ملتقي اهل اللغه (صفحة 5245)

ويقال: أصحر القوم إذا برزوا إلى فضاء لا يواريهم شيء.

قال قيس بن رفاعة وهي في حماسة البحتري:

من كان في نفسه حوجاء يطلبها ** عندي فإني له رهن بإصحار

أي: أبرز له ولا أستتر ولا أتوارى.

والمعنى أنكم قد تعذرون إذا أمنتم صولة الليث عليكم وهو في خدره أما إذا برز لكم وأصحر فإن صياله عليكم غير مأمون.

- في البيت السابع لم أستحسن المقابلة بين البرك والطحن فلعله انتقال غير محمود وذلك لاضافة الرحى إلى البرك او إليك فما المقابلة بين البرك وطحن الرحى؟.

الرحى هنا كركرة البعير والبرك صدره بفتح الباء، فإذا أضفت الهاء كسرت الباء فقلت: بِركة. قال الحارث بن همام وهي في حماسة أبي تمام:

وتلقني يشتد بي أجرد ** مستقدم البركة كالراكب

ومثلها رَجل ورِجلة وهم الرجَّالة.

فإذا علمت ذلك لم يشكل عليك إضافة الرحى إلى البرك.

- في البيت الخامس عشر ما معنى "عوّد دهرا" فلم اتبين معنى الفعل هنا.

العود بفتح العين البعير المسن، وقد عوَّد تعويدا إذا صار عَوداً، فإذا ارتفع عن ذلك - أي كبر - فهو قَحر.

والمعنى أن هذه الحفر كالأوجار واحدها وجر وهي حفرة تحفر للوحش إذا مرت بها عرقبتها، بيد أن أوجار هؤلاء لم تعرقب أم فرقد وهي البقرة الوحشية ولا عيرا وهو الحمار الوحشي بل عرقبت شيخا كبيرا أفنى ثلاث عمائم ألوانا.

وقد خفي مثل هذا على أبي فهر والميمني رحمهما الله - ولا يعيبهما ذلك - في تحقيقهما لكتاب الوحشيات عند قول أبي كدراء العجلي:

ولست بقانص فأدس وجرا ** خلال الماء في قصب وطين

فأثبتاه "وحرا" بالحاء واستدركه صاحبهما يوسف رحمه الله، فارجع إلى تعليقهم على ذلك الموضع.

قال أبو النجم العجلي في أرجوزته الرائعة يصف الأتن وجأبها لما وردت الماء:

وخافت الرامين والأوجارا

لأنك صاحب لغة مصقع

سبحان الله

إذا مُدِحتُ بخير ليس من شيمي ** حسبتُني بقبيح الذم فُرِّيتُ

متى كنت لغويا حتى أكون مصقعا أو غير مصقع!! إنما أنا طويلب علم صغير.

وجزاك الله خيرا يا أخانا أبا طعيمة.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[03 - 11 - 2010, 04:00 م]ـ

قال أبو النجم العجلي في أرجوزته الرائعة يصف الأتن وجأبها لما وردت الماء:

وخافت الرامين والأوجارا

هذا سبق قلم غير مقصود، بل هي للعجاج والد رؤبة بن العجاج فلله هي ما أحسنها من أرجوزة ينبغي أن يحفظها كل طالب أدب، وأولها:

يا صاح ما ذكرك الأذكارا ** ما لمت من قاض قضى الأوطارا

كشحا طوى عن بلد مختارا ** من يأسة اليائس أو حذارا

لَومَ أخلائك واعتذارا

ومثلها أرجوزته العجيبة البديعة:

بكيت والمحتزن البكيُّ ** وإنما يأتي الصبا الصبيُّ

أطربا وأنت قنَّسريُّ ** والدهر بالإنسان دواريُّ

وأعتذر من الإطالة فإني إذا ذكرت هذه الأراجيز وأشباهها طربت طربا شديدا.

ـ[أبو طعيمة]ــــــــ[03 - 11 - 2010, 06:36 م]ـ

أحسنت أخي الكهلاني في إزالة الإشكال فبارك الله لك فيما تكتب

أما عن سؤالك هل تتذكرني؟ .... فكيف لا وأنا أحب أن أقرأ كل ما تكتب ..

أحسن الله إليك .... وزادك من حُسْنِ ما لديك ... فما نطقت إلا خيرا ...

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[03 - 11 - 2010, 11:44 م]ـ

وأشكر الأعضاء: أبو العباس والأديب النجدي وعائشة.

ـ[محمد بن عامر]ــــــــ[04 - 11 - 2010, 01:01 ص]ـ

حقيقة لم أجد ما أعبر به إلا أن أقول:

إنها قصيدة جميلة "أسلوبا" قوية "لفظا" مبدعة "معنى".

جزاك الله خيرا وبارك فيك وفي علمك .. ومزيدا من الإبداع.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[04 - 11 - 2010, 06:26 ص]ـ

جزاك الله خيرا يا ابن عامر.

ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[13 - 11 - 2010, 12:27 ص]ـ

أحسنت! قصيدة حَسَنَةٌ رائقة.

أعانكم الله على آل (يحفرا)!

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[16 - 11 - 2010, 06:33 م]ـ

هذه القصيدة استعجلت فيها فنظمتها في يومين أو ثلاثة وأنزلتها في المنتدى وأنا أعلم أنه بقي فيها مجال للقول فالبحر سهل والقافية طيعة، وكنت قبل ذلك أنقح القصيدة شهرين أو أكثر قبل أن أعرضها على الناس.

والمقصود أني بعد ما أنزلت هذه القصيدة ندمت على الاستعجال، ووددت أنني زدت فيها بيد أني اقتصرت على ثلاثة أبيات نظمتها بعد ما أنزلت القصيدة بيوم أو يومين، أضعها في موضعها من القصيدة:

17 - متى تجبروه لا يفارقْه عَثمُه ** فيالك عثماً ما أشدَّ وأعسرا

وإني لأخشى أن حال لسانكم ** (به لا بظبي بالصريمة أعفرا)

فلستم عليه إذ تردَّى لوجهه ** تردِّيَه منَّا عليكم بأقدرا

إذا ما طلبناكم بذحل رَبَعتم ** علينا إلى أن نستقيد ونثأرا

18 - وكم زَعِلٍ منكم يسيل رُؤالُه ** إذا ثوَّب الداعي لِحفرٍ تمطَّرا

ـ[الوحيشي]ــــــــ[17 - 11 - 2010, 03:25 م]ـ

شكرا جزاك الله خيرا

ـ[عامر الصانع]ــــــــ[13 - 06 - 2011, 08:30 ص]ـ

إلى الأخ صالح العمري لو انتفعت ونفعتنا بما منَّ الله به عليك من حسن نظم

حيث أنني أجد في النحو كثيرا من المتفرقات التي لو وضعت في نظم لسهل على الطالب حفظها

وجزاك الله خيرا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015