وَأَنْ يُؤَجَّلَ بِمَعْلُومٍ زَائِدٍ عَلَى نِصْفِ شَهْرٍ: كَالنَّيْرُوزِ، وَالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَأَشَارَ لِلشَّرْطِ الثَّالِثِ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ السَّلَمِ فَقَالَ (وَأَنْ يُؤَجَّلَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْجِيمِ مُشَدَّدَةً السَّلَمُ فِيهِ (بِ) أَجَلٍ (مَعْلُومِ) الْعَاقِدَيْنِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَالزَّمَنِ الْمُعْتَادِ لِقَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَلَا يَحْتَاجُ مَعَهُ لِضَرْبِ أَجَلٍ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ الْعَادَةَ كَالشَّرْطِ، وَأَقَلُّهُ نِصْفُ شَهْرٍ لِاخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ فِيهِ غَالِبًا. وَعَبَّرَ عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ (زَائِدٍ عَلَى نِصْفِ شَهْرٍ) لِأَنَّهُ لَا تَتَحَقَّقُ الْخَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ وَلَوْ يَسِيرَةً. " غ " لَعَلَّهُ أَرَادَ نِصْفَ شَهْرٍ نَاقِصٍ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ نِصْفَ شَهْرٍ لِيُوَافِقَ النَّصَّ اهـ.
الْبُنَانِيُّ فِي خش تَبَعًا تت مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ أَنَّ نِصْفَ الشَّهْرِ غَيْرُ كَافٍ مَعَ أَنَّهُ كَافٍ، بَلْ وُقُوعُ السَّلَمِ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ أَحَدَ عَشَرَ خِلَافُ الْأَوْلَى فَقَطْ. عج وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ فِي قَوْلٍ مِنْ الْأَقْوَالِ الَّتِي نَقَلَهَا عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَالشَّارِحِ مَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ خِلَافُ الْأَوْلَى. طفي وَهُوَ ظَاهِرٌ فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرَهُ لَا فِي التَّوْضِيحِ وَلَا ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَلَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ اسْتَوْفَى ابْنُ عَرَفَةَ أَقْوَالَهَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْفَاكِهَانِيُّ وَلَا صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ خَمْسَةَ عَشَرً يَوْمًا وَنَحْوَهَا وَلَا صَاحِبُ الشَّامِلِ.
وَلَمَّا كَانَ التَّأْجِيلُ الْمَعْلُومُ جَائِزًا بِحِسَابِ الْعَجَمِ إنْ عَلِمَهُ الْعَاقِدَانِ قَالَ (كَالنَّيْرُوزِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَضَمِّ الرَّاءِ آخِرَهُ زَايٌ أَيْ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ وَهُوَ أَوَّلُ شَهْرِ تُوتٍ وَفِي سَابِعِهِ وُلِدَ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمِهْرَجَانَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ عِيدُ الْفُرْسِ بِضَمِّ الْفَاءِ رَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ بَؤُونَةَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَضَمِّ الْهَمْزِ تَلِيهَا نُونٌ وُلِدَ فِيهِ يَحْيَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.
(وَ) يَجُوزُ التَّأْجِيلُ بِفِعْلٍ لَهُ وَقْتٌ مَعْلُومٌ (كَالْحَصَادِ) لِلزَّرْعِ (وَالدِّرَاسِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا وَكَسْرِهِ (وَقُدُومِ) بِضَمِّ الْقَافِ الْحَاجِّ أَيْ رُجُوعِ (الْحَاجِّ) لِبَلَدِهِ بَعْدَ حَجِّهِ، وَيَجُوزُ التَّأْجِيلُ بِالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ سَوَاءٌ عُرِفَا بِالْحِسَابِ أَوْ بِشِدَّةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