يكون إلا في الموضع الذي أمر اللَّه به، وذلك في قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222]، مما يدل أن الموضع المختص لذلك هو موضع الولد (?).
5 - ما استُدلَّ به من قوله تعالى: {أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] أنه شامل للمسالك، فلا حجة فيه؛ إذ هي مخصصة بقوله تعالى: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222]، ومخصصة أيضًا بأحاديث صحيحة حسان، وشهيرة، رواها عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اثنا عشر صحابيًّا بمتون مختلفة؛ كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار (?).
6 - أما ما ورد عن الإمام مالك بإباحة ذلك؛ فقد أخبره ابن وهب (?)، وعلي بن زياد (?)، أن ناسًا بمصر يتحدثون عنه أن يجيز ذلك؛ فنفر من ذلك، فقال: كذبوا عليّ، كذبوا عليّ، كذبوا عليّ، ثم قال: ألستم قومًا عربًا؟ ألم يقل اللَّه تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: 223]، وهل يكون الحرث إلا موضع المنبت (?)؟
7 - حذاق أصحاب الإمام مالك ينكرون أن يكون لمالك كتاب اسمه "السر"، والإمام مالك أجل من أن يكون له كتاب سر، قال الحطاب: أما كتاب السر فمنكر (?).