ملتقي اهل اللغه (صفحة 4705)

ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[07 - 08 - 2012, 11:10 م]ـ

أحسنت جدا يا أستاذنا أبا حازم، قد بحثت عنه في تلك الأيام فأعياني طِلابه.

وقد رجعت إلى الموضع الذي أشرتم إليه فوجدت البيت، وفيه أمران:

1 - التحريف في "حعندله"، والصواب: "جَنَعْدَلَهْ".

2 - وهو الأهم، أن صاحب نظام الغريب لم ينسب إلى البيت لأبي النجم، فمن أين إذن أتى صاحبنا بهذه النسبة وزعم أنه لأبي النجم وضمه إلى ديوانه واختار له مكانا في الأرجوزة؟!

أتدري من أين أخذ ذلك؟

أخذه من قول المصنف في الصفحة التي قبلها: "قال أبو النجم" وأنشد له أبياتا، ثم بعد ذلك بقليل قال المصنف:

"والنصف مثلها، قال: مثل الأتان نصفا حعندله"

فظن صاحبنا أن الضمير في "قال" عائد إلى أبي النجم لأنه آخر من ذُكر، وهذا يقع فيه الوهم كثيرا، والصحيح أن هذا من أساليب العلماء الأولين، ومعناه: قال بعضهم، أو قال أحد الشعراء.

أفرأيت كيف يتعجلون في الجزم بأن هذا البيت لأبي النجم، ولا يقتصرون على ذلك بل يغيرون في البيت فضموا اللام من "جنعدلَه" وحقها الفتح، ثم تجاوزوا هذا فأدرجو البيت في مكان اختاروه من الأرجوزة ولم يضعوه مفردا كما وُجد، فأصبح القارئ يظن أن هذا هو ترتيب الأرجوزة وأنها وجدت هكذا، ثم زادوا على ذلك ففسروا الأبيات على هذا الترتيب فتراهم يربطون هذا البيت المقحم بالأبيات التي أصبحت قبله وبعده في الموضع الذي اختاروه هم من الأرجوزة؟!

هل هذا من الأمانة في التحقيق؟! أدع الجواب لكم.

نعم يا أبا حيان، يظهر لي أنَّ المحقق - عفا الله عنه - توهم أنَّ الضمير في "قال" يعود إلى أقرب مذكور! فظنَّ أنَّ البيتَ لأبي النجم ... ولعله ليس على دراية بأساليب العلماء الأولين!

أسأل الله تعالى أن يأجره على اجتهاده ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015