" الصيام والقرآن يشفعان للعبد؛ يقول الصيام: ربِّ! إني منعته الطعام والشراب بالنهار؛ فشفِّعني فيه، ويقول القرآن: ربِّ! منعته النوم بالليل؛ فشفِّعني فيه، فيشفعان " [صحيح الترغيب والترهيب "، برقم (1429)].
ـ[أم محمد]ــــــــ[12 - 01 - 2011, 10:58 م]ـ
الجمع بين قولِه -تعَالى-: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ...}
وبين قولِه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ ...}
سُئل العلامة ابن باز -رحمهُ اللهُ-:
كيف نجمع بين هاتين الآيتين: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}، وقوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}؟ وهل بينهما تعارض؟
فأجاب:
ليس بينهما تعارض.
فالآيةُ الأولى: في حقِّ مَن مات على الشِّركِ ولم يَتُب؛ فإنَّه لا يُغفَر له، ومَأواه النَّار؛ كما قال اللهُ -سُبحانَه-: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [1]، وقال -عزَّ وجلَّ-: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
أما الآية الثَّانية: وهي قولُه -سُبحانَه-: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [3]؛ فهي في حقِّ التَّائِبين.
وهكذا قولُه -سُبحانَه-: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَأَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [4]؛ أجمع العلماء على أن هذه الآيةَ في التَّائبين.
والله وليُّ التَّوفيق.