ـ[أبو عمر الطائي]ــــــــ[03 - 09 - 2008, 12:30 ص]ـ
قلبت بعض كتب الشعر في شهر رمضان فوجدتها لم تعطه حقه، فشمرت عن ساعد غير ذي باع، ولكن له مقطوعات يستملح بها لدى البعض.
فقلت قصيدة فيه أرجو أن تبدي رأيك حولها وهي معارضة لقصيدة محمود غنيم (مالي وللنجم)
وهذا نصها:
1ـ مالي وللشهر يرعاني وأرعاه # أمسى كلانا رهين الشوق جفناهُ
2ـ مسهّدُ العين لا أدري أأبلغه # أم الرزايا تزور قبل لقياهُ
3ـ شهرَ الصيام سلامٌ غير منقطع # محلُك القلب، والأرواحُ تفداهُ
4ـ المؤمنون وكلُ المسلمين على # حرِّ الغضاة وحرُّ الشوقِ أزكاهُ
5ـ سُمْكُ السماء تجلّى قبل مطلعكم # والأرضُ مصغيةٌ أخبارَ أنباهُ
6ـ والنجمُ واقفةٌ تُقرِئْ تحيّتَها # تحيةَ البشر، والترحيبَ تبداهُ
7ـ والضوءُ والصبحُ والأفلاكُ حالكةٌ # إلا بنورك، أنتَ النورُ والجاهُ
8ـ نسائمُ الليل هبّتْ غيَر عابئةٍ # تبشِّرُ الكونَ، فالأصداء وأصداهُ
9ـ والبحرُ قد مادتْ الأمواجُ في فرح # بمقدم الشهر، والتحميدَ أملاهُ
10ـ حتى الجمادات لو ساءلتَها نطقت #مع الكريمِ على وعدٍ قطعناهُ
11ـ هذي السماء وإن جلّتْ معالمُها # فالعينُ لا تبتغي إلا مقرّاهُ
12ـ منك المدارسُ تستجلي مناهجَها # والنفسُ في الفضل تستَرْقِ رُقْيَاهُ
13ـ يا موسم العتقِ يا تأمينة الداعي # لما تدرَّج في أعتاب مرقاهُ
14ـ ومرسَلُ الله عند أصلِ منبرِه # يردِّدُ الوعدَ، والمبعوثُ يقراهُ
15ـ يا لائمي مَهَلاً لا تشتكي ولَعي # فالآي والنص والآثار ترعاهُ
أرجو ان تنال إعجابكم.
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[03 - 09 - 2008, 04:38 م]ـ
المعارضةُ في الشِّعرِ سبيلٌ مطروقٌ، وسُنَّةٌ متَّبعةٌ. وقد قرأتُ قصيدتك هذه، فوجدتُّ إحسانًا لكَ مذكورًا أن جعلتَها في رمضانَ، ثمَّ كانَ إحسانًا آخرَ أن نشرتَها في مُقبَلِهِ، ثمَّ كانَ إحسانًا ثالثًا أن سألتَ نقدَها، وإبداءَ الرأيِ فيها.
ولعلَّ صدرَك يتسعُ لي في ذكرِ شيءٍ من النَّقدَاتِ الظاهراتِ:
1 - (تفداه)؛ جعلتَها من بابِ (يفعَل)؛ وهو كلامُ العامّةِ، والحقّ أنها من بابِ (فعَل يفعِل) = (تفديهِ).
2 - عدَّيتَ (مصغية) إلى (أخبار) بنفسِها؛ فلو قلتَ: (سامعةٌ أخبارَ) مثلاً، لكان صوابًا.
3 - تأنيثُك (النجمَ) لا أدري ما وجهُه.
4 - قلتَ (تقرئْ) بالإسكان. وفي جوازِ حذفِ الحركة الظاهرة من المعرَبِ خلافٌ بينَ العلماءِ؛ فأجازه ابنُ مالكٍ مطلَقًا، واحتجَّ له بقراءة أبي عمرو: ((وبعولتْهن أحقّ بردّهنّ))، وبقول الشاعر:
** وقد بدا هنْك من المئزر *
وقوله:
** فاليومَ أشربْ غيرَ مستحقِبٍ **
ومنعه المبرّد مطلقًا.
