ملتقي اهل اللغه (صفحة 6670)

أـ فَأَمَّا الْجِهَةُ فَالْأَسْبَقُ فِيهَا مُقَدَّمٌ فِي التَّعْصِيبِ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ. وَالْجِهَاتُ أَرْبَعٌ بُنُوَّةٌ، وَأُبُوَّةٌ، وَفُرُوعُ أُبُوَّةٍ، وَوَلَاءٌ (1):

1 ـ فَالْبُنُوَّةُ يَدْخُلُ فِيهَا الْأَبْنَاءُ، وَأَبْنَاؤهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا.

2 ـ وَالْأُبُوَّةُ يَدْخُلُ فِيهَا الْآبَاءُ، وَأَبَاؤهُمْ وَإِنْ عَلَوا.

3 ـ وَفُرُوعُ الْأُبُوَّةِ يَدْخُلُ فِيهَا الْإخْوَةُ، وَالْأَعْمَامُ الْأَشِقَّاءُ، أَوْ مِنَ الْأَبِ، وَأَبْنَاؤهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا. (2)

4ـ وَالْوَلَاءُ يَدْخُلُ فِيهَا الْمُعْتِقُ، وَعَصَبَتُهُ الْمُتَعَصِّبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ (3) وَإِلَى هَذِهِ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ:

جِهَاتُهُمْ بُنُوَّةٌ أُبُوَّهْ * فُرُوعُهَا وَذُو الْوَلَا التَّتِمَّهْ

فَمَنْ كَانَ فِي جِهَةٍ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ قُدِّمَ فِي التَّعْصِيبِ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ.

مِثَالُهُ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنْ أَبِيهِ، وَابْنِهِ. فَلِلْأَبِ السُّدُسُ فَرْضًا، وَلِلِابْنِ الْبَاقِي تَعْصِيبًا.

مِثَالٌ ثَانٍ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنْ أَبِيهِ، وَأَخِيهِ الشَّقِيقِ. فَلِلْأَبِ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

مِثَالٌ ثَالِثٌ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنْ عَمِّهِ، وَمُعْتِقِهِ. فَلِلْعَمِّ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

مِثَالٌ رَابِعٌ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنْ أُمِّهِ، وَمُعْتِقِهِ. فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْمُعْتِقِ الْبَاقِي تَعْصِيبًا.

ب ـ وَأَمَّا قُرْبُ الْمَنْزِلَةِ فَإِذَا كَانَ الْعَصَبَةُ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ مَنْزِلَةً مِنَ الْمَيِّتِ.

فَالْأَقْرَبُ فِي جِهَةِ الْبُنُوَّةِ، وَالْأُبُوَّةِ مَنْ كَانَ أَقَلَّ وَاسِطَةً إِلَى الْمَيِّتِ.

وَالْأَقْرَبُ فِي جِهَةِ فُرُوعِ الْأُبُوَّةِ: فُرُوعُ الْأَبِ وَهُمُ الْإِخْوَةُ، وَأَبْنَاؤُهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، ثُمَّ فُرُوعُ أََبِي الْأَبِ وَهُمُ الْأَعْمَامُ، وَأَبْنَاؤُهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، ثُمَّ فُرُوعُ جَدِّ الْأَبِ وَهُمْ أَعْمَامُ أَبِي الْمَيِّتِ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، وَهَكَذَا نَقُولُ:

فُرُوعُ كُلِّ أَبٍ وَإِنْ نَزَلُوا أَقْرَبُ مِنْ فُرُوعِ مَنْ فَوْقَهُ، وَالْأَقْرَبُ فِي فُرُوعِ كُلِّ أَبٍ أَقَلُّهُمْ وَاسِطَةً إِلِيهِ.

وَالْأَقْرَبُ فِي جِهَةِ الْوَلَاءِ: الْمُعْتِقُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ كَتَرْتِيبِ عَصَبَةِ النَّسَبِ.

مِثَالُهُ فِي جِهَةِ الْبُنُوَّةِ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنِ ابْنِهِ، وَابْنِ ابْنِهِ. فَلِلِابْنِ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

وَمِثَالُهُ فِي جِهَةِ الْأُبُوَّةِ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنْ أَبِيهِ، وَجَدِّهِ. فَلِلْأَبِ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

وَمِثَالُهُ فِي جِهَةِ فُرُوعِ الْأُبُوَّةِ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنْ ابْنِ ابْنِ ابْنِ عَمِّهِ، وَعَمِّ أَبِيهِ. فَلِابْنِ ابْنِ ابْنِ الْعَمِّ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

مِثَالٌ ثَانٍ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنْ ابْنِ عَمِّهِ، وَابْنِ ابْنِ عَمِّهِ. فَلِابْنِ الْعَمِّ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

وَمِثَالُهُ فِي جِهَةِ الْوَلَاءِ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنِ ابْنِ مُعْتِقِهِ، وَعَمِّ مُعْتِقِهِ. فَلِابْنِ الْمُعْتِقِ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

مِثَالٌ ثَانٍ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنِ ابْنِ ابْنِ ابْنِ أَخِي مُعْتِقِهِ، وَعَمِّ مُعْتِقِهِ. فَلِابْنِ ابْنِ ابْنِ أَخِي الْمُعْتِقِ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

جـ ـ وَأَمَّا الْقُوَّةُ فَإِذَا كَانَ الْعَصَبَةُ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ قُدِّمَ الْأَقْوَى صِلَةً بِالْمَيِّتِ، وَهُوَ مَنْ يُدْلِي بِالْأَبَوَيْنِ عَلَى مَنْ يُدْلِي بِالْأَبِ وَحْدَهُ. وَلَا يُتَصَوَّرُ التَّقْدِيمُ بِالْقُوَّةِ إِلَّا فِي جِهَةِ فُرُوعِ الْأُبُوّةِ.

مِثَالُهُ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنْ أَخِيهِ الشَّقِيقِ، وَأَخِيهِ مِنَ الْأَبِ. فَلِلشَّقِيقِ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

مِثَالٌ ثَانٍ: أَنْ يَمُوتَ شَخْصٌ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ الشَّقِيقِ، وَابْنِ عَمِّهِ مِنَ الْأَبِ. فَلِابْنِ عَمِّهِ الشَّقِيقِ جَمِيعُ الْمَالِ تَعْصِيبًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015