25 - أَلَا حَبَّذَا هِنْدٌ وَأَرْضٌ بِهَا هِنْدُ ... وَهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِهَا النّأْيُ وَالبُعْدُ
26 - حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
الظَّاهِرُ فِي مَعْنَاهُ: أَنَّ الْفُرْقَانَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي أُوتِيهُ مُوسَى، وَأَنَّمَا عُطِفَ عَلَى نَفْسِهِ تَنْزِيلًا لِتَغَايُرِ الصِّفَاتِ مَنْزِلَةَ تَغَايُرِ الذَّوَاتِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ الَّذِي هُوَ التَّوْرَاةُ مَوْصُوفٌ بِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَكْتُوبٌ كَتَبَهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُوسَى عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ فُرْقَانٌ؛ أَيْ: فَارَقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَعَطَفَ الْفُرْقَانَ عَلَى الْكِتَابِ، مَعَ أَنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ نَظَرًا لِتَغَايُرِ الصِّفَتَيْنِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [الْمُتَقَارِبُ]
إلَى المَلِكِ القَرْمِ وَابْنِ الهُمَامِ ... وَلَيْثَ الكَتِيبَةِ فِي المُزْدَحَمْ
بَلْ رُبَّمَا عَطَفَتِ الْعَرَبُ الشَّيْءَ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ اخْتِلَافِ اللَّفْظِ فَقَطْ، فَاكْتَفوا بِالْمُغَايَرَةِ فِي اللَّفْظِ. كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [الْبَسِيطُ]
إِنِّي لَأَعْظُمُ فِي صَدْرِ الْكَمِيِّ عَلَى ... مَا كَانَ فِيَّ مِنَ التَّجْدِيرِ وَالْقِصَرِ
الْقِصَرُ: هُوَ التَّجْدِيرُ بِعَيْنِهِ، وَقَوْلِ الْآخَرِ: [الْوَافِرُ]
فَقَدَّدْتِ الأَدِيمَ لِرَاهِشَيْه ... وَأَلْفََى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنًا
وَالْمَيْنُ: هُوَ الْكَذِبُ بِعَيْنِهِ، وَقَوْلِ الْآخَرِ: [الطَّوِيلُ]
أَلَا حَبَّذَا هِنْدٌ وَأَرْضٌ بِهَا هِنْدُ ... وَهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِهَا النّأْيُ وَالبُعْدُ
وَالْبُعْدُ: هُوَ النَّأْيُ بِعَيْنِهِ، وَقَوْلِ عَنْتَرَةَ فِي مُعَلَّقَتِهِ: [الْكَامِلُ]
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَمِ
وَالْإِقْفَارُ: هُوَ الْإِقْوَاءُ بِعَيْنِهِ.
وَالدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَانَ هُوَ مَا أُوتِيهُ مُوسَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ) الْآيَةَ.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[01 - 10 - 2012, 12:12 م]ـ
أستاذنا الحبيب أحمد بن حسنين المصري
سلمت يمينك، وبارك الله فيك.
وَمَا يَنْفَعُ الْأَصْلُ مِنْ هَاشِمٍ ... إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ مِنْ بَاهِلَهْ
باهلة قبيلة من قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، نسبوا إلى أمهم، وأبوهم هو مالك بن منبه بن سعد بن قيس عيلان.
وهذه القبيلة قد افتُري عليها وظلمت، وهي قبيلة شريفة كريمة ذات بأس وشدة ومنعة.
ومن غريب المصادفة أنني مررت قبل قليل بمعرض الكتاب المقام بمدينة حائل، فوجدت كتابا لعلامة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر، اسمه: (باهلة، القبيلة المفترى عليها)، وهو كتاب ضخم في 726 صفحة، فابحثوا عنه واقرؤوه.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[03 - 10 - 2012, 11:11 م]ـ
بَلْ رُبَّمَا عَطَفَتِ الْعَرَبُ الشَّيْءَ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ اخْتِلَافِ اللَّفْظِ فَقَطْ، فَاكْتَفوا بِالْمُغَايَرَةِ فِي اللَّفْظِ. كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [الْبَسِيطُ]
إِنِّي لَأَعْظُمُ فِي صَدْرِ الْكَمِيِّ عَلَى ... مَا كَانَ فِيَّ مِنَ التَّجْدِيرِ وَالْقِصَرِ
الْقِصَرُ: هُوَ التَّجْدِيرُ بِعَيْنِهِ، وَقَوْلِ الْآخَرِ: [الْوَافِرُ]
فَقَدَّدْتِ الأَدِيمَ لِرَاهِشَيْه ... وَأَلْفََى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنًا
وَالْمَيْنُ: هُوَ الْكَذِبُ بِعَيْنِهِ، وَقَوْلِ الْآخَرِ: [الطَّوِيلُ]
أَلَا حَبَّذَا هِنْدٌ وَأَرْضٌ بِهَا هِنْدُ ... وَهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِهَا النّأْيُ وَالبُعْدُ
وَالْبُعْدُ: هُوَ النَّأْيُ بِعَيْنِهِ، وَقَوْلِ عَنْتَرَةَ فِي مُعَلَّقَتِهِ: [الْكَامِلُ]
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَمِ
وَالْإِقْفَارُ: هُوَ الْإِقْوَاءُ بِعَيْنِهِ.
ومن ذلك قول الحطيئة:
¥