الله إلاَّ أن يُتِمَ أَمرَه فَلَما عَلِمَ يَزيد بِمَقدَمِ الحُسَين أَرسَلَ إِليهِ جُندَهُ لِيَصُدُّوه وَيَحِيلوا بَينَه وَبَينَ صَدِعِ كَلِمَةِ المُسلِمين فَلَمّا رَأَى الحُسَينُ أنَّهُ قَد أُحِيطَ بِه ورأى خُذلانَ شيعَتِه له, وخُذلانُهُم عَن مُناصَرَتِه عَلِمَ أنَّهُ وَقَعَ فِي فَخِ خِيانَتِهِم فَعَرَضَ على قائِدِ جُندِ يَزيدَ أَحَدَ ثَلاثة:

إمَّا أَن يَعُودَ مِن حَيثُ أتى أَو يَترُكُوه يَمضِي لِيُقابِلَ يَزِيدَ بِنَفسِه وإلاّ فَيَدَعُوهُ يَلحَق بِأَهلِ الثُغورِ مُجاهِداً مُرابِطاً ولكن عبيد اللهِ بن زِياد أبى إِلاّ أن يستسلم الحسين، فابى الاستسلام فكان ما كان من أمر قتله رضي الله عنه. (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015