ـ[أم محمد]ــــــــ[14 - 07 - 2011, 02:52 ص]ـ
البسملة1
عن أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قالت: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوَ هَذِهِ» فَسَكَتَ الْقَوْمُ قَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ». فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا، وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي». وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَاهْ». وَسَنَاهْ بِالْحَبَشِيَّةِ: حَسَنٌ. (1)
من فوائد الحديث (2):
فيه دليل على جواز لِباس الخميصةِ السَّوداء، وعلى أنه يُكسَى بالثِّياب مَن كان ألْيَق بها؛ فإن هذه صغيرة «فأُتِي بأمِّ خالد»، وكانت قد أتتْ مِن الحبشة ممَّن هاجر إلى الحبشة، فألبسها النَّبي -صلَّى الله عليه وسلم- إيَّاها بيده.
وفيه -أيضًا- دليل على الدُّعاء بما دعا به النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-: «أَبْلِي وأَخْلِقي».
وهنا لم يقتصر على قوله: «أَبْلِي»؛ لأنَّها قد تُبلي هذا الثوب لشدَّة استِعمالِه -وإن لم يَطُل زمنُه-، فلمَّا قال: «وأَخْلِقي» جَمَع بين الأمرَين؛ بأن يكونَ خلَقًا؛ أي: يبقى مدَّة طويلة حتى يكون خلَقًا ويَبلَى.
وهذا يتضمَّن: طُول عُمر الثَّوب، وطول عُمر اللابِس - «أَبْلِي وأَخْلِقي» -.
وفيه -أيضًا- دليل على جوازِ مخاطبة غير العربي بِلُغتِه؛ لقول الرَّسول -عليهِ الصلاةُ والسلام-: «يا أمَّ خالد! هذا سَناهْ»؛ (سَناهُ)؛ يعني: حسَن.
لكن هذا لا بأسَ به -أحيانًا-.
وأمَّا اتِّخاذ اللُّغة غير العربيَّة بدلًا عن اللغة العربيَّة -بحيث يُتخاطب بها بدلًا عنها-؛ فإن هذا يُنهَى عنه ....