الحصين، وأنس (?).
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحنفية (?)، والإمام أحمد في رواية عنه (?) إلى أن للمرأة أن تزوج نفسها، إذا كان من تزوجته كفؤًا لها، وهو قول الشعبي، والزهري (?).
• أدلة هذا القول: استدلوا بالقرآن، والسنة، والمعقول:
• أولًا: من القرآن:
1 - قال تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50].
• وجه الدلالة: الآية نص على انعقاد النكاح بعبارة المرأة، فكانت حجة على المخالف (?).
2 - قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230].
• وجه الدلالة: أنه أضاف النكاح إلى المرأة، فيقتضي تصوره منها (?).
3 - قال تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 230].
• وجه الدلالة: أضاف اللَّه سبحانه وتعالى النكاح إلى المرأة من غير ذكر الولي (?).
4 - قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232].
• وجه الدلالة: يستدل بهذه الآية من وجهين (?):
أحدهما: أنه أضاف النكاح إلى النساء، فيدل على جواز النكاح بعبارتهن، من غير شرط الولي.
الثاني: أنه نهى الأولياء عن منعهن نكاح أنفسهن أزواجهن، إذا تراضى الزوجان، والنهي يقتضي تصور المنهي عنه.