3 - أن المرأة بذلت العوض من أجل الفرقة، والفرقة التي يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ (?).
• الخلاف في المسألة: اختلف الفقهاء في البينونة بالخلع، هل هي طلاق بائن، أم فسخ، أم غير ذلك؟ وكان هذا الخلاف على قولين (?):
القول الأول: ذهب الإمام الشافعي في القديم (?)، والإمام أحمد في رواية عنه، هي المذهب (?) أن الخلع فسخ؛ إلا أن ينوي به الطلاق فهو طلاق. وهو قول ابن عباس، وطاوس، وعكرمة، وإسحاق، وأبي ثور (?).
• أدلة هذا القول:
1 - ما ورد عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه احتج بقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: الآية 229] ثم قال: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: الآية 229] ثم قال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: الآية 230] فذكر تطليقتين، ثم الخلع، ثم طلقة، فلو كان الخلع طلاقًا لكان رابعًا (?).
2 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فأمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تعتد بحيضة (?).