وَإِيَّاكُمْ كاف، على استئناف ما بعده الْعَلِيمُ تامّ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ حسن فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ تامّ وَيَقْدِرُ لَهُ كاف عَلِيمٌ تامّ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ حسن قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ تامّ، لأنه تمام المقول، ومثله: لا يعقلون إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ كاف لَهِيَ الْحَيَوانُ حسن لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ تامّ، أي:

لو علموا حقيقة الدارين لما اختاروا اللهو الفاني على الحيوان الباقي، ولو وصل لصار وصف الحيوان معلقا بشرط أن لو علموا ذلك وهو محال. قاله السجاوندي: والحيوان والحياة بمعنى واحد، وقدر أبو البقاء وغيره قبل المبتدإ مضافا، أي: وإن حياة الدار الآخرة، وإنما قدّروا ذلك بتطابق المبتدأ والخبر لَهُ الدِّينَ كاف، ومثله: يشركون لمن جعل لام ليكفروا لام الأمر بمعنى التهديد، وليس بوقف لمن جعلها لام كي بِما آتَيْناهُمْ حسن، لمن سكن لام وليتمتعوا على استئناف الأمر بمعنى التهديد، وبها قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي، وليس بوقف لمن كسرها عطفا على ليكفروا، ويوقف على وليتمعتوا، وبكسرها قرأ نافع وعاصم وابن عامر وأبو عمرو، وهي محتملة، لأن تكون لام الأمر أو لام كي والمعنى لا فائدة لهم في الإشراك إلا الكفر والتمتع وَلِيَتَمَتَّعُوا كاف، على الوجهين، لأن سوف للتهديد، فيبتدأ بها الكلام، لأنها لتأكيد الواقع فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ تامّ، للابتداء بالاستفهام

ـــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015