وتقضي الأربعين بشرِّ حالٍ ... كَدابِ رأسُه هُشِمت بفأس
وإن غَضِبتْ عليك تنامُ فردًا ... ومحرومًا وتمعن في التناسي
تزوَّج باثنتينِ ولا تبالي فنحن ... أُولوا التجارب والِمراسِ
-------------------------
فقلت لهم معاذ الله إني ... أخاف من اعتلالي وارتكاسي
فها أنذا بدأتْ تروق حالي ... ويورق عودُها بعد اليباس
فلن أرضى بمشغلةٍ وهمٍّ ... وأنكادٍ يكون بها انغماسي
لي امرأةٌ شاب الرأسُ منها ... فكيف أزيد حظي بانتكاسي
--------------------------
فصاحوا سنَّة المختار تُنسى ... وتُمحى!! أين أربابُ الحماسِ؟
فقلتُ أضعتُم سُننًا عِظامًا ... وبعض الواجبات بلا احتراسِ
لماذا سُنَّةُ التعداد كنتم ... لها تسعون في عزمٍ وباسِ
وشرع الله في قلبي وروحي ... وسُنَّة سيدي منها اقِتباسي
إذا احتاج الفتى لزواجِ أُخرى ... فذاك له بلا أدنى التباسِ
ولكن الزواج له شروطٌُ ... وعدلُ الزوج مشروطٌٌ أساسي
وإن معاشر النسوان بحرٌ ... عظيم الموجِ ليس له مراسي
ويكفي ما حملتُ من المعاصي ... وآثام تنوء بها الرواسي
-----------------------------
فقالوا أنت خوَّافٌ جبانٌ ... فشبّوا النار في قلبي وراسي
فخِضتُ غِمار تجرُبةٍ ضروسٍ ... بها كان افتتاني وابتئاسي
يحزُّ لهيبها في القلب حزًّا ... أشد عليَّ من حزِّ المواسي
رأيت عجائبًا ورأيتُ أمرًا ... غريبًا في الوجودِ بلا قياسِ
وقلتُ أظنُّني عاشرت جِنًّا ... وأحسب أنَّني بين الأناسي
لأتفه تافهٍ وأقلِّ أمرٍ ... تُبادر حربُهن بالانبجاس
وكم كنتُ الضحية في مرارٍ ... وأجزم بانعدامي وانطماسي
فإحداهن شدَّت شعر رأسي ... وأخراهن تسحب من أساسي
-------------------
وإن عثُر اللسان بذكرِ هذي ... لهذي شبَّ مثل الالتماسِ
وتبصرني إذا ما احتجتُ أمرًا ... من الأخرى يكون بالاختلاسِ
وكم من ليلةٍ أمسي حزينًا ... أنامُ على السطوحِ بلا لباسِ
ويومٌ أدَّعي أنِّي مريضٌ ... مصابٌ بالزكامِ وبالعُطاسِ
وإن لم تنفع الأعذار شيئاً ... لجئتُ إلى التثاؤب والنعاسِ
وإن فَرَّطْتُّ في التحضير يومًا ... عن الوقت المحدد يا تعاسي
تراني مثل إنسانٍ جبانٍِ ... رأى أسدًا يهمُّ بالافتراسِ
وإن اشرِي لإحدَّاهن فِجلا ... بكت هاتيك ياباغي وقاسي
رأيتك حامِلا كيساً عظيمًا ... فماذا فيه من ذهبٍ وماس؟
تقول تُحبُّني وأرى الهدايا ... لغيري تشتريها والمكاسي
وأحلفُ صادقا ً فتقول أنتم ... رجالٌ خادعون وشرُّ ناسِ
-----------------
فصرت لحالةٍ تُدمي وتُبكي ... قلوب المخلصين لِما أُقاسي
وحار الناس في أمري لأني ... إذا سألوا عن اسمي قلت ناسي
وضاع النحو والإعراب مني ... ولخْبطتُّ الرباعي بالخُماسي
وطلَّقتُ البيان مع المعاني ... وضيعَّت ُ الطباق مع الجناسِ
أروحُ لأشتري كُتباً فأنسى ... وأشري الزيت أو سلك النحاسِ
