أَيْمَنَ هِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ حَاضِنَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، وَلَهَا حَقٌّ وَحُرْمَةٌ (?) لَكِنَّ الرِّوَايَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَكُونُ بِالْكَذِبِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَوْلُ الْقَائِلِ: " رَوَوْا جَمِيعًا " لَا يَكُونُ إِلَّا فِي خَبَرٍ مُتَوَاتِرٍ، فَمَنْ يُنْكِرُ (?) حَدِيثَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ لَا يُورَثُ» ، وَقَدْ رَوَاهُ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ جَمِيعًا رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ، إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ وَأَعْظَمِهِمْ جَحْدًا لِلْحَقِّ.

وَبِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَهُوَ كَإِخْبَارِهِ عَنْ غَيْرِهَا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَشَرَةِ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ قَالَ (?) : " «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ (?) تَحْتَ الشَّجَرَةِ» " وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ ثَابِتٌ عِنْدَ (?) أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ (?) ، وَحَدِيثُ الشَّهَادَةِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (?) . فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَعْرُوفَةُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. ثُمَّ هَؤُلَاءِ يُكَذِّبُونَ مَنْ عُلِمَ أَنَّ الرَّسُولَ شَهِدَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْهِمْ كَوْنَهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا (?) شَهَادَةَ امْرَأَةٍ زَعَمُوا أَنَّهُ شَهِدَ لَهَا بِالْجَنَّةِ، فَهَلْ يَكُونُ أَعْظَمُ مِنْ جَهْلِ هَؤُلَاءِ وَعِنَادِهِمْ؟ ! .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015