وهذهِ عَلامَةٌ مُنفَصلِه .......... تتْبَعُها عَلامَةٌ مُتَّصله
****************
ثُمَّ إلى الشَّيخِ الأَدِيبِ الكَاتِبْ .......... المُرتَقِي لأسْفَلِ المَرَاتِبْ
المُرتَضى مُحمدِ بن العَابِدْ ........... لازال في جُهدِ الشَّقا يُكابِدْ
مُفَسِّرِ القرآنِ للأَطفالِ ......... من سُورة الرَّعدِ إلى الأَنفَالِ
مُقَرِّرِ القواعدِ المُقرَّره ........ وحافظِ المَسائلِ المُكرَّره
مَقَرَّهُ أنْ ليسَ ذا مَقَرِّ ......... يَقيهِ من حَرِّ لَظَى والقرِّ
وَوسْمُهُ الإقْعاءُ في مَنَاخرِه .......... وفَتحَةٌ ظَاهِرةٌ في آخِره
بَعدَ سَلاَمٍ مُحْكَمٍ مَرْبُوطِ .......... وقَهوةٍ بِالتِّينِ والبلُّوط
وسُكَّرٍ من الرِّمالِ مُجْتَلبْ ......... ولَبَنٍ منِ الجِمَالِ مُحْتَلبْ
وسُفْرَةٍ قد جَمَعتْ حُبُوبَا ............ الفُولَ والخُرْطانَ والكُبُوبَا
وقِدْرَةٍ قد ضُمِّنتْ أخلاَطا .......... اللِّفتَ والتَّرْفَاس والبَطاطا
في غُرْفَةٍ تُضَاءُ بِالنُّجُومِ ......... أو شُرْفَةٍ تُقْذَفُ بِالرُّجُومِ
أَرْجُوكُما أنْ تَحضُرا سَريعا .......... لِتدفَعا خَطْبًا دَهَى مُرِيعا
في السَّاعةِ التي أكونُ فيها .......... مُرَفَّهًا في عِيشتي تَرفِيها
في يومِ تِسْعٍ من شُباطَ المَاضي ........... لأنَّني أكونُ فيه (فَاضي)
في مكتبي المشهور عند النّاسِ ......... من أرض قجّالٍ إلى مكناسِ
فإن جهِلتُم فاسألا أيّ صبي .......... يرِحْكُما مِن العنا والتّعب
وأعْطياهُ خمسةً منقُوبهْ ........... وقد تفصّى قائِبٌ مِن قُوبهْ
حاشِيةٌ- والشّرطُ أن تتّفقا .......... قبل المجيئِ ثمّ لا تفترقا
وتتْبعا الأوامِرَ المسْطورهْ .......... هُنا كإبْلِ في الفلا مقْطُورَهْ
لا تصْحبا العِصِيَّ والدَّبابِسَا .......... والحجرَ الصّلْدَ الثّقيلا اليابساَ
والمُوسَ والقادومَ والفُؤوسَا ........ وكلَّ شيْئٍ يشْدَخُ الرُّؤوسَا
ولتخْلعا نعليْكُمَا في الخارِجِ .......... في الخُطْوةِ الأولى منَ المعارِجِ
وتَطْرُق البَاب الصّغِيرَ طرْقاً ....... طرْقَ دُهاةِ الأنكَلِيزِ الشّرقاَ
وبسْمِلاَ وكبِّراَ وحوْقِلاَ .......... والْتَزِمَا الصّمْتَ ولا (تُشَقْلِلاَ)
فإنْ أذِنتُ فادْخُلاَ عنْ عجَلِ .......... وإنْ سَكَتُّ فاذْهبَا في خَجَلِ
ولْتَدْخُلاَ بحَسَبِ الحُرُوفِ ......... والِميمُ قبْلَ العَينِ فِي (المعْرُوفِ)
هذا ومَن كَانَ طَوِيلَ الأنْفِ ........ فلْيَتَربّصْ سَاعَةً في الكُنْفِ
يرتاضُ بِالتّنفُّسِ العَمِيقِ ....... ويَصِلُ الزّفيرَ بِالشّهيقِ
وهَذِهِ وَرَقَةُ اسْتِدْعَاءِ ........ كَأنّهَا شَهَادَةُ اسْتِرْعَاءِ
أَمْضَيْتُهَا مِنْ تَحْتُ لاَ مِن أَعْلَى .......... كَمَا لَبِسْتُ فِي الأَخِيرِ النّعْلا 8
والحَقُّ لاَ يحْتاجُ للتَّرْقِيعِ ........ لَاسِيَّمَا مِن صَاحِبِ التّوقِيع
وَلَمْ أٌُطِلْ خُنْفُسَتِي كَالْحَافِظِي ............ وَإنّمَا خُنْفُسَتِي (ابْنُ حَافِظِ) 9
فاضي: بالفاء وليس بالقاف. في اللسان العامي معناه:مستريح من الشّغل
تُشَقللا: كلمة عامية معناها لا تُثرثرا
من تحت الخ: كان بعض القضاة يضع خاتم توقيعه في أعلى الوثيقة
الخُنفسة الأولى أراد بها نوعاً من التوقيع المعقّد يشبه الطّغراء. والثانية هي تلك الدويبة السوداء الكريهة الرائحة وهذه مداعبة لابن حافظ.
والشّيخ الحافظي: هو رئيس جمعية جمعية الطُّرقيين في الماضي.
***************************
الجلسة الأولى:
(مكتب المدير: أوراق مبعثرة , أقلام مغبرة , وصولات معلَّمة بالأحمر , المدير على كرسيه , الجنّان واقف , ابن العابد مُقعْمِز)
المدير: حمداً لمن جمعكم (في البِيرُو) ... وهْو بما تنوونهُ خبيرُ
وصلواته على البشير ... ما صفّر القطارُ في أشير
وما جرى المحراثُ في الهنشير ... وهبّت الرياح في أمشير
وهذه براعةُ استهلال ... منيرة في القصد كالهلال
والشّكر لي إذ كنتُ في الجمع سببْ ... وكان لي فيه وجِيفٌ وخببْ
يا أيها الإخوان أهلا (بيكمْ) ... إني قبل الابتدا أنبيكمْ
بواجباتٍ اسمها النظام ... قد سنّها الأماثلُ العظامُ
ابن العابد: أعوذُ بالرحمن من ذي الكلمهْ ... فإنها تصُخُّ سمعي
المدير: ... ولمهْ ?
¥