ـ[عائشة]ــــــــ[17 - 01 - 2011, 08:08 م]ـ
البسملة1
قَرَأْتُ في تَرْجَمَةِ الإمامِ العَلاَّمةِ مُحَمَّد بنِ أبي بَكْرٍ -المعروفِ بابْنِ قيِّمِ الجَوْزِيَّةِ- رَحِمَهُ اللهُ- (ت 751) أبياتًا فَاضَتْ تواضُعًا، وذُلاًّ للهِ -تبارَكَ وتعالَى- ...
يقولُ صَلاحُ الدِّينِ الصَّفَديُّ -رحمه اللهُ- في تَرْجَمَتِهِ في كتابِهِ «أعيان العَصْر 4/ 369»:
....................................... وأنشدَني مِن لفظِهِ لنَفْسِهِ:
بُنَيُّ أبِي بَكْرٍ كَثيرٌ ذُنُوبُهُ * فَلَيْسَ عَلَى مَن نَّالَ مِنْ عِرْضِهِ إِثْمُ
بُنَيُّ أبِي بَكْرٍ جَهُولٌ بِنَفْسِهِ * جَهُولٌ بِأَمْرِ اللهِ أنَّى لَهُ الْعِلْمُ
بُنَيُّ أبِي بَكْرٍ غَدَا مُتَصَدِّرًا * يُعَلِّمُ عِلْمًا وهْوَ لَيْسَ لَهُ عِلْمُ
بُنَيُّ أبِي بَكْرٍ غَدَا مُتَمَنِّيًا * وِصَالَ الْمَعَالِي وَالذُّنُوبُ لَهُ هَمُّ
بُنَيُّ أبِي بَكْرٍ يَّرُومُ تَرَقِّيًا * إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى وَلَيْسَ لَهُ عَزْمُ
بُنَيُّ أبِي بَكْرٍ يَّرَى الغُنْمَ فِي الَّذِي * يَزُولُ وَيَفْنَى وَالَّذِي تَرْكُهُ غُنْمُ
بُنَيُّ أبِي بَكْرٍ لَّقَدْ خَابَ سَعْيُهُ * إذَا لَمْ يَكُنْ في الصَّالحَاتِ لَهُ سَهْمُ
بُنَيُّ أبِي بَكْرٍ كَمَا قَالَ رَبُّهُ * هَلُوعٌ كَنُودٌ وَصْفُهُ الجَهْلُ والظُّلْمُ
بُنَيُّ أبِي بَكْرٍ وَأمْثَالُهُ غَدَوْا * بِفَتْوَاهُمُ هَذِي الخَلِيقَةُ تَأْتَمُّ
وَلَيْسَ لَهُمْ في العِلْمِ بَاعٌ ولا التُّقَى * وَلا الزُّهْدِ، وَالدُّنْيَا لَدَيْهِمْ هِيَ الْهَمُّ
فَوَاللهِ لَوْ أنَّ الصَّحَابَةَ شَاهَدُوا * أفَاضِلَهُمْ قَالُوا هُمُ الصُّمُّ وَالبُكْمُ
،،،،،،،،،
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[17 - 01 - 2011, 09:08 م]ـ
هكذا كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فرفع الله تعالى ذكرهم في الأمة، وذلك مصداق لما أقسم عليه نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((ثلاثة أقسم عليهن)) وذكر منها: ((وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله)).
وَلَيْسَ لَهُمْ في العِلْمِ بَاعٌ ولا التُّقَى * وَلا الزُّهْدُ، وَالدُّنْيَا لَدَيْهِمْ هِيَ الْهَمُّ
هل الصواب فيها: الرفع، أم الجر على أنها معطوفة على (العلم)؟
ـ[عائشة]ــــــــ[17 - 01 - 2011, 10:12 م]ـ
هل الصواب فيها: الرفع، أم الجر على أنها معطوفة على (العلم)؟
الأستاذ الفاضل / أبا إبراهيم
أحسنتَ -أحسنَ اللهُ إليكَ، وجزاكَ خيرًا-.
وإنِّي لأشكرُ لكَ هذا التَّنبيهَ الثَّمينَ.
وأرجو مِنَ المُشرفِ تصحيحَ الخطإِ المُشارِ إليه.
ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[02 - 03 - 2011, 08:46 م]ـ
قال"ابنُ القيم"_رحمه الله_:
لايستقلُّ العقلُ دونَ هدايةٍ _ بالوحى تأصيلاً ولا تفصيلا.
كالطرفِ دونَ النورِ ليس بمبصرٍ_حتى يراه بكرةً وأصيلا.
فإذا النبوةُ لم ينلْك ضياؤُها _ فالعقلُ لا يهديك عَوْضُ سبيلا.
رحمه الله رحمةً واسعةً.