ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[16 - 02 - 2011, 09:45 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الأستاذ شعلان -وفقه الله- في الحاشية:
"في المخطوطات جميعها والمطبوعة: (وأحلب الذَّرَّة ...) بالذال المعجمة، واعتمدت ما في مجالس العلماء، وفي استدراكات المطبوعة: (الثَّرَّة) وهي رواية"اهـ
قد يقول قائل: أحسن الأستاذ شعلان إذ لم يجعلها "الثَّرَّة"، فإنه أشار إلى هذه الرواية لكنها لم يثبتها في المتن، وهذا من الأمانة العلمية.
فنقول: لا بأس بإبقاء الذي في المخطوطات على حاله، لكن ينبغي ترجيح الرواية الصحيحة في الحاشية، فهذا من أهم عمل المحقق، فإن طلاب العلم يرجعون إلى هذا الكتاب وينقلون عنه، وليس عندهم وقت للمقارنة بين الروايات والترجيح بينها، أما المحقق فقد تفرغ لهذا الكتاب، فالترجيح بين الروايات من عمله.
والصحيح -إن شاء الله-: "وأحلب الثَّرَّة"، وقد جاءت كذلك في ديوان الحماسة ومعجم الأدباء.
والمعنى أيضا يؤكدها، لأن الثَّرَّة: الناقة الغزيرة، والصَّفِيّ: الناقة الغزيرة أيضا.
فالصَّفِيُّ نعت للثَّرَّة، ولا يكون نعتا لـ "الدِّرَّة".
ومما يوضحه أيضا قوله: "أخلاف غيرها"، فالضمير عائد على الثَّرَّة، أي: لا أحلب أخلاف ناقة غير هذه الناقة الثَّرَّة، فلو كان الضمير عائدا على الدِّرَّة، وقال: لا أجهد أخلاف غيرها، لفهم منه أن للدِّرَّة أخلافا!
والله أعلم.