قلت (أحمد): هشيم هو هشيم بن بشير، قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت كثير التدليس، وفي هذا الإسناد قد صرح بسماعه هذا الأثرَ من عمر بن أبي زائدة، وهذا ينفي تدليسه هذا الأثر.
أما عمر بن أبي زائدة فصدوق سمع من الشعبي.
والشعبي هو: عامر بن شَراحيل، أحد الأعلام روى عن علي رضي الله عنه وذلك في صحيح البخاري وهو لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء.
فأقل أحوال هذا السند أن يقال عنه: سند حسن.
فهذا الأثر يثبت أن علي بن أبي طالب كان يقول الشعر.
والله أعلم
ـ[عائشة]ــــــــ[04 - 06 - 2012, 08:55 ص]ـ
شكر الله لكم.
وفي {تاج العروس 26/ 455} (مادَّة: ودق):
((قال) أبو عثمان (المازِنيُّ) النّحْويُّ: (لم يصِحَّ) عندنا (أنَّه) رضي اللهُ عنه (تكلَّم بشَيءٍ من الشِّعْر غيرَ هذين البيْتَين)، وهكذا نقله المَرْزُباني في تاريخ النُّحاة عن يونُس: ما صحَّ عندنا، ولا بلَغَنا أنَّه قال شِعْرًا إلاَّ هذين البيْتَين، كذا في شرْحِ شَواهِد المُغْني في مَبْحَث (كُلّ). وسبَقَ للصاغانيِّ مثلُ ذلك عن المازِنيِّ في ترْكيب (روق)، (وصوَّبه الزّمَخْشَريُّ رحِمَه اللهُ تعالى). قال شيخُنا: ولعلَّ سنَدَ ذلِك قويٌّ لديهِم، وإلاّ فقدْ ورَدَ عنه:
* أنا الذي سمَّتْني [كذا] أمِّي حيْدَرَهْ *
الأبيات. ونقل عنه المصنِّف في (خيس) شِعْرًا، وتَواتَر عنه:
* محمَّدٌ النّبيُّ أخي وصِهْري *
الأبيات ... وغير ذلك مما كثُر وشاع، بحيث إنَّ النّفوسَ لا تطمَئِنُّ الى أنَّه لم يقُل غيرَ هذين البيتين، لاسيَّما وقد قال الشَّعْبيُّ: كان أبو بكر شاعِرًا، وكان عُمَرُ شاعرًا، وكان عُثمان شاعرًا، وكان عليٌّ أشعرَ الثَّلاثة. ونقله الحافظُ أبو عَمْرو [كذا] بنُ عبد البَرِّ في الاسْتِيعاب في ترْجمة مِسْطَحِ بنِ أثاثةَ، وذكَر مثلَه جماعةٌ، ونُسِبَ إليه من أشْعارِ الحِكَم وغيرِها شيءٌ كثير، والله أعلمُ. انتهى. قلت: ويُرْوَى أيضاً عنه -رضي اللهُ عنه- أنّه قال يومَ خيْبَر:
دونَكَها مُترعَةً دِهاقا
كأساً زُعافًا مُزِجَت زُعاقا
وقد ذُكِر في (ز ع ق).
وقرأتُ في تاريخ حلَب لابنِ العَديمِ ما نصُّه: وأخْرَجَ يعقوبُ بنُ شَبَّةَ بنِ خلَف بنِ سالمٍ، حدَّثنا وهْبُ بنُ جَرير، عن ابنِ الخطَّابي مُحمَّدِ بنِ سَواء، عن أبي جعْفَرٍ محمدِ بن مَرْوان أنّ عليًّا قال:
لِمَنْ رايةٌ سوْداءُ يخْفِقُ ظِلُّها * إذا قيلَ قدِّمْها حُضَيْنُ تقدَّما
فيوردُها في الصَّفِّ حتّى يقيلَها * حِياضَ المَنايا تقْطُرُ الموتَ والدَّما
جَزى اللهُ قومًا قاتَلوا في لِقائِهم * لدَى الموْت قِدْمًا ما أعزَّ وأكرَما
رَبيعةَ أعني إنَّهم أهلُ نجْدَةٍ * وبأْسٍ إذا لاقَوْا خَميسًا عرَمْرَما
وأخرج أيضاً بسنَدِه الى أبي عبدِ الله إبراهيمَ بنِ محمّدِ بن نِفْطَوَيْه، والحسَن بنِ محمّد بن سعيد العَسْكَري. قال: وممَّا يُروَى لعليِّ بنِ أبي طالبٍ -رضيَ الله عنه-: لمَنْ رايةٌ سوْداءُ ... الأبيات. قال: وقال السُّدي: كانت رايتُه حمْراءَ بصِفِّين، فتأمَّلْ ذلِك) انتهى.
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[04 - 06 - 2012, 04:57 م]ـ
بارك الله فيكم.
وفي {تاج العروس 26/ 455} (مادَّة: ودق):
((قال) أبو عثمان (المازِنيُّ) النّحْويُّ: (لم يصِحَّ) عندنا (أنَّه) رضي اللهُ عنه (تكلَّم بشَيءٍ من الشِّعْر غيرَ هذين البيْتَين)، وهكذا نقله المَرْزُباني في تاريخ النُّحاة عن يونُس: ما صحَّ عندنا، ولا بلَغَنا أنَّه قال شِعْرًا إلاَّ هذين البيْتَين، كذا في شرْحِ شَواهِد المُغْني في مَبْحَث (كُلّ).
قال البغدادي في الموضع المشار إليه (4/ 191: 193):
(وأنا أعجبُ من إنكارِ هؤلاءِ نسبةَ سائرِ أشعارِه الكثيرةِ إليهِ الثابتةِ له بنقلِ العلماءِ المتقنين، ومما نسب إليه ما رواه مسلم في صحيحه قوله لمرحب ملك خيبر:
أنا الذي سمَّتْني [كذا] أمِّي حيْدَرَهْ * كليثِ غاباتٍ كريهِ المَنْظَرَه
¥