ـ[أم محمد]ــــــــ[20 - 10 - 2010, 10:17 م]ـ
ذِكر البَيْتِ وَالطَّوافِ *
30 - فَفِي رَبْعِهِمْ لِلَّهِ بَيْتٌ مُبارَكٌ
............................ إِليهِ قُلوبُ الخَلْقِ تَهْوِي وَتَهْواهُ
31 - يَطوفُ به الجانِي فَيُغْفَرُ ذَنْبُهُ
............................ ويَسقُطُ عنهُ جُرْمُهُ وَخَطاياهُ
32 - فَكَمْ لذَّةٍ كمْ فَرحَةٍ لِطَوافِهِ
............................ فَلِلَّهِ ما أحلى الطَّوافَ وَأَهْناهُ
33 - نَطوفُ كَأنَّا في الجِنانِ نَطُوفُها
............................ وَلا هَمَّ لا غَمٌّ فَذاكَ نَفَيْناهُ
34 - فَيا شَوقَنا نَحوَ الطَّوافِ وَطِيبِهِ
............................ فَذَلِكَ شَوقٌ لا يُحاطُ بِمَعناهُ
35 - فَمَنْ لم يَذُقْهُ لم يَذُقْ قَطُّ لَذَّةً
............................ فَذُقْهُ تَذُقْ يا صاحِ ما قَدْ أُذِقْناهُ
36 - فَوَاللهِ ما نَنْسَى الحِمَى فَقُلوبُنا
............................ هُنَاك تَركْناها فيا كَيفَ نَنْساهُ
37 - تَرَى رَجْعَةً هل عَودةٌ لِطَوَافِنا
............................ وَذَاكَ الحِمَى قبلَ الْمَنِيَّةِ نَغْشاهُ
38 - وَوَاللهِ ما نَنْسَى زَمانَ مَسيرِنا
............................ إِليهِ وَكُلُّ الرَّكْبِ قَدْ لَذَّ مَسْرَاهُ
39 - وَقَدْ نُسِيَتْ أولادُنا وَنِساؤُنا
............................ وَأَموالُنا فَالقَلْبُ عَنهُمْ شَغَلْناهُ
40 - تَراءَتْ لنا أعْلامُ وَصْلٍ عَلى اللِّوَى
............................ فَمِنْ أَجْلِها فالقلْبُ عَنْهُم لَوَيْناهُ
41 - جَعَلْنا إِلَهَ الْعَرْشِ نُصْبَ عُيونِنا
............................ ومَنْ دُونَهُ خَلفَ الظُّهُورِ نَبَذْناهُ
42 - وَسِرْنا نَشُقُّ الْبِيدَ لِلبَلَدِ الذي
............................ بِجُهْدٍ وَشِقٍّ لِلنُّفوسِ بَلَغْناهُ
43 - رِجالاً ورُكْبانًا على كُلِّ ضامِرٍ
............................ ومِنْ كُلِّ ذِي فَجٍّ عَميقٍ أَتَيْناهُ
44 - نَخوضُ إِليهِ الْبَرَّ والبَحرَ والدُّجَى
............................ وَلا قاطِعٌ إِلا وَعنهُ قَطَعْناهُ
45 - ونَطْوِي الفَلاَ مِن شِدَّةِ الشَّوقِ لِلِّقَا
............................ فتُمْسِي الفَلا تَحكِي سِجِلاًّ قَطَعْناهُ
46 - وَلا صَدَّنا عن قَصْدِنا بُعْدُ أهْلِنا
............................ ولا هَجْرُ جارٍ أو حَبيبٍ أَلِفْناهُ
47 - وَأموالُنا مَبذُولَةٌ وَنُفُوسُنا
............................ ولم نُبقِ شَيئًا منهما ما بَذَلْناهُ
48 - عَرَفْنا الَّذِي نَبْغِي وَنَطلُبُ فَضلَهُ
............................ فَهانَ عَلينا كُلُّ شَيءٍ بَذَلْناهُ
49 - فَمَنْ عَرَفَ المطلوبَ هانَتْ شَدائِدٌ
............................ عَليهِ ويَهْوَى كُلَّ ما فِيهِ يَلْقاهُ
50 - فيَا لَو تَرانا كُنتَ تَنظُرُ عُصْبَةً
............................ حَيارَى سُكارَى نَحوَ مَكَّةَ وُلاَّهُ
51 - فَلِلَّهِ كَم ليلٍ قَطَعْناهُ بِالسُّرَى
............................ وَبَرٍّ [بِسَيْرِ] اليَعْمُلاتِ بَرَيْناهُ
52 - وكمْ مِنْ طَريقٍ مُفْزِعٍ في مَسيرِنا
............................ سَلَكْنا وَوَادٍ بِالمَخُوفاتِ جُزْناهُ
53 - وَلَو قِيلَ إنَّ النَّارَ دُونَ مَزارِكُمْ
............................ دَفَعْنا إِلَيْها وَالعَذُولَ دَفَعْناهُ
54 - فَمَوْلَى الموَالِي للزِّيارَةِ قد دَعَا
............................ أَنَقْعُدُ عَنها وَالمَزُورُ هُو اللهُ؟!
55 - تَرادَفَتِ الأشْواقُ واضْطَرَمَ الحَشَا
............................ فَمَنْ ذَا لَهُ صَبْرٌ وفي النَّار أحْشَاهُ
56 - وأَسْرَى بِنا الحادِي فَأَمْعَنَ في السُّرَى
............................ وَوَلَّى الكَرَى نَوْمَ الجُفونِ نَفَيْناهُ
يتبع إن شاء الله
---------------------------------
* في هذا الفصل من كتاب "مثير الغرام" -المذكور في المشاركة السابقة-؛ حصل خطأ في عد الأبيات؛ فقد تكرر الرقم (46)، فجاءت الأبيات (55) بيتًا.
وما بين معقوفين [بِسَيْر]؛ وقع في الكتاب (يَسير)، فرأيت أن الصواب ما أثبته نقلا من الشبكة. والله أعلم.
ـ[أم محمد]ــــــــ[20 - 10 - 2010, 10:18 م]ـ
¥