وقال أيضًا: "والغضبان الذي يمنعه الغضب من معرفة ما يقول وقصده، فهذا من أعظم الإغلاق، وهو في هذا الحال بمنزلة المبرسم، والمجنون، والسكران، بل أسوأ حالًا من السكران؛ لأن السكران لا يقتل نفسه، ويلقي ولده من علو، والغضبان يفعل ذلك، وهذا لا يتوجه فيه نزاع أنه لا يقع طلاقه، والحديث يتناول هذا القسم قطعًا (?) " (?).
وقال أيضًا: ". . . أن يبلغ به الغضب نهايته، بحيث ينغلق عليه باب العلم والإرادة، فلا يعلم ما يقول ولا يريده، فهذا لا يتوجه خلاف في عدم وقوع طلاقه" (?).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن القيم من أنه لا خلاف في أن طلاق الغضبان لا يقع، ويُقصَد بالغضبان هنا الذي لا يشعر بما يقول كما قاله ابن القيم، وافق عليه الحنفية (?).
• مستند نفي الخلاف: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق (?) " (?).
• وجه الدلالة: فسر أبو داود الإغلاق -كما فسره غيره- بأنه الغضب، فلا يقع