ملتقي اهل اللغه (صفحة 4750)

فَسَلْ مُنَاظِرَهُ عَنْ قَدْرِ هَيْبَتِهِ == هَلْ يَسْتَطِيعُ امْتِدَادَ اللَّحْظِ إِنْ قَرُبَا

وَسَلْ مُحَاجِجَهُ عَنْ حَدِّ عَارِضَةٍ == هَلْ يَسْتَطِيعُ لَهَا أَنْ يُثْبِتَ الرُّكَبَا

جَمُّ التَّوَاضُعِ لَمْ يُفْسِدْ وِدَادَ أَخٍ == بِالخُلْفِ فِي نَظَرٍ كَلاَّ وَلاَ أَشَبَا

وَإِنْ تَبَدَّى لَهُ البُرْهَانُ مِنْ أَحَدٍ == أَفْضَى إِلَيْهِ بِفَيْضِ الشُّكْرِ مُنْثَعِبَا (31)

فَاللهُ يَغْفِرُ ذَنْباً لِلأُلَى زَعَمُوا == شُذُوذَ شَيْخِ الهُدَى فِي الرَّأْيِ مُنْعَصِبَا

أَوْ مَنْ يَقُولُ لَدَى الإِيمَانِ إِنَّ لَهُ == مِنْ قَوْلِ مُرْجِئَةٍ كَلاَّ لَقَدْ كَذَبَا

أَوْ مَنْ يَقُولُ تَعَدَّى عِنْدَ قِسْمَتِهِ== كُتْبَ الحَدِيثِ إِلَى مَا لاَنَ أَوْ صَلُبَا

قُلْنَا اقْتَدَى بِالبُخَارِي الشَّهْمِ وَالبَغَوِي == فَهَلْ هُمُوا قَدْ تَعَدَّوْا أَم عَلَوْا رُتَبَا

وَالأَمْرُ مَقْصِدُ تَأْلِيفٍ يُيَسِّرُ عَنْ == جُلِّ الوَرَى، وَلِكُلِّ وِجْهَةٌ طَلَبَا

أَوْ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الفِقْهَ لَيْسَ لَهُ == تَاللهِ مَا عَرَفُوا فِقْهاً وَلاَ أَدَبَا

فَهَلْ رَأَيْتُمْ كَأَحْكَامِ الجَنَائِزِ أَوْ == مَا خَطَّ مِنْ صِفَةٍ لِلْمُصْطَفَى وَحَبَا

مَا الفِقْهُ إِلاَّ حَدِيثُ المُصْطَفَى لِفَتىً == دَقِيقِ فَهْمٍ كَفَهْمِ الشَّيْخِ قَدْ نَجُبَا (32)

قُلْ إِي وَرَبِّيَ إِنَّ الشَّيْخَ مُجْتَهِدٌ == يَقُولُ مَا يَقْتَضِيهِ النَّصُّ مُسْتَهِبَا (33)

فَكَانَ حَتْماً سُلُوكُ العُرْفِ مَعْهُ فَلاَ == يُلاَمُ لَوْماً قَبِيحَ الوَصْفِ مُعْثَلِباً

وَكَمْ تَنَكَّرَ أَقْوَامٌ وَكَمْ جَحَدُوا == لَكِنَّهُمْ سَرَقُوا فِي السِّرِّ مَا كَتَبَا

لَسْنَا نُغَالِي وَلاَ نَدْعُوا بعِصْمَتِهِ == كَلاَّ وَلاَ نَحْنُ نَجْفُوا عَنْهُ إِنْ عَزَبَا (34)

نُثْنِي عَلَيْهِ كَمَا أَثْنَى جَهَابِذَةٌ == كَابْنِ العُثَيْمِينِ وَابْنِ البَازِ وَالخُطَبَا

بَلْ إِنَّهُ سَلَّمَ الأَعْدَا تَفَرُّدَهُ == مِثْلَ الغُمَارِي وَإِنْ نَاوَاهُمُ (35) وَأَبَى

يَا أَيُّهَا الشَّانِئُ المُبْدِي عَدَاوَتَهُ == رُوَيْدَكَ اليَوْمَ لاَ تَفْرَحْ إِنِ انْشَعَبَا (36)

فَالشَّيْخُ إِنْ مَاتَ جِسْماًَ لَمْ يَمُتْ عَمَلاً == بَلْ خَلَّفَ الذِّكْرَ وَالطُّلاَّبَ وَالكُتُبَا

وَنَحْسِبُ اللهَ وَفَّاهُ بِخَاتِمَةٍ == حُسْنَى فَمَا طَالَ عَنْ دَفْنٍ وَمَا تَعِبَا

وَكَانَ أَوْصَى بِأَنْ تَبْقَى ذَخَائِرُهُ == وَقْفاً لِجَامِعَةٍ قِدْماً بهَا انْتُدِبَا

إِنَّا نُحِبُّهُ دِيناً قَيِّماً وَنَرَى == سَبِيلَ حُبِّهِ بِالبُرْهَانِ قَدْ وَجَبَا

إِنْ شِئْتَ تَنْمِيهِ (37) فِي الأَبْدَالِ قُلْتُ نَعَمْ == أَهْلُ الحَدِيثِ هُمُ الأَبْدَالُ وَالنُّقَبَا

