بذلك كما في الهداية وشروحها على جواز تعليق الكفالة بالشروط؛ لأن مناديه علق الالتزام بالكفالة بسبب وجوب المال وهو المجيء بصواع الملك وندائه بأمر يوسف عليه السلام، وشرع من قبلنا شرع لنا إذا مضى من غير إنكار" (?).

2 - لأن القبول ليس بشرط في الكفالة، فجاز أن يكون معلقا قياسا على الطلاق في جواز التعليق (?).

3 - لأن الكفالة شرعة لتحقيق مصلحة مشروعة ولسد حاجة الناس فجاز أن تكون معلقة لعدم الضرر فيها (?).Rعدم تحقق نفي الخلاف لوجود المخالف في كون من قال: إن طلعت الشمس غدًا فما لك على غريمك فلان علىَّ؛ غيرَ مُلْزَمٍ بشيء من ذلك وهو قول الجمهور.

[85/ 8] مسألة: لا يجوز كفالة ما لم يجب بالاتفاق.

لا يجوز كفالة ما لم يجبْ بعدُ، كمن قال لآخر: أنا كفيل بما تستقرضه من فلان، أو قال له: اقترض من فلان كذا وأنا أكفله لك، أو قال له: أقرض فلانًا كذا وأنا أكفله لك. وقد نقل الاتفاق على ذلك.

• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "اتفقوا أن ضمان ما لم يجب قط ولا وجب على المرء؛ لا يجوز" (?).

لكن نقل الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ الاختلاف في هذه المسألة فقال: "واختلفوا في ضمان المجهول وهو مثل أن يقول: ضمنت ماله من ذمة فلان. وهما لا يعلمان مبلغة وكذلك ما لم يجب مثل أن يقول: ما داينت فلانًا فأنا ضامنه. فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: يصح الضمان فيهما. وقال الشافعي: لا يصح" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015