ملتقي اهل اللغه (صفحة 5133)

ـ[منصور مهران]ــــــــ[14 - 01 - 2011, 12:11 م]ـ

قال الأستاذ الكهلاني:

(فإن قيل: كيف قال: عثانينها وليس لها إلا عثنون واحد؟ قلنا: جمعه بما حوله، وهذا جاء في الشعر كثيرا، قال أبو ذؤيب الهذلي:

فبدا له أقرابُ هذا رائغا ** عجِلاً فعيث في الكنانة يُرجِعُ

أي: بدا للصائد أقراب الجأب، وإنما بدا له قرب واحد، والقرب: الخصر)

قلت:

ومن ذلك الكثير قول الراعي:

فَلَمّا دَعا داعي الصَباحِ تَفاضَلَت ... بِرُكبانِها صُهبُ العَثانينِ قُرَّحُ

وقول ذي الرمة:

غُرَيرِيَّةٌ صُهبُ العَثانينَ يَرتَمي ... بِنا النازِحُ المَوسومُ وَالنازِحُ الغُفلُ

وقوله أيضا:

قَطَعتُ بِصَهباءِ العَثانينِ أَسأَرَت ... سُرى اللَيلِ مِنها آلَ قَرمٍ ضُبارِمِ

وقول زهير بن أبي سُلمى:

عَلى كُلِّ صَهباءِ العَثانينِ شامِذٍ ... جُمالِيَّةٍ في رَأسِها شَطَنانِ

وقلت:

كان هذا المعنى واضحا لمن له دُربةٌ وعهْدٌ بشعر الأقدمين.

وبالله التوفيق.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[14 - 01 - 2011, 10:06 م]ـ

أحسنت يا أبا مهران، ولي على كلامك استدراك يسير، وفقك الله.

قلت:

ومن ذلك الكثير قول الراعي:

فَلَمّا دَعا داعي الصَباحِ تَفاضَلَت ... بِرُكبانِها صُهبُ العَثانينِ قُرَّحُ

وقول ذي الرمة:

غُرَيرِيَّةٌ صُهبُ العَثانينَ يَرتَمي ... بِنا النازِحُ المَوسومُ وَالنازِحُ الغُفلُ

هذان البيتان ليسا مما نحن فيه، لأن الكلام عن جمع الشيء بما حوله، فيقال في الناقة الواحدة: ذات عثانين، وما لها غير عثنون واحد.

قال في اللسان: "يقال: بعير ذو عثانين، كما قالوا لمفرق الرأس مفارق"اهـ

وقال الشاعر:

قال العواذل ما لجهلك بعدما ** شاب المفارق واكتسين قَتيرا

والرجل له مفرق واحد.

أما هذان البيتان فكلاهما في وصف جماعة من الإبل، فليس فيهما شاهد على ما نريد.

فبيت الراعي يصف به جماعة من الإبل بلا ريب، يوضح ذلك قوله: ركبان، وهو جمع راكب، وهذا إنما يكون مع جماعة الإبل، ويوضحه قوله: صُهب، فهذا نعت لمحذوف، كأنه قال: إبل صُهب العثانين، ولا يقال: ناقة صُهب العثانين، وكذلك "القُرَّح" جمع قارح، وقد اختلف في الناقة القارح ما هي، وتفصيل ذلك في اللسان.

وكذلك بيت ذي الرمة، وقبله:

إذا أعرضت أرض هواء تنشطت ** بأبواعها البعدَ اليمانيةُ البُزْلُ

غريرية صُهب العثانين يرتمي ** بها النازح الموسوم والنازح الغُفلُ

فهذا أيضا في وصف جماعة من الإبل، لقوله: "بُزْل" ولقوله: "صُهب العثانين".

وجزاك الله خيرا على ما تأتينا به من الفوائد.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[29 - 01 - 2011, 02:07 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قد يقف المرء أحيانا على تحريفات في بعض الأبيات، فيريد أن ينبه على ذلك لما فيه من نفع للناس، خاصة إذا كان ذلك في أمهات الكتب التي ينقل الناس عنها كاللسان وغيره.

ولو جعلنا لكل تنبيه من هذه حديثا منفردا لابذعرَّت جهودُنا، وذهبت شذر مذر، وحار طالب العلم في جمعها.

فأقترح أن يكون هذا الحديث للتنبيه على التحريف والتصحيف في الأبيات خاصة دون غيرها، كل من وجد شيئا من ذلك يجعله هنا لتجتمع جهودنا.

ومن استدرك شيئا على الدواوين المجموعة يضعه في حديث الأستاذ مسعد الحسيني (استدراك على شعر النجاشي).

ومن وجد تحريفا في كلام منثور يضعه في حديث الأستاذ المجد المالكي (تنبيه على خطأ طريف في النسخة المحققة من كتاب (أخبار أبي تمام) (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=4107)).

وينبغي أن لا يضع الطالب إلا شيئا ينخدع الناس به، ويظنونه صوابا، أما الأخطاء الطباعية كسقوط نقطة أو نحوها، فلا حد لها تنتهي عنده.

أرجو أن تستحسنوا اقتراحي هذا، وبالله تعالى التوفيق.

ـ[عائشة]ــــــــ[29 - 01 - 2011, 07:47 ص]ـ

الأستاذ النَّاقد الشَّاعر/ صالح العَمْري

جزاكَ اللهُ خيرَ الجزاءِ علَى مُشاركاتِكَ النَّافعةِ الماتعةِ، وجُهودِكَ الطيِّبةِ في خِدْمةِ العِلْمِ والأدَبِ.

واقتراحُكَ جيِّدٌ، وإن كنتُ أرَى أنَّ إفرادَ كُلِّ تنبيهٍ في حديثٍ مُستقلٍّ؛ أَمْرٌ حَسَنٌ، ويُسَهِّلُ الاهتداءَ إلَيهِ. كما أنَّ فيه إثراءً لحَلْقَةِ الأدَبِ. إلَّا إذا كانَتِ التَّنبيهاتُ مُتعلِّقةً بكتابٍ معيَّنٍ -كمثلِ الحديثِ الَّذي تناوَلَ «الوحشيَّات» -؛ فإنَّه يُستحسَنُ -والحالةُ هذه- أن تُجْمَعَ في حديثٍ واحدٍ. أمَّا إذا تَفَرَّقَتِ الموضوعاتُ؛ فأرَى أن يكونَ كُلُّ موضوعٍ في حديثٍ مستقلٍّ. فإذا كانَ لأحدٍ استدراكٌ علَى شِعْرِ النَّجاشيِّ -غير ما تفضَّلَ به صاحبُ الموضوعِ-؛ فإنَّه يُضيفُهُ إلَى الموضوعِ نَفْسِهِ. أمَّا إذا كانَ الاستدراكُ يتعلَّقُ بشِعْرِ شاعرٍ آخَرَ؛ فأرَى أن يكونَ ذلك في صفحةٍ غيرِها؛ ليكونَ الوصولُ إليها يسيرًا. ويُقالُ مثلُ ذلك في الموضوعِ المتعلِّقِ بكتاب «أخبار أبي تمَّامٍ».

واللهُ تعالى أعلمُ.

وهذا موضوعٌ قديمٌ، نبَّهْتُ فيه علَى خطإٍ في ديوانِ أبي تمَّامٍ:

http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=13522

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015