وأجازه الجمهور في الشعرِ خاصّةً.
5 - لا أدري ما (مقرّاه).
6 - (تسترق رقياه) لم تتبين لي.
7 - (الأصداء وأصداه) لعلّ ثَم خطأ كتابيًّا.
-على أنَّ ما في قصيدتك من جوانبِ الحسنِ أكثرُ مما فيها من المناقدِ.
-هذا في ما يتصِل باللغةِ. أمّا نقدُ المعاني، فشاقّ طويلٌ، يَحتاج إلى سَعةِ وقتٍ، وفراغِ بالٍ.
مع التحية الصادقة.
ـ[أبو عمر الطائي]ــــــــ[04 - 09 - 2008, 02:15 م]ـ
أخي أبا قصي أهلا بك
وشكر الله لك.
المعارضةُ في الشِّعرِ سبيلٌ مطروقٌ، وسُنَّةٌ متَّبعةٌ. وقد قرأتُ قصيدتك هذه، فوجدتُّ إحسانًا لكَ مذكورًا أن جعلتَها في رمضانَ، ثمَّ كانَ إحسانًا آخرَ أن نشرتَها في مُقبَلِهِ، ثمَّ كانَ إحسانًا ثالثًا أن سألتَ نقدَها، وإبداءَ الرأيِ فيها.
الإحسان من ربنا حيث شرع لنا هذا الشهر لنلحق به من سبقنا ثم بلغنا إياه فله الحمد، ومنه الإحسان وحده، وأشكر لك حسن ظنك.
1 - (تفداه)؛ جعلتَها من بابِ (يفعَل)؛ وهو كلامُ العامّةِ، والحقّ أنها من بابِ (فعَل يفعِل) = (تفديهِ).
كي يستقيم البيت ماذا تقترح هل يناسب مثلا:
والأرواح سُكناهُ.
لعله.
2 - عدَّيتَ (مصغية) إلى (أخبار) بنفسِها؛ فلو قلتَ: (سامعةٌ أخبارَ) مثلاً، لكان صوابًا.
فعلا قلبت الفعل منها فوجدته لازما لكن ألم يجوّز في مثل ذلك؟
ولو قلت سامعة فكأن المعنى المراد لايظهر فيها مثل الإصغاء والذي يفيد الانتظار.
وماذا لو قلت:
والأرض مصغية ترجو حكاياه.
أو
والأرض مصغية تهوى لأنباه.
وتهوى نزول في المعنى فيما يبدو لي ـ والمسألة محل مذاكرة واستفادة ـ ووجعلت الفعل لازما وهو متعدٍ.
3 - تأنيثُك (النجمَ) لا أدري ما وجهُه.
ألا يكون اسم جنس؟
4 - قلتَ (تقرئْ) بالإسكان. وفي جوازِ حذفِ الحركة الظاهرة من المعرَبِ خلافٌ بينَ العلماءِ؛ فأجازه ابنُ مالكٍ مطلَقًا، واحتجَّ له بقراءة أبي عمرو: ((وبعولتْهن أحقّ بردّهنّ))، وبقول الشاعر:
** وقد بدا هنْك من المئزر *
وقوله:
** فاليومَ أشربْ غيرَ مستحقِبٍ **
ومنعه المبرّد مطلقًا.
وأجازه الجمهور في الشعرِ خاصّةً
الحمد لله قد جعل الله لنا مخرجا، علما أني أود ألا اقع في عيب قدر المستطاع، ومنكم أستفيد.
وهل ممكن نستبدلها ب (تحكي) أو (تروي).
5 - لا أدري ما (مقرّاه).
مثنى مَقرّ.
6 - (تسترق رقياه) لم تتبين لي.
أصلها تسترقي رُقْيَه أي: سلمه نحو الزكاء والنقاء للنفس.
7 - (الأصداء وأصداه) لعلّ ثَم خطأ كتابيًّا.
نعم هو كذلك خطأ في الكتابة.
فهي بدون الواو.
أشكرك من أعماق قلبي، ودعواتي لك أن الله يقبل منا ومنك.
¥