ملتقي اهل اللغه (صفحة 5179)

ولاَ تُعَامِلْ صاحِباً بِالَّتِي --- تَرْجِعُ عَنْهَا تَائِباً تَعْتَذِرْ

وَغُضَّ مِنْ طَرْفِكَ إِنْ خِفْتَهُ --- فَحَاجِبُ الشَّهْوَة ِ غَضُّ الْبَصَرْ

[«ديوان البارودي» (255 - 256)]

ـ[أبو حفص]ــــــــ[20 - 12 - 2010, 09:25 م]ـ

(2)

بادرِ الفرصةَ، واحذر فوتَها --- فَبُلُوغُ الْعِزِّ في نَيْلِ الْفُرَصْ

واغْتَنِمْ عُمْرَكَ إِبَّانَ الصِّبَا --- فهو إن زادَ مع الشيبِ نقَصْ

إِنَّمَا الدُّنْيَا خَيَالٌ عَارِضٌ --- قلَّما يبقى، وأخبارٌ تُقصْ

تارة ً تَدجو، وطوراً تنجلِى --- عادة ُ الظِلِّ سجا، ثمَّ قلصْ

فَابْتَدِرْ مَسْعَاكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ --- بادرَ الصيدَ معَ الفجرِ قنصْ

لَنْ يَنَالَ الْمَرْءُ بِالْعَجْزِ الْمُنَى --- إنَّما الفوزُ لمنْ هَمَّ فنَصْ

يَكدحُ العاقلُ فى مأمنهِ --- فإذا ضاقَ بهِ الأمرُ شخَصْ

إِنَّ ذَا الْحَاجَة ِمَا لَمْ يَغْتَرِبْ --- عن حماهُ مثلُ طيرٍ فى قفصْ

وليكن سَعيَكَ مجداً كلُّهُ --- إنَّ مرعَى الشرِّ مكروهٌ أحص

وَاتْرُكِ الْحِرْصَ تَعِشْ في رَاحَةٍ --- قلَّما نالَ مُناهُ من حرَصْ

قد يضرُّ الشئُ ترجو نَفعهُ --- رُبَّ ظَمْآنَ بِصَفْوِ الْمَاءِ غَصْ

ميِّزِ الأشياءَ تَعرفْ قدرها --- لَيْسَتِ الْغُرَّة ُ مِنْ جِنْسِ الْبَرَصْ

واجتنب كُلَّ غبِّى ٍمائقٍ --- فَهْوَ كَالْعَيْرِ، إِذَا جَدَّ قَمَصْ

إِنَّمَا الْجَاهِلُ في الْعَيْنِ قَذَىً --- حيثُما كانَ، وفى الصدرِ غصَصْ

واحْذَرِ النَّمَّامَ تَأْمَنْ كَيْدَهُ --- فَهْوَ كَالْبُرْغُوثِ إِنْ دَبَّ قَرَصْ

يَرْقُبُ الشَّرَّ، فَإِنْ لاَحَتْ لَهُ --- فُرْصَة ٌ تَصْلُحُ لِلْخَتْلِ فَرَصْ

سَاكِنُ الأَطْرَافِ، إِلاَّ أَنَّهُ --- إن رأى منشبَ أُظفورٍ رقَص

وَاخْتَبِرْ مَنْ شِئْتَ تَعْرِفْهُ، فَمَا --- يَعْرِفُ الأَخْلاَقَ إِلاَّ مَنْ فَحصْ

هذه حكمة ُكهلٍ خابرٍ --- فاقتنصها، فهى َ نِعمَ المقتنَصْ

معاني بعض الكلمات:

تدجو: تسوء

سجا: امتدَّ وسكنَ ودام

قلَص: انقبَضَ وانزوى

نَص: أنْفَذَ ما هَمّ به

شَخَص: انتقَلَ وارتحَلَ وهاجَر

أحَص: النكِد الذي لا خير فيه

الحِرْص: المقصود: الجشَع والشرَه

الغُرّة: بَيَاضٌ مستَحسَنٌ في جبهَة الفرَس

مائق: أحمق غبي سيء الخُلق

العَيْر: الحمار

قَمَص: اضرَبَ في سَيْرِه

قذى: ما يقع في العين فيهيّجها ويؤذيها

خَتْل: خداع

منْشَب أظفور: مجالاً للشرّ مهما صغُر

[«ديوان البارودي» (296 - 298)]

***********

ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[02 - 03 - 2011, 02:18 م]ـ

قال البارودى:

منْ صاحب العجزَ لم يظفرْ بما طلب _ فاركب منَ العزم طرفا يسبق الشهبَ.

لن يدرك المجد إلا من إذا هتفتْ _ به الحميةُ هزَّ الرمح وانتصبَ.

ينهلُّ صارمه حتفاً ومنطقه _ سحراً حلالاً إذا ماصال أو خطبَ.

إن حلَّ أرضاً حمى بالسيف جانبها _ وإنْ وعى نبأةً من صارخٍ ركبَ.

وليعذرنى إخوانى فلست من أرباب النظم.

بوركتم.

ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[03 - 03 - 2011, 10:47 ص]ـ

وبعدُ؛ فإنّ للشِّعْرِ لُمعةٌ خيالِيَّةٌ

لمعةً خياليَّةً، اسم إنَّ مؤخَّر.

ـ[اليمامة]ــــــــ[04 - 03 - 2011, 12:19 ص]ـ

وهو القائل حين نفي إلى سرنديب:

والمرء طوع الليالي في تصرفها

لايملك الأمر من نجحٍ وإخفاقِ

ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[23 - 03 - 2011, 10:35 ص]ـ

لمعةً خياليَّةً، اسم إنَّ مؤخَّر.

كنتُ أنظر اليوم في ديوان الباروديّ، فقرأتُ في مقدمته: وبعد، فإن الشعرَ لمعةٌ ...

ـ[سِنَان]ــــــــ[28 - 03 - 2011, 12:03 ص]ـ

قال البارودي:

ومن رامَ نيل العزِّ فليصطبر على ** لقاءِ المنايا واقتحامِ المضايِقِ

فإن تكن الأيام رنَّقْنَ مشربي ** وثَلَّمنَ حَدِّي بالخطوب الطوارِقِ

فما غيَّرتني محنةٌ عن خليقتي ** ولا حولتني خدعةٌ عن طرائِقِي

ولكنني باقٍ على ما يَسُرُّني ** ويغضبُ أعدائي ويرضي أصادقي

ويقول:

إذا المرءُ لم ينهض لما فيه مجده ** قضى وهو كَلٌّ في خُدورِ العواتِقِ

وأيُّ حياةٍ لامرئٍ إن تنكرت ** له الحال لم يعقد سيور المناطِقِ؟

فما قذفاتُ العِزِّ إلا لماجِدٍ ** إذا هَمَّ جلَّى عزمُهُ كُلَّ غاسِقِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015