فاعلن فاعلاتن فاعلن فاعلاتان
وهكذا ...
ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[11 - 09 - 2012, 02:06 م]ـ
خامساً: نماذج من الشعر الحميني:
من النماذج المشهورة لهذا الشعر قصيدة الشاعر الكبير/ حيدر آغا الرومي ثم الصنعاني؛ لأنه ولد في صنعاء من أب تركي، وكان متفوقاً في الشعر الحميني والحكمي على حد سواء، (ت: 1080هـ).
وقصيدته هذه هي (من يبلغْ غزالَ رامة) يقول فيها وهي من شعر الغناء الصنعاني، ومن أشهر نماذج الشعر الحميني:
من يبلغْ غزال رامة ==== مذهب الخد ساجي العين
قد وصلنا على السلامة ==== بعد طول الفراق والبين
والندى من فم الغمامة ==== غالها ألفُ ألف أهلين
اغتنم لذة الإقامة ==== فالسرورْ في اجتماع إلفين
فكما ترى سكن كلمة (السرور) في عجز البيت الأخير للضرورة.
ومنها قوله:
هزني الشوقُ نحو الاْوطان ==== عندما بارقُ الخريفْ لاح
كدت أني أطير لو كان ==== لي جناحان طرت يا صاح
نحو شادٍ ربيبِ فتان ==== في يديهِ حياة الاْرواح
ريمْ على الغيدِ لهْ علامة ==== وهي أنهْ بريْ من الشين
ومنها قوله البليغ:
كم بدورٍ بدورِ صنعا ==== ولكم من ظبا شواردْ
الحشاشةْ لهنّ مرعى ==== ولهنَّ الدموعْ مواردْ
وهنا نلحظ الجناس التام في قوله: (كم بدورٍ بدور).
أي: كم من بدور جمع بدر وهو القمر بدور صنعاء أي: في دور صنعاء.
ومنها قوله:
يا قليبي العميد بشراك ==== إن صبح الوداد أسفرْ
والزمنْ قد سمح بلقياك ==== بالغزال الربيبِ الاْحورْ
وهكذا ...
فميزة معرفة هذا النوع من الشعر: أن تعذر الشاعر على هذا التسكين وتعلم أنه عرفٌ جرى عليه في القصيدة، وليس ضعفاً منه.
* وهنا تنبيهات مهمة حول هذا الشعر:
أولاً: بعضه يمكنُ أن يُقرأ فصيحاً دون فرق يُذكر.
ثانياً: غرضه المسيطر عليه: الحب والغزل.
ثالثاً: أكثر ما اشتهر في اليمن، وفي شعر الغناء خاصة، ولهذا تجدر الإشارة هنا إلى أن الشاعر الأديب المؤرخ/ خير الدين الزركلي (ت:1396هـ) صاحب كتاب (الأعلام) لم يتصور هذا الشعر جيّداً، ولهذا تجده يقول: (شعر، ونظم، وحميني) فكأنه لا يدري ما الحميني؟ ربما ظن أنه ليس بشعر!!
رابعاً: من أشهر شعرائه: (ابن سناء الملك، أبو بكر العيدروس، حيدر آغا، علي العنسي، أحمد بن عبد الرحمن الآنسي وأبوه عبد الرحمن، أحمد بن حسين المفتي، جابر رزق) وغيرهم.
خامساً: فيه رسالة دكتوراة في جامعة صنعاء عنوانها (شعر الغناء الصنعاني) للشاعر د. محمد عبده غانم (ت:1414هـ) رحمه الله تعالى.
ولعل هذه النبذة كافية للتعريف بالشعر الحميني، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[11 - 09 - 2012, 03:04 م]ـ
إعراب الشعر الحميني:
بقي أن يقال: كيف نعرب الشعر الحميني؟
فالجواب: هناك حل للإعراب عند التسكين في المبتدأ وغيره
فمثلاً في تسكين المبتدأ؛ كقوله:
الحشاشةْ لهنّ مرعى ... ولهنّ الدموعْ مواردْ
وهو أن تقول: الحشاشة: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها ضرورة تسكين البيت؛ لئلا ينكسر؛ سيراً على اللحن الغنائي له.
ـ[مُضَرِيَّةٌ]ــــــــ[11 - 09 - 2012, 10:01 م]ـ
نبذة وافية، أثابك الله ..
ولعل من أمثلة الشعر (الحميني) قصيدة الشيخ الحفظي العسيري المشهورة (فاز من قام الليالي)، واتفاقا أنشدها (الحمين).
http://www.youtube.com/watch?v=qHzU4عز وجلUuheصلى الله عليه وسلم&feature=youtube_gdata_player
ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[12 - 09 - 2012, 05:48 ص]ـ
مرحبا بك يا مضرية.
وأرجوزة الشيخ الحفظي ليست من الشعر الحميني وإنما هي من الفصيح وسماها: (النفحة القدسية والتحفة الأنسية) ولكن كثرت فيها الضرورات الشعرية بشكل عام؛ فيبدو أن الشيخ رحمه الله كتبها في عجالة، ولم يتمكن من العودة إليها وتبييضها.
وشكراً.
ـ[سعد الماضي]ــــــــ[18 - 09 - 2012, 07:17 ص]ـ
لعمري إنه إفساد وأي إفساد .. اخترعه من لا يقيم للعربية وزنا .. وعلى الغيورين إحراق ما يسقط بأيديهم ـ نزهها الله ـ منه.
لا مجاملة في الحق
ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[19 - 09 - 2012, 08:58 ص]ـ
لعمري إنه إفساد وأي إفساد .. اخترعه من لا يقيم للعربية وزنا .. وعلى الغيورين إحراق ما يسقط بأيديهم ـ نزهها الله ـ منه.
لا مجاملة في الحق
مرحبا بك يا سعد.
أيا سعد حدثنا بأخبار من مضى ... فأنت خبيرٌ بالأحاديثِ يا سعدُ.
نشكر لك غيرتك على العربية وحماسك لها، ولكن اعلم أنك لست أغير من الإمام الزبيدي صاحب أضخم موسوعة في تاريخ العربية (تاج العروس) وفي قولك: (اخترعه من لا يقيم للعربية وزنا) نظرٌ، بل فيه تجنٍّ كبير على كثير من أئمة العربية الذين نافحوا عنها مع إقرارهم لهذا الشعر، وليس فيه خطورة على مسيرة العربية؛ لأن غاية ما فيه التسكين للسلامة من الكسر؛ كما يقال: (سكن تسلم) وهذا اصطلاح خاص وليس على إطلاقه، ولا مشاحة في الاصطلاح، وليس فيه لحنٌ جليٌّ كنصب الفاعل ورفع المفعول به كما هو الحال في الشعر العامي، ويبدو أنك قرأت المقال على عجالة؛ فعد إليه، والله الموفق.
¥