أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقْتِ، فَلَكُمُ الْفَيْءُ، وَلَمْ يَبْلُغْ عِلْمِي بِتَأْوِيلِ هَذِهِ أَنْ أَسْتَلِمَ هَذَا السَّهْمَ كُلَّهُ كَامِلًا إِلَيْكُمْ، وَلَكُمُ الْفَيْءُ (?) الَّذِي يَسَعُكُمْ. وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقْبَلُ قَوْلَهَا، فَكَيْفَ يَرُدُّهُ وَمَعَهُ شَاهِدٌ وَامْرَأَةٌ؟ وَلَكِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ شَيْءٍ يَجِدُهُ] (?) .

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُورَثُ فَالْخَصْمُ فِي ذَلِكَ أَزْوَاجُهُ وَعَمُّهُ، وَلَا تُقْبَلُ عَلَيْهِمْ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا رَجُلٍ وَاحِدٍ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ لَا يُورَثُ فَالْخَصْمُ فِي ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، فَكَذَلِكَ لَا يُقْبَلُ عَلَيْهِمْ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا رَجُلٍ وَاحِدٍ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ. نَعَمْ يُحْكَمُ فِي [مِثْلِ] ذَلِكَ (?) بِشَهَادَةِ (?) وَيَمِينِ الطَّالِبِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ [وَفُقَهَاءِ أَصْحَابِ] الْحَدِيثِ (?) . وَشَهَادَةُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ فِيهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ، هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ: إِحْدَاهُمَا (?) لَا تُقْبَلُ، وَهِيَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمْ.

وَالثَّانِيَةُ: تُقْبَلُ، وَهِيَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَغَيْرِهِمْ (?) . فَعَلَى هَذَا (?) لَوْ قُدِّرَ صِحَّةُ هَذِهِ الْقِصَّةِ (?) لَمْ يَجُزْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015