ملتقي اهل اللغه (صفحة 4602)

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[02 - 11 - 2012, 12:34 ص]ـ

أحسن الله إليك يا أستاذنا الحبيب، ونفع بك.

فمثلها ينبغى له أن يتمتع بالحياة لا أن يقع عليها الدهر بكلاكله ويصيبها من نوائبه ما أصابها

أرى أن تُغيَّر هذه العبارة التي توهم الاعتراض على أقدار الله، وأرى كذلك أن يُترك ذكر الدهر لنهيه عليه الصلاة والسلام عن سب الدهر.

وقد رأيت في شرح أستاذنا الحبيب إبراهيم إجادة وحسن تجلية للمعنى، ولذلك أقترح عليه -ولولا محبتي له ما اقترحت عليه هذا- أن لا يشتغل بأمثال هذه القصائد ويمضي أوقاته في شرحها، وأن يشتغل بشرح ما هو خير منها من شعر العرب، فكم ترى من دواوين الأشعار لم يتعرض لها أحد بشرح.

وأنا أضرب له مثالا، قصيدة جليلة بنت مرة التي تكلمنا عنها قبل بضعة أيام موجودة في كتاب الوحشيات، وهذا الكتاب على جلالة قدره وعظم خطره لم يشرحه أحد في ما أعلم، وقد كتبتُ عليه تعليقات قبل بضع سنين في 267 صفحة، لكنني -على طولها- لا أسميها شرحا، لأنها تعليقات على مواضع منه، وليست شرحا لكل بيت.

وكذلك حماسة البحتري لا تجد لها شرحا في ما أعلم، وكذلك حماسة ابن الشجري، وغير ذلك.

فهذه كلها أولى من قصيدة فلان وفلان من هؤلاء المعاصرين الذين أعطاهم الناس من المنزلة أضعاف أضعاف ما يستحقون، وبالله تعالى التوفيق.

ـ[د: إبراهيم المحمدى الشناوى]ــــــــ[02 - 11 - 2012, 02:02 ص]ـ

أرى أن تُغيَّر هذه العبارة التي توهم الاعتراض على أقدار الله، وأرى كذلك أن يُترك ذكر الدهر لنهيه عليه الصلاة والسلام عن سب الدهر. جزاك الله خيرا أخى الحبيب، ورحم الله امرءًا أهدى إلىَّ عيوبى

ونرجو من الإدارة الكريمة حذف الجملة المذكورة وجَعْلَ الكلام هكذا:

إذ جَعَلَها فتاةً فمثلها ينبغى له أن يتمتع بالحياة لا أن يعيش فى ضيقٍ وهَمٍّ وهذا أدعى للسامع لمزيد العطف والحدب. وجزاكم الله خيرا

وقد رأيت في شرح أستاذنا الحبيب إبراهيم إجادة وحسن تجلية للمعنى، ولذلك أقترح عليه -ولولا محبتي له ما اقترحت عليه هذا- أن لا يشتغل بأمثال هذه القصائد ويمضي أوقاته في شرحها، وأن يشتغل بشرح ما هو خير منها من شعر العرب، فكم ترى من دواوين الأشعار لم يتعرض لها أحد بشرح. أما أولا فاعلم أنى أحبك فى الله.

وأما ما اقترحتَه - حفظك الله - فإنه مما يراودنى كثيرا ثم يصدنى عنه ما أعلمه عن نفسى من قلة البضاعة وربما لم أكن أهلا له.

وأما ثالثا وهو اشتغالى بأمثال هذه القصائد فليس لأهميتها ولا لقيمتها الأدبية بل إننى أضيع فيها وقتا أولى بى أن أنفقه فى تعلم ما لا أحسنه ولكن ما يفعل المرء إذا رأى التقصير فى عمله إلا أن يَجبُر هذا النقص بمثل هذه المشاركات رغبة فى نفع إخوانه بما يستطيع وطمعا فى دعوة صالحة بظهر الغيب، والله المسئول أن يتقبل منا ومن إخواننا صالح الأعمال.

