• وجه الدلالة: قال ابن كثير: " {وَإِنْ جَنَحُوا} أي: مالوا {لِلسَّلْمِ} أي: المسالمة والمصالحة والمهادنة، {فَاجْنَحْ لَهَا} أي: فمل إليها، واقبل منهم ذلك؛ ولهذا لما طلب المشركون عام الحديبية الصلح ووضع الحرب بينهم وبين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تسع سنين؛ أجابهم إلى ذلك، مع ما اشترطوا من الشروط الأخر" (?).
• ثانيًا: السنة: حديث الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَم -رضي اللَّه عنهما- أَنَّهُمُ اصْطَلَحُوا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ (?).
• وجه الدلالة: مشروعية المهادنة من قبل إمام المسلمين.
• ثالثًا: المعقول: لأنه قد يكون بالمسلمين ضعف، فيهادنهم حتى يقوى المسلمون، ولا يجوز ذلك إلا للنظر للمسلمين، إما أن يكون بهم ضعف عن قتالهم، وإما أن يطمع في إسلامهم بهدنتهم، أو في أدائهم الجزية والتزامهم أحكام الملة، أو غير ذلك من المصالح (?).Rصحة الإجماع على أن عقد الهدنة لا يصح إلا من الإمام أو نائبه.
• المراد بالمسألة: أن للإمام الحق في إعطاء الأمان.
• من نقل الإجماع: ابن رشد الحفيد (595 هـ) قال: "اتفقوا على جواز تأمين الإمام" (?).