أَوْ شِئْتَ فِي أَوْلِيَاءِ اللهِ قُلْتُ نَعَمْ == وَمَنْ يُعَادِي وَلِيًّا خَابَ وَانْقَلَبَا

وَلَيْسَ يَطْعَنُ فِيهِمْ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ == وَيَنْهَجُ الحُبَّ مَنْ لِلسُّنَّةِ انْتَسَبَا

مَاذَا أَقُولُ لأَسْتَوْفِي مَحَامِدَهُ == وَهَلْ أُحَاوِلُ مَبْسُوطاً وَمُقْتَضِبَا (38)

كَلاَّ سَأَتْعَبُ عَدّاً ثُمَّ أَرْجِعُ كَيْ == أَقُولَ سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَى وَمَنْ وَهَبَا

قَدْ ذَكَّرَ النَّاسَ بِالأَسْلاَفِ وَالعُلَمَا == وَكَانَ عَالِمَ هَذَا العَصْرِ دُونَ إِبَا (39)

فَاللهُ يَجْزِيهِ خَيْراً ثُمَّ يُسْكِنُهُ == فَسِيحَ جَنَّاتِهِ مَثْوًى وَمُنْقَلَبَا

وَاللهُ يَجْعَلُ فِي البَاقِينَ تَعْزِيَةً == لِكُلِّ ذِي سُنَّةٍ مِنْ فَقْدِهِ رُعِبَا (40)

شرح ما تضمنته هذه القصيدة من الألفاظ الغريبة:

(1) المعتقة: من أسماء الخمر.

(2) المنايا: جمع مَنِيَّةٍ وهي الموت.

(3) النَّشَب: المال والعقار.

(4) ثَوَى بالمكان: أقام به

(5) الإباء: الامتناع.

(6) الكَرَى: النعاس

(7) الأَضْغَاثِ: الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاطها.

(8) الأُهُب: جمع إِهَابٍ وهو الجلد.

(9) المهج: جمع مهجة وهي الدم، والمهجة الروح.

(10) الوَرْقَ: الدراهم المضروبة.

(11) يُبَدِّدُ: يعطي ويمد.

(12) الشَّجَبُ: الهمُّ والحزن.

(13) الرَّمْضَاءُ: الحجارة الحارة.

(14) الوَصَبُ: المرض.

(15) الأَلَب: الجمع الكثير من الناس.

(16) فاكْتَرَبَا: من الكرب وهو الهم الذي يأخذ بالنفس.

(17) وَاسْتَوْكَفَ: استقطر.

(18) وَانْتَحَبَا: من النحيب وهو البكاء.

(19) نَعَبَا: أي صاح؛ يقال: نعب الغراب إذا صاح وصوَّت.

(20) دَوَّى بِهِ: أي صدع به ورفع صوته به.

(21) أَبَّتْ أبَابَتُهُ: يقال: أبَّ إذا عزم على السير وتهيأ، والإبابة: الجهاز والمتاع.

(22) اشْرَوْرَى: اضْطَرَبَ

(23) انْتَقَبَا: أي ما كان أمره خفيا.

(24) النِّبْرَاسُ: المصباح.

(25) سَرَبَا: السارب هو المستخفي في الظلمات.

(26) اعْتَتَبَا: اعْتَتَبَ فلانٌ إِذا رَجعَ عن أَمر كان فيه إِلى غيره.

(27) وَمِ: لغة في: «مِنْ».

(28) أَرِبَا: أَرِبَ: الرجل إلى الشيء إذا احتاج إليه

(29) سَهَبَا: السَّهْبُ ما بَعُدَ من الأَرضِ

(30) وَرَصَّعَ الجِيدَ عَنْ عَطْلٍ: رصع: زين. والجيد: العنق. عن عطل: يقال جيد معطل: ليس فيه حلية.

(31) مُنْثَعِباً: أي منسكبا

(32) نَجُبا: من النجابة، والنجيب: المُنْتَجَبُ المُختارُ من كل شيءٍ.

(33) مُسْتَهِبَا: المُسْتَهبُ: الجَوَادُ

(34) حَزَبَا: يقال: حزبه الأمر إِذا نزل به مُهِمّ أَو أَصابَه غمٌّ

(35) نَاوَاهُم: يقال: نَاوَاهُ أي عَادَاهُ.

(36) انْشَعَبَا: يقال: انْشَعَبَ عنِّي فُلانٌ تباعَدَ، والمقصود هنا: مات وتُوفي.

(37) تَنْمِيهِ: أي ترفعه إلى درجة الأبدال وتَعُدُّهُ فيهم.

(38) مُقْتَضِبَا: اقْتضَبَ الكلامَ ارْتجلَه، واقْتضَبَ حَديثَهُ: انتزَعَه واقتطَعَه.

(39) دون إِبَا: الإباء: الامتناع.

(40) رُعِبَا: من الرعب؛ وهو الفزع والخوف.

[كانَ في القصيدةِ المكتوبةٍ سقط وأخطاء صوَّبَها من المسموعةِ الجليسُ الفاضل / أحمدُ بن حسنين المِصريُّ - جزاهُ الله خيراً وشكرَ لهُ وباركَ فيه -]

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015