ملتقي اهل اللغه (صفحة 4925)

(59) كاسَ: عَقَلَ وفَطِنَ

(60) البَتُّ: القَطْعُ

(61) الوَفْزُ والوَفَز: العَجَلة والجمْع: أوْفاز.

يُقال: نَحن على أوْفَاز: أي على سَفَرٍ قَدْ أشْخَصْنا,

وجهاز المسافر ما يحتاج غليه في سفره

(62) الرَّيْنُ: الطَّبَعُ، والدَّنَسُ.

(63) أي مفارق ومنفصل

ـ[سلمان بن أبي بكر]ــــــــ[31 - 07 - 2011, 12:06 ص]ـ

نَلْعَبُ وَالدَهرُ بِنا سَريعُ ... وَالمَوتُ فينا دائِبٌ ذَريعُ (64)

كُلُّ بَني الدُنيا لَها صَريعُ (65)

أَلا اِنتَبِهْ ثُمَّ اِنتَبِهْ يا ناعِسُ ... أُخَيَّ لا تَلعَبْ بِكَ الوَساوِسُ

دُنيايَ يا دُنيايَ يا دارَ الفِتَن ... يا دارُ يا دارَ الهُمومُ وَالحَزَنَ

يا غِيَرَ الدَهرِ وَيا صَرفَ الزَمَن ... إِنْ أَنا لَمْ أَبكِ عَلى نَفسي فَمَنْ

لِكُلِّ هَمٍّ فَرَجٌ مِنَ الفَرَج ... تَثَقَّفَ الحَقُّ فَما فيهِ عِوَج (66)

يا عَجَباً ما أَسرَعَ الأَيّاما ... عَجِبتُ لِلنائِمِ كَيفَ ناما

يا عَجَباً كُلٌّ لَهُ تَصريفُ ... صَرَّفَهُ المُصَرِّفُ اللَطيفُ

وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ فِكرَة ... وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ عِبرَة

نَرى اِفتِراقاً وَنَرى اِجتِماعا ... نَرى اِتِّصالاً وَنَرى اِنقِطاعا

المُؤمِنُ المُخلِصُ لا يَضيعُ ... وَحِكمَةُ اللَهِ لَهُ رَبيعُ (67)

حَتّى مَتى لا تَرعَوي حَتّى مَتى ... لَقَد عَصَيتَ اللَهَ كَهلاً وَفَتى (68)

ما أَقرَبَ النَقصَ مِنَ النَماءِ ... وَكُلُّ مَنْ تَمَّ إِلى فَناءِ

أَرى البِلى فينا لَطيفَ الفَحصِ ... بَينَ الزِياداتِ وَبَينَ النَقصِ (69)

إِن كُنتَ تَبغي أَن تَكونَ أَملَسا ... فَكُنْ مِنَ الدُنيا أَصَمَّ أَخرَسا

وَأَرغَبْ إِلى اللَهِ عَسى اللَهُ عَسى

يا ذا الَّذي اِستيقاظُهُ مُشتَبِهُ ... لا راقِدٌ أَنتَ وَلا مُستَنبِهُ

مَنْ آثَرَ المُلكَ عَلى الكَينونَة ... كانَ مِنَ المُلكِ عَلى بَينونَة

لِيَخشَ عَبدٌ دَعوَةَ المَظلومِ ... وَحِكمَةِ الحَيِّ بِها القَيّومِ

وَيحَكَ يا مُغتَصِبَ المِسكينِ ... وَيحَكَ مِنْ دَيّانِ يَومِ الدَينِ

الدينُ لِلَّهِ هُوَ الدَيّانُ ... وَحُجَّةُ اللَهِ هِيَ السُلطانُ

تُدانُ يَوماً ما كَما تَدينُ ... وَيحَكَ يا مِسكينُ يا مِسكينُ

لِمِثلِ هَذا فَلْبُيَكِّ الباكي ... حَسبُكَ بِالبُيودِ مِنْ هَلاكِ (70)

لَيسَ الرِضى إِلا لِكُلِّ راضِ ... وَكُلُّ أَمرِ اللَهِ فينا ماضِ

السُخطُ لا يَبرَحُ كُلَّ ساخِطِ ... أَيُّ هَوىً فيهِ سُقوطُ الساقِطِ

وَصِلِ اللَهَ عَلى ما تَهوى ... وَلازِمِ الرُشدَ لِكَي لا تَغوى

مَن ضاقَ حَلَّتْ نَفسُهُ في الضيقِ ... لَيسَ اِمرُؤٌ ضاقَ عَلى الطَريقِ

ما أَوسَعَ الدُنيا عَلى المُسامِحِ ... ما فازَ إِلّا كُلُّ عَبدٍ صالِحِ

عاقِبَةُ الصَبرِ لَها حَلاوَة ... وَعادَةُ الشَرِّ لَها ضَراوَة

تَعَزَّ بِالصَبرِ عَلى ما تَكرَهُ ... وَلا تُخَلِّ النَفسَ حينَ تَشرَهُ (71)

النَفسُ إِن أَتبَعتَها هَواها ... فاغِرَةٌ نَحوَ هَواها فاها

لا تَبغِ ما يَجزيكَ مِنهُ دونَه ... وَإِنْ رَأَيتَ الناسَ يَطلُبونَه

أَيُّ غِنىً لِلمَرءِ في القُنوعِ ... وَالمَرءُ ذو حِرصٍ وَذو وَلوعِ (72)

المَرءُ دُنياهُ لَهُ غَرّارَة ... وَالنَفسُ بِالسوءِ لَهُ أَمّارَة

ما النَفسُ إِلا كَدرٌ وَصَفوُ ... طَعمٌ لَهُ مُرُّ وَطَعمٌ حُلوُ

لِكُلِّنا يا دارُ مِنكِ شَجوُ ... وَبَعضُنا مِنْ شَجوِ بَعضٍ خِلوُ

ما زالَتِ الدُنيا لَنا دارَ أَذى ... مَمزوجَةَ الصَفوِ بِأَلوانِ القَذى

الخَيرُ وَالشَرُّ بِها أَزواجُ ... لِذا نِتاجٌ وَلِذا نِتاجُ (73)

سُبحانَ رَبّي فالِقِ الإِصباحِ ... ما أَطلَبَ المَساءَ لِلصَباحِ

إِنَّ الجَديدَينِ هُما هُما هُما ... هُما هُما دائِرَةٌ رَحاهُما (74)

يا دارُ دارَ الباطِلِ المُعَتَّقِ ... عَلِقتُ مِمَّن فيكَ كُلَّ مَعلَقِ

لا عَيشَ إِلا عَيشُ أَهلِ الحَقِّ ... دارُ خُلودٍ لِحِسابِ الحَقِّ

ما عَيشُ مَنْ ضَلَّ الرِضى بِعَيشِ ... الساخِطُ العَيشِ كَثيرُ الطَّيشِ

جَدَّ بِنا الأَمرُ وَنَحنُ نَلعَب ... وَكُلُّ آتٍ فَكَذاكَ يَذهَب

يَنعى حَياةَ الحَيِّ مَوتُ المَيِّتِ ... يُسمِعُهُ النَعيَ بِصَوتٍ صَيِّتِ (75)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015