3 - عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء (?) أنها اختلعت على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تعتد بحيضة (?).

• وجه الدلالة: في هذين الحديثين دليل على أن الخلع فسخ، وليس بطلاق؛ لأن المرأتين أُمرتا أن تعتدا بحيضة، ولو كان طلاقًا لاعتدتا بثلاث حيضات؛ لأن اللَّه سبحانه وتعالى يقول: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: الآية 228] (?).

4 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: الخلع فرقة، وليس بطلاق (?).

القول الثاني: يرى ابن حزم (?) أن الخلع طلاق رجعي، فللزوج أن يراجع امرأته في العدة أحبت أم كرهت، ما لم يكن طلقها اثنتين قبل الخلع، أو تكون غير مدخول بها.

• دليل هذا القول: بين اللَّه سبحانه وتعالى حكم الطلاق، وأن {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: الآية 228] وقال: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: الآية 2] فلا يجوز خلاف ذلك؛ فيكون الخلع طلاقًا رجعيًّا ما لم يكن آخر الطلاق، أو تكودط غير مدخول بها (?).Rعدم تحقق الاتفاق على أن الخلع تطليقة بائنة؛ وذلك لما يأتي:

1 - وجود خلاف عن الإمام الشافعي في القديم، والإمام أحمد في رواية هي المذهب، وهو قول ابن عباس، وطاوس، وعكرمة، وإسحاق، وأبي ثور، في أن الخلع فسخ، وليس بطلاق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015