• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} (?).
• وجه الدلالة: قال القرطبي: " {اسْتَجَارَكَ} أي: سأل جوارك، أي: أمانك وذمامك، فأعطه إياه؛ ليسمع القرآن، أي: يفهم أحكامه وأوامره ونواهيه، فإن قبل أمرًا فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه، وهذا ما لا خلاف فيه" (?).
• ثانيًا: السنة: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بها أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ" (?).
• وجه الدلالة: جواز إعطاء الأمان من أدنى المسلمين، فكيف بأعلاهم؟
• ثالثًا: المعقول: أنه لو جعل لأفناء الناس ولآحادهم أن يعقدوا لعامة الكفار كلما شاؤوا صار ذلك ذريعة إلى إبطال الجهاد وذلك غير جائز (?).Rصحة الإجماع على أن الإمام له الحق في إعطاء الأمان.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أنه إذا أعطى الإمام أحدًا الأمان فتجسس، فإنه ينقض أمانه.