ـ[أبو عدي]ــــــــ[26 - 07 - 2009, 09:42 م]ـ
روى الأنباري باسناده إلى هشام الكلبي، قال: عاش عبيد بن شبرمة الجرهمي ثلاث مائة سنة، وأدرك الإسلام، فأسلم، ودخل على معاوية بالشام، وهو خليفة، فقال له: حدثني بأعجب ما رأيت، قال: مررت ذات يوم بقوم، يدفنون ميتاً لهم، فلما انتهيت إليهم، اغرورقت عيناي بالدموع، فتمثلتُ بقول الشاعر:
يا قلب إنكَ من أسماءَ مغرور ... فاذكر وهل يَنْفَعَنْكَ اليومَ تذكيرُ
قد بحتَ بالحبِّ ما تخفيه من أحدٍ ... حتى جرت بك اطلاقاً محاضير
تريد أمراً فما تدري أعاجلُه ... خيٌر لنفسكَ أم ما فيه تأخيرُ
فاسترزق الله مما في خزائنه ... فبينما العسر إذ دارت مياسيرُ
وبينما المرء في الأحياءِ مغتبطٌ ... إذ صار في التراب تعفوه الأعاصيرُ
يبكي الغريبُ عليهِ ليسَ يعرفُهُ ... وذو قرابته في الحي مسرورُ
قال: فقال لي رجل: أتعرف من صاحب هذا الشعر؟ قلت: لا.
قال: إن صاحبه هذا الميت الذي دفناه الساعة، وأنت الغريب الذي تبكي عليه، ولست تعرفه، وهذا الذي خرج من قبره أقرب الناس رحما إليه وأسرهم بموته، فقال له معاوية - رضي الله عنه -: لقد رأيت عجباً، فمن الميت؟ قال: عنتر بن لبيد العذري.
ـ[أبو محمد النجدي]ــــــــ[02 - 08 - 2009, 04:27 ص]ـ
أبا عدي
لقد رأى عبيد بن شبرمة عجبًا , وقد سمع معاوية عجبًا , وقد قرأنا عجبًا ..
ـ[عبد الله التميمي]ــــــــ[19 - 09 - 2009, 09:31 م]ـ
سبحان الله
أعْجِب به وبما حدث له
ـ[علي الحمداني]ــــــــ[01 - 10 - 2009, 05:06 م]ـ
وبينما المرء في الأحياءِ مغتبطٌ .. إذ صار في الترب تعفوه الأعاصيرُ