هما ضدان يقتتلان وهْناً ... ويضطجعان في فرْش تمدُّه
هما جيشان من زنجٍ ورومٍ ... يُقابل كل قرنٍ منه ضدُّه
تقوم الحرب فيه كل حينٍ ... ولا تَدْمى من الوقعات جُندُه
ويشتدّ القتال به طويلاً ... ويحكم بالأصاغر فيه عقدُه
ويقتل ملكه في كل حينٍ ... ويبعثه النشاط فيستردُّه
وما يُنجي الهمامَ به حُسام ... وقد ينجي من الإتلاف بنده
ونصر الله في الهَيجا سجالٌ ... فمن شاء الإله به يمدُّه
وهذا كلُّه حَسْبَ اجتهادي ... وغاية فكرة الإنسان جُهْدُه
ـ[أبو عبد الله الرياني]ــــــــ[10 - 12 - 2011, 06:10 م]ـ
أنا عندي لغزٌ كتبتُه، ونذرتُ ألا أكلّم من حلّه ثلاث ليالٍ!
واستزادني صديقٌ فقلتُ: من حلّه أعطيه خمسَة دنانير وأقبّلُه خمسَ قُبلات (طبعًا إن كان رجلا)
وهي قصيدة بعنوان
(ما حيلتي)
16 - 10 - 2011م
ما حيلَتي بالباءِ أو بالسّينِ ** أو حيلَتي بالحاءِ ثمّ النّونِ
والباءُ ثِنْتانٌ وما هِيَ وحْدُها ** كهلالِنا مَثْنى وكالعُرجونِ
قلبُ الحبيبةِ حُزنُهُ مستحكِمٌ ** ما حيلَتي في قلبِها المحزونِ
يا أمَّ ليلى إن قيسًا عاقلٌ ** فلِما جعلتيهِ كما المجنونِ
يا أمَّ عبلةَ هل أضرّكِ عنترٌ ** حتّى كسرتِ شجاعةَ الموزونِ
يا من ولدْتِ بثينةً ما تهمةُ الـ**ـهاوي الجميلِ المبتلى المفتونِ
يا أمّ عزّةَ هل أصابَ كثيّرٌ ** شرًّا فتُبْدلَ ثاؤُه بالسّينِ
أمَّ السُّعادِ وكعبُ زوجٌ ناجِحٌ ** من دونِها وبدونِ حاءِ الدُّونِ
يا أمَّ نُعْمٍ .. إتّقِ اللهَ الّذي ** خلقَ ابنَ حزمٍ واصرُخي أفتُوني
أمَّ الحبيبةِ ما هوَيْتُ وإنّما ** أقرأتُها بالتّينِ والزيتونِ
وجعلْتُ في عَقْدي مؤخَّرَ مهرِها ** النّورَ تدرُسُها وسورةَ نُونِ
وعرَفتُها قبلَ النّساءِ جميعِها ** كالليلِ تسبِقُ فُلْكَها المشحونِ
لُغْزٌ بقلبِ قصيدتي أخفيتُه ** لم تدرِ عنْهُ أنامِلُ التّبيينِ
والعالِمُ الفطِنُ الأديبُ فلو دَرى ** لأتى بتعريفٍ وبالتنوينِ
هذا سُؤالٌ ليسَ ينظرُ حلَّه ** فالنثرُ يرفُضُ زينةَ التّلحينِ
يا أمّ عبدِ الله نادِي شيخَنا ** يا شيخَنا يا حضْرةَ المأذونِ
أسرِعْ أبا عبدٍ (1) بعقْدِ قِرانِنا ** واعقِدْ به المقرونَ بالمقرونِ
على أنّ اللغز من القصيدة هي كامنة في الأبيات الملوّنة بالأزرق!