وأما رابعا فطلب أو رجاء - ولا شك أنه يوافقنى فيه كثير من الإخوة - ألا وهو ان تُتِمَّ تعليقاتك على (الوحشيات الصغرى) وألا تضيع هذا الجهد فإنه يبدو أنك أوشكت على الانتهاء، فلِمَ تضيع جهدك، ولِمَ تجعل الأمر قاصرا على نفسك بل إن تم الشرح فابحث له عن ناشر، وما أقلهم - على كثرتهم - حتى يعم الانتفاع به. وفقك الله.

وقد ذكرنى هذا - والحديث ذو شجون - بما حدث معى مرارًا فمن ذلك أنى كنت كتبت شرحا أو تعليقا على قصيدة النفس لشوقى التى يعارض بها عينية ابن سينا التى مطلعها:

هبطت إليك من المحل الأرفع ... ورقاءُ ذات تمنع وتعزز

كان هذا منذ أربع سنوات أوتزيد وعنيتُ فى هذا التعليق بإعراب الأبيات ثم ذكر ما فيها من الفنون البلاغية المختلفة وأطلتُ النفس فى ذلك ثم تركته وغفلت عنه جملةً والله المستعان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[02 - 11 - 2012, 03:07 ص]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وأحبك الله الذي أحببتني فيه.

وأما القدرة العلمية على شرح أشعار العرب فأنتم أهل لذلك إن شاء الله، ولا بأس أن يكون الشرح شرحا سهلا للمبتدئين، يُترجَم فيه للشاعر -لأن أكثر شعراء الحماسات غير مشهورين- وتُذكَر قصة الأبيات إن عُرِفَ لها قصة، وتُذكَر فيه معاني الألفاظ، ويبين فيه معنى البيت إجمالا بعبارة سهلة قريبة، ويُثبَت فيه ما وُقِف عليه من الروايات في الأبيات.

وهذه -عند التأمل- هي طريقة أكثر العلماء في شروح الشعر، ولا تكاد تجد في شروح الشعر شرحا غواصا على المعاني، مستخرجا لدفائنها، مستنبطا لفوائدها.

قال الوزير أبو بكر عاصم بن أيوب البَطَلْيَوسي في مقدمة شرحه لديوان امرئ القيس:

"وليس يكفي في الشعر مجرد العلم، حتى ينضاف إلى طبع ثاقب الفهم، فلذلك توعَّر سهلُه، وقلَّ أهلُه، حتى قال الأصمعي: (فرسان أهل العلم بالشعر أقلُّ من فرسان الحرب)، وقال أبو عمرو بن العلاء: (العلماء بالشعر أقلُّ من الكبريت الأحمر)، وليس للشعراء المحدثين من الألفاظ المرتفقة} والمعاني المستغلقة ما للجاهليين في أشعارهم، على أن الناس لا يحفظون ابتداء إلا إياها، ويهملون الاستفسار عن معناها، وإنما ذلك لعدم القائم بها من العلماء لا سيما في زماننا هذا، وقد قال الجاحظ -والزمان زمان-: (طلبت علم الشعر عند الأصمعي فوجدته لا يعرف إلا غريبه، فسألت الأخفش فلم يعرف إلا إعرابه، فسألت أبا عبيدة فرأيته لا ينفذ إلا في ما اتصل بالأخبار، ولم أظفر بما أردت إلا عند أدباء الكتاب كالحسن بن وهب وغيره.) " اهـ

فالوزير أبو بكر يقول: إذا كان هذا في زمان الجاحظ فكيف بزماننا؟!

وأنا أقول: إذا كان هذا في زمن أبي بكر بن أيوب فما ظنك بزماننا؟!

والله المستعان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{كأن هذه الكلمة محرفة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015