ملتقي اهل اللغه (صفحة 6353)

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[30 - 08 - 2013, 05:51 م]ـ

الحديث الحادي والعشرون: (مَن توضَّأَ علَى طُهْرٍ كَتبَ اللَّهُ لَهُ عشرَ حسَناتٍ)

التخريج: أخرجه أبو داود في سننه (62)، والترمذي في سننه (59)، وابن ماجه في سننه (1/ 170) (512)، والطبراني في معجمه الكبير (13/ 323) (14122)، والطبري في تفسيره (10/ 21) (11337).

أقوال أهل العلم في الحديث:

1 - قال البيهقي في السنن الكبرى (1/ 162): فيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي غير قوي.

2 - قال الترمذي في تحفة المحتاج (1/ 210): إسناده ضعيف.

3 - قال البغوي في شرح السنة (1/ 325): إسناده ضعيف.

4 - قال النووي في المجموع (1/ 470): ضعيف متفق على ضعفه.

5 - قال الدمياطي في المتجر الرابح (ص: 30): سنده سقيم.

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[06 - 09 - 2013, 05:54 م]ـ

الحديث الثاني والعشرون: (لا بأسَ ببولِ ما أُكِلَ لَحمُه)

التخريج: أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 312)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 252).

أقوال أهل العلم في الحديث:

1 - قال الشوكاني في السيل الجرار (1/ 31): لا تقوم به الحجة.

2 - قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (1/ 21): إسناده ضعيف.

3 - قال ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 64): إسناده ضعيف جدًا.

4 - قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (1/ 205): ضعيف.

5 - قال الألباني في السلسلة الضعيفة (4850): ضعيف جدًا.

شرح الحديث: بولُ كلِّ ما يُؤكلُ لحمُهُ طاهِرٌ.

مسألة فقهية متعلقة بالحديث: هل بول مايؤكل لحمه طاهر؟

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (2/ 204):

قَوْلُ الترمذي (وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، وَطَائِفَةٍ مِنَ السَّلَفِ، وَوَافَقَهُمْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ابنُ خزيمةَ، وابنُ المنذرِ، وابنُ حِبَّانَ، وَالْإِصْطَخْرِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَالْجُمْهُورُ إِلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ الْأَبْوَالِ وَالْأَرْوَاثِ كُلِّهَا مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ الْحَافِظُ. قُلْتُ وَذَهَبَ إِلَى طَهَارَةِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ بَوْلِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا:

حَدِيثُ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ: «اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا» أَمَّا مِنَ الْإِبِلِ فَبِهَذَا الْحَدِيثِ، وَأَمَّا مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ فَبِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ قَالَ ابنُ الْعَرَبِيِّ تَعَلَّقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ.

وَعُورِضُوا بِأَنَّهُ أُذِنَ لَهُمْ فِي شُرْبِهَا لِلتَّدَاوِي، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ التَّدَاوِيَ لَيْسَ حَالَ ضَرُورَةٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فَكَيْفَ يُبَاحُ الْحَرَامُ لِمَا لَا يَجِبُ.

وَأُجِيبُ بِمَنْعِ أَنَّهُ لَيْسَ حَالَ ضَرُورَةٍ إِذَا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مَنْ يَعْتَمِدُ عَلَى خَبَرِهِ وَمَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ لَا يُسَمَّى حَرَامًا وَقْتَ تَنَاوُلِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضطررتم إليه) فَمَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ الْمَرْءُ فَهُوَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ كَالْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْحَافِظُ بعد نقل كلام ابنِ الْعَرَبِيِّ هَذَا، وَمَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ الْحَرَامَ لَا يُبَاحُ إِلَّا لِأَمْرٍ وَاجِبٍ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فَإِنَّ الْفِطْرَ فِي رَمَضَانَ حَرَامٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَيُبَاحُ لِأَمْرٍ جَائِزٍ كَالسَّفَرِ

وَأَمَّا قَوْلُ غَيْرِهِ لَوْ كَانَ نَجِسًا مَا جَازَ التَّدَاوِي بِهِ لِحَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْهَا، وَالنَّجِسُ حَرَامٌ فَلَا يُتَدَاوَى بِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ شِفَاءٍ.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015