رضي الله عنهabylonien and صلى الله عليه وسلمssyrien جـ 1، جدول رقم 161).
من المحتمل أن المهندسين المعماريين للمدينة المدوّرة كانوا يعرفون مثل هذه الخطط، ويشير ابن الفقيه إلى أن اختيار التخطيط انحصر بين المربع والدائرة وأن الأخيرة أقرب إلى الكمال (البلدان، مخطوطه، ورقة رقم 33 ب)، ومهما يكن من شيء فإن فكرة الحصن المدور هي التي أدت، على الأرجح، إلى هذا التخطيط، ويقول الطبري: "وجعل (المنصور) أبوابها أربعة، على تدبير العساكر في الحروب" (الطبري، طبعة القاهرة، جـ 6، ص 265).
وهناك أخبار متضاربة عن أبعاد مدينة المنصور، فيذهب خبر إلى أن المسافة بين باب خراسان وباب الكوفة 800 ذراع (= 405.12 مترًا) ومن باب الشام إلى باب البصرة 600 ذراع (303.12 مترًا، الخطيب البغدادي، ص 9 - 11، ابن الفقيه، مخطوطه، ورقة رقم 33 ب). وفي خبر آخر عن وكيع أن المسافة بين كل بابين 1200 ذراع (608.28 مترًا، الخطيب، ص 11). والحق إن كلا الخبرين يقدر حجم المدينة تقديرًا أقل من الواقع، وفي خبر ثالث أورده رباح، أحد من شيدوا المدينة، أن المسافة بين كل بابين ميل واحد أو 4000 ذراع مرسلة أو 1848 مترًا: د الريس، ص 278, الخطيب البغدادي، ص 8، وقد أورد ابن الجوزي هذا التقدير في كتابه: المناقب، ص 9، ياقوت، جـ 1، ص 235، أبو المحاسن، جـ 1، ص 341، الإربلّى: التبر، ص 54). ويؤكد هذا التقديرَ القياس الذي نفذ تلبية لأوامر المعتضد وورد في خبر لبدر المعتضدى (الخطيب البغدادي، ص 5، أبو المحاسن، جـ 1، ص 341) , وطبقا لهذا القياس يكون قطر المدينة 2352 مترًا، أما اليعقوبى فإنه يقدر المسافة بين كل بابين خارج الخندق بمقدار 5000 ذراع أسود (أو 2534.5 مترًا)، وهذا التقدير هو الأرجح في ضوء هذه المعلومات (البلدان، ص 238 - 239).
وتضاربت الأخبار عن نفقة المنصور على بناء المدينة، فخبر يقدر النفقات بمبلغ ثمانية عشر ألف ألف، والمفهوم