أسير أدور ُ من حيٍّ لحيٍّ ... كأنِّي بعض أصحاب التكاسي
ولا أدري عن الأيامِ شيئاً ... ولا كيف انتهى العام الدراسي
فيومٌ في مخاصمةٍ ويومٌ ... نداوي ما اجترحنا أو نواسي
--------------
ومن حلم ابن قيس أخذتُ حلمي ... ومكرًا من جحا وأبي نواسِ
فلما أن عجزتُ وضاق صدري ... وباءت أُمنياتي بالإياسي
دعوتُ بعيشة العُزّاب أحلى ... من الأنكادِ في ظلِّ المآسي
وجاء الناصحون إليّ أُخرى ... وقالوا نحن أرباب المراسي
ولا تسأم ولا تبقى حزينًا ... فقد جئنا بحلٍ دبلوماسي
تزوَّج حرمةً أُخرى لتحيا ... سعيدًا ساِلمًا من كل باسِ
فصحتُ بهم لئن لم تتركوني ... لانفلتنَّ ضربًا بالمداسِ
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[07 - 05 - 2011, 08:56 ص]ـ
أضحك الله سنك يا أخي الكريم،
وهذا رد على القصيدة المذكورة تجده هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=240737
ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[07 - 05 - 2011, 11:18 م]ـ
سينيةُ المآسى!
بارك الله فيك أخى، وأبعدك عَنْ ضرْبِ الكراسى.
ـ[أبو مالك الدرعمي]ــــــــ[13 - 05 - 2011, 03:48 ص]ـ
أضحك الله سنك يا أخي الكريم،
وهذا رد على القصيدة المذكورة تجده هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=240737
بارك الله فيك
إنما ذكرتُ قليلا من كثير!!!!
وقال أحدهم:
تزوّج باثنتينِ ولا تبالي
.............. ولا تقنعْ بواحدةٍ كحالي!
ظننتُ بأنني إن صرتُ بعلا
.............. سأسْلو عَزةً ويقرُّ بالي!
فمن بعد الزَّفافِ وجدت أنِّي
.............. أصفِّقُ باليمينِ على الشمالِ
وقيل الغيثَ تسبقهُ رياحٌ
.............. وإنَّ البدرَ يبدأ بالهلالِ
ولكنِّي هزؤت بكل قولٍ
.............. وما ضرَبَ الأوائلُ من مثالِ
وقلتُ بخاطري ما كل " تيسٍ "
.............. علىَ جَلَدٍ له مثل احتمالي!
وهَبْ أني كتيسٍ كنتُ حقا
.............. وزوجي نعجةً لا ذي حِجالِ!
فإن التَّيس يثغو. لا كمثلي
.............. بصمتٍ يتقي ذُلَّ السؤالِ
أقولُ لها أريدُ اليوم لحمًا
.............. فتقنعني بأنَّ اللحم غالِ!
وأطلبُ قهوة أو كاسَ ماءٍ
.............. فتأتيني بكأسٍ شبه خالِ
وإن هاتفتُ أُمّي كل عامٍ
.............. تقول: بأنني أهدرتُ مالي
وإنْ أبديتُ رأيا في نقاشٍ
.............. تعارِضُني ونغرقُ في الجدالِ
وإنْ شعرًا شكوتُ الصدَّ قالت
.............. لِمَنْ غيرى لها حبلُ الوصَالِ؟
سأستكفي بما أسلفتُ كيلا
.............. يمَلّ القارئونَ من المقال!
فلا تنسوا دعاءً لنا بخيرٍ
.............. لأنِّي الآن في سَاحِ القتالِ!
تزوَّج باثنتين. فكيفَ يخشى
.............. قتيلٌ من مهند أو نِبالِ
¥