• ثانيًا: من السنة:
1 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس للولي مع الثيب أمر" (?).
2 - وعنه -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الأيم أحق بنفسها من وليها" (?).
• وجه الاستدلال من الحديثين: الأيم هنا هي المرأة التي لا زوج لها، وقد قطع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولاية الولي عنها. وفي هذين الحديثين أيضًا إثبات حق الولي في مباشرته عقد النكاح برضاها، وقد جعلها أحق منه؛ ولن تكون أحق منه إلا إذا زوجت نفسها بغير رضاه (?).
3 - ما روي عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها زوجت بنت أخيها عبد الرحمن، المنذرَ بن الزبير (?).
• ثالثًا: من المعقول:
1 - أن المرأة لما بلغت عن عقل وحرية، فقد صارت ولية نفسها في النكاح، فلا يبقى أحد مولّيًا عليها، كالصبي إذا بلغ، والجامع بينهما: أن ولاية النكاح على الصبي تثبت للأب بطريق النيابة حتى يبلغ، فإذا بلغ زالت الولاية، فكذا هي (?).
2 - أن الحرية منافية لولاية الحُر على الحر؛ وثبوت الشيء مع المنافي لا يكون إلا بطريق الضرورة؛ ولهذا المعنى زالت ولاية النكاح عن الصغير العاقل إذا بلغ، وتثبت