ملتقي اهل اللغه (صفحة 4870)

لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ بِخَلاقِ

كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً لِوَقيعَةٍ وَقَطيعَةٍ وَفِراقِ

وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ لِمَكيدَةٍ أَو مُستَحَلِّ طَلاقِ

يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ كَالبُرجِ لَكِن فَوقَ تَلِّ نِفاقِ

يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا أَنَّ الَّذي يَدعونَ خِدنُ شِقاقِ

وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ ما لا تُحِلُّ شَريعَةُ الخَلّاقِ

قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً جَمَعَ الدَوانِقَ مِن دَمٍ مُهراقِ

أَغلى وَأَثمَنُ مِن تَجارِبِ عِلمِهِ يَومَ الفَخارِ تَجارِبُ الحَلّاقِ

وَمُهَندِسٍ لِلنيلِ باتَ بِكَفِّهِ مِفتاحُ رِزقِ العامِلِ المِطراقِ

تَندى وَتَيبَسُ لِلخَلائِقِ كَفُّهُ بِالماءِ طَوعَ الأَصفَرِ البَرّاقِ

لا شَيءَ يَلوي مِن هَواهُ فَحَدُّهُ في السَلبِ حَدُّ الخائِنِ السَرّاقِ

وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ قَطعَ الأَنامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ

يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ فَكَأَنَّهُ في السِحرِ رُقيَةُ راقي

في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ سُمّاً وَيَنفِثُهُ عَلى الأَوراقِ

يَرِدُ الحَقائِقَ وَهيَ بيضٌ نُصَّعٌ قُدسِيَّةٌ عُلوِيَّةُ الإِشراقِ

فَيَرُدُّها سوداً عَلى جَنَباتِها مِن ظُلمَةَ التَمويهِ أَلفُ نِطاقِ

عَرِيَت عَنِ الحَقِّ المُطَهَّرِ نَفسُهُ فَحَياتُهُ ثِقلٌ عَلى الأَعناقِ

لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ بِبَيانِهِ وَيَراعِهِ السَبّاقِ

مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها في الشَرقِ عِلَّةُ ذَلِكَ الإِخفاقِ

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ

الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ

أَنا لا أَقولُ دَعوا النِساءَ سَوافِراً بَينَ الرِجالِ يَجُلنَ في الأَسواقِ

يَدرُجنَ حَيثُ أَرَدنَ لا مِن وازِعٍ يَحذَرنَ رِقبَتَهُ وَلا مِن واقي

يَفعَلنَ أَفعالَ الرِجالِ لِواهِياً عَن واجِباتِ نَواعِسِ الأَحداقِ

في دورِهِنَّ شُؤونُهُنَّ كَثيرَةٌ كَشُؤونِ رَبِّ السَيفِ وَالمِزراقِ

كَلّا وَلا أَدعوكُمُ أَن تُسرِفوا في الحَجبِ وَالتَضييقِ وَالإِرهاقِ

لَيسَت نِساؤُكُمُ حُلىً وَجَواهِراً خَوفَ الضَياعِ تُصانُ في الأَحقاقِ

لَيسَت نِساؤُكُمُ أَثاثاً يُقتَنى في الدورِ بَينَ مَخادِعٍ وَطِباقِ

تَتَشَكَّلُ الأَزمانُ في أَدوارِها دُوَلاً وَهُنَّ عَلى الجُمودِ بَواقي

فَتَوَسَّطوا في الحالَتَينِ وَأَنصِفوا فَالشَرُّ في التَقييدِ وَالإِطلاقِ

رَبّوا البَناتِ عَلى الفَضيلَةِ إِنَّها في المَوقِفَينِ لَهُنَّ خَيرُ وَثاقِ

وَعَلَيكُمُ أَن تَستَبينَ بَناتُكُم نورَ الهُدى وَعَلى الحَياءِ الباقي

حافظ ابراهيم

ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[12 - 10 - 2013, 10:50 م]ـ

أنشد أبو إسماعيل الحسين الطغرائي:

إذا مالم تكن ملكا مطاعا ** فكن عبدا لمالكه مطيعا.

وإن لم تملك الدنيا جميعا ** كما تهواه فاتركها جميعا.

هما سببان من ملك وتركٍ ** ينيلان الفتى الشرف الرفيعا.

فمن يقنع من الدنيا بشيءٍ ** سوى هذين عاش بها وضيعا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انظر: كتاب شرح ديوان المتنبي (للبرقوقي) طـ دار الكتاب العربي.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[13 - 10 - 2013, 03:52 ص]ـ

بارك الله فيك يا أخانا الحبيب، ونفع بك.

هل ترون حاجة لوضع نقطة بعد البيت؟ وهل هذا الصنيع معهود في الدواوين وفي غيرها من كتب الأدب والنحو واللغة وغير ذلك؟

ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[13 - 10 - 2013, 11:53 ص]ـ

أليس من الممكن بارك الله فيكم أيها الإخوة، أن تجمعوا لنا أحسن المختارات في الأدب من خلال المواضيع والعصور.

مثلا:أحسن قصيدة في الرثاء في العصر الجاهلي هي: .............

وأحسن قصيدة في الرثاء في العصر الإسلامي هي: ..............

وتكتبون القصيدة بالشكل والضبط - الكلام لأهل الاختصاص والمعنين بالأدب - لأني كثيرا من المبتدئين في الأدب مثلي مشكلتهم هي أنهم في بعض العصور لا يعرفون عن شعرها إلا القليل.

ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[13 - 10 - 2013, 11:55 ص]ـ

عفوا: لأن كثيرا.

ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[13 - 10 - 2013, 03:08 م]ـ

بارك الله فيك يا أخانا الحبيب، ونفع بك.

هل ترون حاجة لوضع نقطة بعد البيت؟ وهل هذا الصنيع معهود في الدواوين وفي غيرها من كتب الأدب والنحو واللغة وغير ذلك؟

جزاكم الله خيرا أخانا الفاضل / صالح العمري، فمثلي طويلب علمٍ عندكم لايرتقي أن يتكلم في وجود أمثالكم من أهل العلم، فإن يكن ثمتَ أمرٌ فبيِّنه لي ولك جزيل الشكر والفضل والعرفان.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015