ـ[أم محمد]ــــــــ[01 - 01 - 2011, 11:10 م]ـ
البسملة1
عن أبي هريرة -رضيَ اللهُ عنه- مرفوعًا: " لا يَشكُرُ اللهَ من لا يشكرُ النَّاسَ " (1).
قال في "النهاية": معناه أن الله -تَعالَى- لا يَقبَل شُكرَ العبدِ على إحسانِه إليهِ إذا كان العبدُ لا يَشكُرُ إحسانَ النَّاس ويَكفُر أمرَهم؛ لاتِّصال أحدِ الأمرَين بالآخر.
وقيل: معناه: أن مَن كان عادتُه وطبعُه كُفران نِعمةِ النَّاس وتَرك شُكرِه لهم؛ كان مِن عادَتِه كُفر نعمة الله -عزَّ وجلَّ- وتركُ الشُّكرِ له.
وعن أسامةَ -رضيَ اللهُ عنهُ- مرفوعًا: " مَن صُنع إليه معروفٌ فقال لِفاعِله: جزاكَ اللهُ خيرًا؛ فقد أبلغ في الثَّناء " (2).
وعن جابرٍ -رضيَ اللهُ عنه- عن النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال: " مَن أبلَى بلاءً فذَكَرهُ؛ فقد شَكرَه، وإن كتَمه؛ فقد كفَرَه " (3).
وعن أنسٍ -رضيَ الله عنهُ- قال: " إن المُهاجِرين قالوا: يا رسول الله؛ ذهبتْ الأنصارُ بالأجرِ كُلِّه! قال: لا؛ ما دعوتُم اللهَ -عزَّ وجلَّ- لهم، وأثنَيتُم عليهم ".
فلو كان يستغني عن الشُّكرِ ماجدٌ ... لِعزَّةِ مُلكٍ أو عُلوِّ مكانِ
لما ندبَ اللهُ العِبادَ لِشُكرِه ... فقال اشكُروني أيُّها الثَّقلانِ