بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَا امْرَأَةٍ (?) وَاحِدَةٍ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، لَا سِيَّمَا وَأَكْثَرُهَمْ لَا يُجِيزُونَ شَهَادَةَ الزَّوْجِ (?) ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ لَا يَحْكُمُ بِشَاهِدٍ (?) وَيَمِينٍ، وَمَنْ يَحْكُمُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ لَمْ يَحْكُمْ لِلطَّالِبِ حَتَّى يُحَلِّفَهُ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: قَوْلُهُ: " فَجَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَتْ لَهَا بِذَلِكَ، فَقَالَ: امْرَأَةٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا. وَقَدْ رَوَوْا جَمِيعًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " أُمُّ أَيْمَنَ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".

الْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا احْتِجَاجٌ جَاهِلٌ مُفْرِطٌ فِي الْجَهْلِ (?) يُرِيدُ أَنْ يَحْتَجَّ لِنَفْسِهِ فَيَحْتَجَّ عَلَيْهَا، فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَوْ قَالَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ وَالْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَمْثَالُهُمَا لَكَانَ قَدْ قَالَ حَقًّا، فَإِنَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي الْحُكْمِ بِالْمَالِ لِمُدَّعٍ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَا هُوَ فِي الظَّاهِرِ لِغَيْرِهِ، فَكَيْفَ إِذَا حُكِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؟ ! .

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَزَعَمَ أَنَّهُمْ رَوَوْهُ جَمِيعًا، فَهَذَا الْخَبَرُ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ دَوَاوِينِ الْإِسْلَامِ وَلَا يُعْرَفُ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ رَوَاهُ (?) . وَأُمُّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015