وَحِسَابٍ، وَكِتَابَةٍ. وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ: قَرْضٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــQوَسَوَّى خَلِيلٌ بَيْنَهُمَا كَابْنِ الْحَاجِبِ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

(وَ) لَا تَخْتَلِفُ مَنْفَعَةُ الرَّقِيقِ بِمَعْرِفَةِ (حِسَابٍ وَكِتَابَةٍ) وَلَوْ اجْتَمَعَا فِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ تَخْتَلِفُ مَنْفَعَتُهُ بِهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لِابْنِ سَعِيدٍ لَا بَأْسَ بِسَلَمِ حَاسِبٍ كَاتِبٍ فِي وَصِيفٍ سِوَاهُ وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. أَبُو عِمْرَانَ قَوْلُهُمَا خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ. تت فِي كَبِيرِهِ لَوْ قَالَ كَكِتَابَةٍ لِيَشْمَلَ الْقِرَاءَةَ وَالتَّجْرَ وَالْخِيَاطَةَ وَشَبَهَهَا لَكَانَ أَحْسَنَ وَتَبِعَهُ " س "، وَهُوَ وَهْمٌ فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ وَسَائِرِ الصَّنَائِعِ، وَالْخِلَافُ فِي الْحِسَابِ وَالْكِتَابَةِ هَلْ هُمَا صَنْعَةٌ أَمْ لَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَتَخْتَلِفُ أَفْرَادُ النَّوْعِ بِالتَّجْرِ بِأَنْ يُسْلَمَ عَبْدٌ تَاجِرٌ فِي نُوبِيَّيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا لَا تَجْرَ فِيهِمَا، ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُسْلَمُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ إنْ اخْتَلَفَ تَجْرُهُمَا كَبَزَّازٍ وَعَطَّارٍ أَوْ صَنْعَتُهُمَا كَخَبَّازٍ وَخَيَّاطٍ، وَيُسْلَمُ التَّاجِرُ فِي الصَّانِعِ، ثُمَّ قَالَ وَالتَّجْرُ مُعْتَبَرًا اتِّفَاقًا، وَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ الِاتِّفَاق عَلَى اعْتِبَارِ الصَّنَائِعِ.

عِيَاضٌ تَأَمَّلْ قَوْلَهَا لَا بَأْسَ بِسَلَمِ عَبْدٍ تَاجِرٍ فِي نُوبِيَّيْنِ مَعَ كَرَاهَةِ بَيْعِ النَّوْبِ لِأَنَّ لَهُمْ عَهْدًا فِيهَا، وَالنُّوبَةُ لَا يَنْبَغِي شِرَاؤُهُمْ مِمَّنْ سَبَاهُمْ لِأَنَّ لَهُمْ عَهْدًا مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ. وَأَجَابَ عِيَاضٌ بِأَنَّ ذَا لَعَلَّهُ فِيمَا بَاعُوهُ مِنْ عَبِيدِهِمْ أَوْ يَكُونُ لَفْظُهَا لِلتَّمْثِيلِ لَا لِلتَّحْقِيقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْكَلَامَ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِمْ. ابْنُ عَرَفَةَ أَوْ لَعَلَّهُ لِشَرْطٍ نَقَضُوهُ. عب وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يَبْنِي بِنَاءً مُعْتَبَرًا وَالْآخَرُ دُونَهُ فَكَجِنْسَيْنِ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْخِيَاطَةِ.

(وَالشَّيْءُ) طَعَامًا كَانَ أَوْ نَقْدًا أَوْ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ رَقِيقًا الْمَدْفُوعُ (فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ) سَوَاءٌ وَقَعَ بِلَفْظِ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ سَلَمٍ أَوْ لَمْ يُسَمِّ فِي الْحَيَوَانِ وَالْعَرْضِ. وَأَمَّا الطَّعَامُ وَالنَّقْدُ فَحَلَّ جَوَازُهُ إذَا سُمِّيَ قَرْضًا، فَإِنْ سُمِّيَ بَيْعًا أَوْ سَلَمًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا مَنَعَ لِأَنَّهُ فِي الطَّعَامِ بَيْعُ طَعَامٍ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ. وَفِي النَّقْدِ بَدَلٌ مُؤَخَّرٌ فَيُعَمَّمُ فِي الشَّيْءِ، وَيُخَصَّصُ بَعْدُ. الْحَطّ رَدَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْحُكْمَ فِيهِ إلَى الْقَصْدِ لِعَدَمِ ظُهُورِ مَنْفَعَتِهِ فِي الْخَارِجِ بِخِلَافِ مَا ظَهَرَتْ مَنْفَعَتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015