ملتقي اهل اللغه (صفحة 5417)

والمهتدون بهم تشب النار

عشرون عاما من نضال مجاهد

هى للأباه .. وللبغاة دمار

من علم الثوار باس نضالهم

الا الذى شهدت له الأمصار

ù

عرفوه بالشيخ المقاوم خصمه

هو ذا الشهيد وانه المختار

يمضى على فرس وسيف فى يد

والبندقية حشو فيها القار

والقار نار فجرت تفنى العدا

والمفتدون لها لظى وشرار

قد قالها البطل الشهيد وصحبه

فى خوض حرب باسهم صبار

ثاروا على الباغى عدو بلادهم

وعلى الأباة الثائرين الغار

من أرض برقة استعد لقهرهم

عمر الشهيد وإنه المختار

أبطال ليبية فوارس زحفهم

ضد الغزاة .. وللغزاة شنار

والمفتدون ترابهم وتراثهم

بدم الفداء .. وللفداء قطار

والركبون قطارهم جند الفدا

واخوهم المختار منه شعار

فكر المناضل عزمه وسلاحه

قهر الغزاة .. بهم يحيق بوارد

من علم الثوار باس صمودهم

الا المعارك ثم والإصرار

بدمائهم صانو الحمى وتراثهم

او يحرز النصر المبين مغار

وطن الشهيد مجال نيل خلوده

والغاصبون لهم ردى وخسار

أقسمت بالبلد الأمين وأسده

جند الشهيد وهم له الأنصار

لم يركبوا ” تنكا ” ولا ” طيارة

لكن علوا فرسا عليه يغار

فى كل معركة أعد فوارسا

وثبت بهم خيل وهم ابرار

للنصر لاسترداد أرض بالفدى

ولمثل هذا يشهر البتار

أرض يحررها دووها بالدما

ما بالبكاء تحرر الأقطار

نصر المجاهد بالشجاعة والنهى

وثبا معا حيث النزال يدار

أو لم يك البطل الشهيد منارهم

حيث الدجنة للفداء ستار؟

كم حير المختار جيش عدوه

بعد البوار بهم تضل وعار؟

الخيل تعرف سمتها ويسمعها

صوت المعارك فى الوعى قيثار

أسر الشهيد .. ولم يدعه صموده

وكبا الجواد .. يخر منه جدار

فرس كفارسه أحس بنحبه

وأصابه برصاصة الغدار

ومضى الشهيد يجر فضل حديده

ù

ومع القيود له الشجاعة جار

رفض المناصب والثراء وما إنحنى

للمال والإغراء منه يجار

قال الثبات على الفداء عقيدتى

أأخون أهلى؟ إذ يرى الدينار؟

كلا ولو أعطيت أموال الورى

ملء الثرى فأنا أنا المختار

قال الشهادة مأربي بل غايتى

ودمى يسيل .. فدى أيا ختار

أو ليس فى دار الخلود ثواؤه

ولمن جنوا عار ومنه صغار

صحبى ورائى يحملون رسالتى

إن سال عمرى أو أحاط إسار

يمضى الشهيد وفى يديه إساره

ما عنه يخلع أو عراه دوار

وغدا الشهيد منار تضحية الفدى

فى العالمين أما عليه يسار؟

عمر الشهيد منار كل مناضل

فى القدس فى بغداد منه مسار

فى أرض غزة فى أريحا ثورة

طفل الحجارة بأسه جبار

فى كل أرض غالها مستعمر

أساد غاب فى البرية ثاروا

فلئن يكن ضحى الشهيد بروحه

فله سجل فيه جل فخار

ثوار أوطان العروبة أقسموا

بدم الشهيد … بكت عليه نوار

ونوار الفادى ثراها ضيغم

هى أرض عرب أهلها ثوار

درس من الإصرار توجه الفدى

ما بالدموع تحقق الأوطار

إن عشت لا أبكى الشهيد بأدمع

بل بالدماء … تحرر الأقطار

شهداء أوطان الفداء كواكب

سطعت بهم فى أفقها الأقمار

أحببت من أسد النضال ثباتهم

وبناتهم هند مها ومنار

وكذا ” سناء محيد لى ” ووفاؤها

أدريس والدها أتخمد نار؟

ولكم رأيت مناضلات مثلها

فى كل أرض عروبة تختار

تختار للبذل المخلد ذكرها

وبمثل ذلك تنشد الأشعار

فى كل من ضحى بروح فدائه

الفيت شعرى هاجه التذكار

أو ليس أمريكا تحس بخيبة

وجنود صهيون لهم تجار؟

الأرض ضاقت حولنا وكأنها

جفت البقاء ربوعها وديار

النفط قد سرقوه من آباره

لولا أفاقت او أزيل خمار؟

من لى بأمريكا وجيش غرورها

او ما دهاهم يأسهم وتبار؟

البطش لا يجدى بشعب ثائر

من أهل أرض كلهم ثوار

يبقى المناضل بأسه وعقيدة

يفنى وتبقى بعده الآثار

فى كل شبر من ديار عروبة

رفقاء ذود فى الفدى أبرار

والله ينصر فاديا لا غازيا

يبغى البقاء مضى به الإعصار

شرفاء روح يفتدون ديارهم

او ليس فى أرواحهم إصرار

إنى لأغمرهم بفيض مشاعرى

نبض الفؤاد ولى بهم أشعار

شيخى أيا مختار يا عمر الفدى

لبنى العروبة فك عنك إسار

إن كان قيدك البغاة بحبلهم

شنقا ففى كفيك منه سوار

سبحت باسم الله وأخترت الفدى

بك فى سلوق يغدو الفجار

ما خرت فى طلب الشهادة موقنا

أن الفداء عقيدة تختار

ما حز قيدك فى يديك توسلا

ابدا ولا قدميك او تنهار

قلت السبيل لغايتى حققتها

ماذا سواها يبتغى الأحرار

الموت محمول على عتباته

لأخى الفداء فهل يقال عثار؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015