ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[31 - 03 - 2010, 07:46 م]ـ
بوركت أختي عائشة.
ومثلكم هذا من الظرافة بمكانٍ، فلو ذكروا غيرَ الريش، لكان أعدلَ.
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[01 - 04 - 2010, 01:44 ص]ـ
وعندَ العامَّةِ -في بلادِنا- مَثَلٌ يقولُ: "اللي يحبّ الدّياية يحبّ ريشها". ("اللي"= الذي. "الدّياية"= الدجاجة).
ومثلُه في العامية المصرية قولُهم: " بَصَلَة المُحِبّ خَرُوف "
ـ[عائشة]ــــــــ[01 - 04 - 2010, 07:18 ص]ـ
ومثلُه في العامية المصرية قولُهم: " بَصَلَة المُحِبّ خَرُوف"لعلَّ في هذا معنًى آخَر؛ كقولِ الشَّاعرِ:
إنَّ ما قَلَّ مِنكَ يَكْثُرُ عِندِي * وكَثيرٌ مِّمَّن تُحِبُّ القَلِيلُ
وكقولِ المُتنبِّي:
* إنَّ القَلِيلَ مِنَ الحَبِيبِ كَثِيرُ *
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[01 - 04 - 2010, 11:15 ص]ـ
لعلَّ في هذا معنًى آخَر؛ كقولِ الشَّاعرِ:
إنَّ ما قَلَّ مِنكَ يَكْثُرُ عِندِي * وكَثيرٌ مِّمَّن تُحِبُّ القَلِيلُ
وكقولِ المُتنبِّي:
* إنَّ القَلِيلَ مِنَ الحَبِيبِ كَثِيرُ *
وقولِ يزيدَ بنِ الطَّثْريةِ أيضًا:
أليسَ قليلاً نظرةٌ إن نظرتُها ... إليكِ، وكلا، ليس منكِ قليلُ!
وعروةَ بنِ أُذينةَ:
حجبت تحيَّتَها، فقلتُ لصاحبي: ... ما كانَ أكثرَها لنا، وأقلَّها
وقول الآخَر:
قليلٌ منكَ يكفيني، ولكن ... قليلُك لا يقال له: قليلُ
وأما قولُه:
إنَّ ما قلَّ منكَ ...
فله قصَّة طريفةٌ. وذلك أن هذا البيتَ لإسحاقَ بنِ إبراهيمَ الموصليِّ، وقد ذكرُوا أنَّه أنشده الأصمعيَّ، فقال: هذا والله الديباج الخُسرواني. فقال: إنهما لِلَيلتِهما. قال: أفسدتَّهما. وكانَ الأصمعيُّ معروفًا بتعصُّبه للقدماء، وتحامله على المحدثين، وغضِّه منهم.
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[01 - 04 - 2010, 07:07 م]ـ
وأما قولُه:
إنَّ ما قلَّ منكَ ...
فله قصَّة طريفةٌ. وذلك أن هذا البيتَ لإسحاقَ بنِ إبراهيمَ الموصليِّ، وقد ذكرُوا أنَّه أنشده الأصمعيَّ، فقال: هذا والله الديباج الخُسرواني. فقال: إنهما لِلَيلتِهما. قال: أفسدتَّهما. وكانَ الأصمعيُّ معروفًا بتعصُّبه للقدماء، وتحامله على المحدثين، وغضِّه منهم.
الحديثُ ذو شجونٍ
مثل ذلك ما رواه أبو بكر الصوليُّ في كتابه " أخبارِ أبي تمام " قال:
" ومن الإفراط في عصبيتهم عليه ما حدثني به أبو العباس عبدُ الله بنُ المعتزِ قال: حَدَّثْتُ إبراهيمَ بنَ المدبِّرِ -ورأيته يستجيد شعرَ أبي تمام ولا يوفيه حقَّهُ - بحديثٍ حدثنيه أبو عمرِو بنُ أبي الحسنِ الطُوسيّ، وجعلته مثلا له، قال:
وجَّه بي أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأَ عليه أشعارًا، وكنتُ معجَبًا بشعر أبي تمام، فقرأت عليه من أشعار هُذَيْلٍ، ثم قرأتُ أرجوزةَ أبي تمامٍ على أنها لبعض شعراء هذيل:
وعاذلٍ عذلتُه في عذلِه * فظَنَّ أني جاهلٌ من جهلِه
حتى أتممتُها، فقال: اكتب لي هذه، فكتبتُها له، ثم قلتُ: أحسنةٌ هي؟ قال: ما سمعتُ بأحسنَ منها! قلت: إنها لأبي تمام فقال: خَرِّقْ خَرِّقْ! "
وروي نحو هذا عن أبي الفتحِ بنِ جِنِّي مع شيخِه أبي عليٍّ الفارسيِّ في المتنبي.
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[07 - 04 - 2010, 04:38 م]ـ
وقد شطَّ الهوَى أبعدَ الشططِ بأبي الشيصِ الخُزاعيِّ حين قالَ:
أشبهتِ أعدائي، فصِرتُ أحبُّهم ... إذْ صارَ حظِّي منكِ حظِّي منهمُ
وهو في الحقِّ بيتٌ طريفٌ جارٍ على مذهبِ الشُّعراء في حبِّ المبالغة، وتطلُّبِ الإغرابِ!
ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[07 - 04 - 2010, 05:57 م]ـ
ومنه قول أبي نواس:
أحب اللوم فيها ليس إلا ** لترداد اسمها فيما يُلامُ
وتبعه الناشي، فقال:
أهوى مقاربة العَذُول لأنه ** لَهِجٌ بذكركِ في خلال كلامه
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[07 - 04 - 2010, 08:41 م]ـ
وقالَ أبو الشِّيص أيضًا قبلَ البيت الذي ذكرتُ آنفًا:
أجِد الملامةَ في هواكِ لذيذةً ... حبًّا لذكرِك، فليلُمني اللُّوَّمُ
وهو معاصِرٌ لأبي نُواسٍ، فلا أدريُّ أيُّهما استرقَ المعنَى من الآخَر.
فيا عجبا للحبِّ! أنَّى يصيِّرُ العدوَّ حبيبًا، والمكروهَ محبوبًا!
ويشبِهُه، وإن كانَ ليس من البابةِ نفسِها قولُ ابنِ الدُّمينة:
لَإِن ساءَني أن نلتِني بمساءةٍ ... لقد سرَّني أني خطرتُ ببالِكِ
وفرقُ ما بينَهما أنَّ الأولَ أحبَّ ما يكرُهه لمَّا كانَ سببًا لمن يُحِبُّه. وهذا أحبَّ ما يكرَهُه- وهو الشَّتم- لأنَّه دلَّه على أنَّ ذِكرَه وقعَ في بالِ من يُحِبُّ، وليسَ لأنَّ الشتمَ هذا سببٌ لوصله بمن يحِبُّ، أو لأنَّ له به علاقةً. وإن كانا جميعًا دالَّين على طغيانِ الوجدِ، وتمكُّنِ العشقِ، وغِيابِ المنطقِ، والعقلِ!
ويذكِّرني هذا أيضًا قولَ أعرابيَّة ترقِّصُ ولدَها:
يا حبذا ريحُ الولدْ
ريحُ الخُزامى في البلدْ
أهكذا كلُّ ولدْ
أم لم يلدْ قبلي أحدْ
فأحبت الرائحةَ، واستطيَبتْها، لأنها رائحةُ ولدِها. ولعلَّها ليست كذلك.
¥