ـ[أم محمد]ــــــــ[20 - 10 - 2010, 10:15 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ذِكرَى الحجِّ وبركاتُه *
للأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني
-رحمه الله-
(1099 - 1182)
1 - أَيَا عَذَباتِ البانِ مِنْ أَيْمنِ الحِمى
.......................................... رَعى اللهُ عَيشًا في رُباكِ قَطعْناهُ
2 - سرَقناهُ مِن شَرخِ الشَّبابِ ورَوْقِهِ
.......................................... فلمَّا سرقْنا الصَّفْوَ منهُ سُرِقْناهُ
3 - وجاءتْ جُيُوشُ البَيْنِ يَقدُمُها القَضَا
.............................................. فَبد َّدَ شَمْلًا بالحِجازِ نَظمْناهُ
4 - حَرامٌ بِذي الدُّنْيا دَوامُ اجْتِماعِنا
.................................... فكَمْ صَرَمتْ لِلشَّملِ حَبْلًا وَصَلْناهُ
5 - فيَا أينَ أيَّامٌ تَوَلَّتْ عَلى الحِمَى
........................................ وَليلٌ مَعَ العُشَّاقِ فِيهِ سَمَرْناهُ
6 - ونحن لِجيرانِ المُحَصَّبِ جِيرَةٌ
........................................ نُوفِّي لهمْ حُسْنَ الوِدادِ وَنرْعَاهُ
7 - ونَخلُو بمَنْ نَهوَى إذا رَقَدَ الوَرَى
......................................... ويجْلُو عَلينا مَن نُحِبُّ مُحَيَّاهُ
8 - فَقُرْبٌ وَلا بُعدٌ وشَمْلٌ مُجَمَّعٌ
...................................... وكَأْسُ وِصالٍ بَيننا قدْ أَدَرْناهُ
9 - فَهاتيكَ أيَّامُ الحَياةِ وغَيرُها
.................................. ممَاتٌ فيا لَيْتَ النَّوَى مَا شَهِدْناهُ
10 - فيَا ما أَمَرَّ الْبَيْنَ ما أَقْتَلَ الهَوَى
..................................... أمَا يالهوَى إنَّ الهَنا قَدْ سُلِبْناهُ
11 - فَوَاللهِ لمْ يُبْقِ الفِراقُ لَذاذَةً
.................................... فَلَوْ مِنْ سَبيلٍ لِلفِراقِ فَرَقْناهُ
12 - فكَمْ مِنْ قَتيلٍ بينَنا بِسِهامِهِ
.................................... فَلَوْ أَنَّنا نُعطَى القِصاصَ قَتَلْناهُ
13 - فأحْبابَنا بالشَّوقِ بالْحُبِّ بالجَوَى
.................................... لِحُرمَةِ عَقدٍ عِندَنا ما حَلَلْناهُ
14 - لِحقِّ هَوانا فيكُمُ وَوِدادِنا
................................. لِميثاقِ عهدٍ صادِقٍ ما نقضْناهُ
15 - أَعيدُوا لنا أعيادَنا بِرُبوعِكمْ
............................... وَوَقتَ سُرورٍ في حِماكُمْ قضَيْناهُ
16 - فما العَيشُ إِلَّا ما قضَيْنا على الحِمَى
............................ فذاكَ الذي مِن عُمْرِنا قدْ عدَدْناهُ
17 - فيا ليتَ عَنَّا أغمَضَ البَيْنُ طَرْفَهُ
.................................... ويا ليْتَ وقْتًا لِلفِراقِ فَقَدْناهُ
18 - وتَرجعُ أيامُ المُحَصَّبِ مِن مِنًى
.................................. ويَبدُو ثَراهُ للعُيونِ وَحَصْباهُ
19 - وتَسرَحُ فيهِ العِيسُ بَيْنَ ثُمامَةٍ
.............................. وتسْتَنشِقُ الأرْواحُ نَشْرَ خُزَاماهُ
20 - ونشْكُو إلى أحْبابِنَا طُولَ شَوقِنا
................................... إليهِمْ وماذا بالفِراقِ لَقِيناهُ
21 - فَلا كانَتِ الدُّنْيا إذا لمْ يُعايَنُوا
......................... همُ القَصْدُ في أُولَى المَشوقِ وأُخرَاهُ
22 - عليكمْ سلامُ اللهِ يا ساكِني الحِمَى
........................... بِكُمْ طابَ رَيَّاهُ بِكُمْ طابَ سُكْناهُ
23 - وربِّكم لولاكُمُ ما نَوَدُّهُ
........................... ولا القَلْبَ مِن شَوقٍ إليهِ أَذَبْناهُ
24 - أَسُكَّانَ وادِي المُنْحَنَى زادَ وَجْدُنا
......................... بِمَغْنَى حِماكُمْ ذَاكَ مَغْنًى شَغَفْناهُ
25 - نَحِنُّ إلى تِلكَ الرُّبوعِ تَشَوُّقًا
.............................. فَفِيها لنا عَهدٌ وعَقدٌ عَقَدْناهُ
26 - وَرَبٍّ بَرانا ما سَلَونا رُبوعَكُمْ
............................ وما كان مِنْ رَبْعٍ سِواهُ سَلَوْناهُ
27 - فيا هَلْ إِلى ربْعِ الأعارِيبِ عَوْدَةٌ
............................... فذاكَ وَحَقِّ اللهِ رَبْعٌ حَبَبْناهُ
28 - قَضَيْنا مَعَ الأحبابِ فِيهِ مَآرِبًا
..................... إِلى الحَشْرِ لا تُنْسَى سَقَى اللهُ مَرعاهُ
29 - فشُدُّوا مَطَايانا إلى الرَّبعِ ثانِيًا
........................ فإنَّ الهوَى عن رَبعِهِمْ ما ثَنَيْناهُ
يتبع إن شاء الله