ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[10 - 03 - 2013, 07:00 م]ـ
جزاك الله خيرا أبا حيان على هذه الفوائد اللطيفة.
أما ما ذكرت من أن (أفعال) جمع إلا هذه الأحرف الثلاثة عشر، فلعل الصواب أن كل ما جاء على وزن (أفعال) فهو جمع، وقد يصفون المفرد ببعضه، لمعنى يريدونه من وصف المفرد بالجمع، كقولهم: (ثوب أسمال وأخلاق)، إنما يقصدون من ذلك المبالغة في الوصف بذلك، كأن كل جزء من أجزاء الثوب مسمئِلٌّ أو خَلِق، ثم يجمعون تلك الأجزاء، فيقولون ثوب أسمال وأخلاق.
جاء في (تاج العروس):
وردة1 تحت مادة (ر م ث):
(و) الرَّمَثُ: الحَبْلُ الخَلَقُ، وجمعُه أَرْماثٌ ورِمَاثٌ، و (حَبْلٌ أَرْمَاثٌ) أَي (أَرْمَامٌ) كما، قالُوا: ثَوْبٌ أَخْلاَقٌ.
وردة1 وتحت مادة: (ح ذ ق):
ويقال حَبْلٌ أَحْذاقٌ: أَي أَخلاق، كأَنه حُذِقَ، أَي: قُطعَ، جَعَلوا كُلَّ جزْءً منه حَذِيقاً، حكاه اللحْيانِيُّ.
وردة1 وتحت مادة: (خ ل ق):
وقد يُقال: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ يَصِفُونَ به الواحِدَ: إِذا كانَت الخُلُوقَةُ فيه كُلِّه كما قالُوا: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وأرْضٌ سَباسِبُ، كما في الصِّحاح، وكذا ثَوْبٌ أكياشٌ، وحَبْلٌ أَرْمامٌ، وهذا النحْوُ كَثِيرٌ، وكذلِك مُلاءَةٌ أَخْلاقٌ، عن ابنِ الأعْرابِيَ، وفي التَّهْذيبِ: يُقال: ثَوْب أَخْلاقٌ، يُجْمَع بما حَوْلَه، وقالَ الرّاجِزُ:
جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ،،، شَراذِمٌ يَضْحَكُ منه التَّوّاقْ
وقالَ الفَرّاءُ: إِنّما قِيلَ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ لأن الخُلُوقَةَ تَتَفَشَّى فِيه، فتَكْثُرُ، فيَصِيرُ كُل قِطْعَة منها.
وردة1 وتحت مادة: (ر م م):
(وحَبْلٌ أرمامٌ ورِمامٌ، كَكِتاب وعِنَب) أي: (بالٍ)، وصَفُوه بالجَمْع كأَنَّهم جَعَلوا كُلَّ جُزْء واحِداً ثم جَمَعُوه.
وردة1 وتحت مادة: (س د م):
قال الزَّمَخْشَرِيُّ: يقال: ماء أَسْدامٌ وسِدَام على وَصْف الوَاحِد بالجَمْع مُبالَغة كَقَوْله: (ومِعىً جِياعاً) اهـ
قلت: فوصفهم المفرد بهذه الكلمات لا يخرجها من كونها وضعت للجمع، والله تعالى أعلم.
ـ[منصور مهران]ــــــــ[10 - 03 - 2013, 10:05 م]ـ
4 - كل ما جاء من كلام العرب على (أَفعال) بفتح الهمزة فهو جمع، إلا ثلاثة عشر حرفا:
2،1 - ثوب أسمال وأخلاق.
4،3 - بُرمة أعشار وجفنة أكسار: إذا كانتا مشعوبتين.
5 - ونعل أسماط: إذا كانت غير مخصوفة.
9،8،7،6 - وحبل أحذاق وأرمام وأرماث وأقطاع: إذا كان قطعا موصلة.
10 - وثوب أكياش: لضرب من الثياب رديء النسج.
11 - وأرض أحصاب: أي ذات حصى.
12 - وبلد أمحال: أي قحط.
13 - وماء أسدام: إذا تغير من القِدَم.
[من كتاب (الأُزْهِيَّة في العوامل والحروف) لعلي بن محمد النحوي الهروي، باب (ألف القطع وألف الوصل)، بتصرُّف يسير]
قولكم:
11 - وأرض أحصاب. أي: ذات حصى
أحسب أنه تصحيف، وصوابه:
أرض أخصاب (بالخاء) إذا أصابها الخِصب
ـ[منصور مهران]ــــــــ[10 - 03 - 2013, 10:36 م]ـ
وقالوا:
رمحٌ أقْصادٌ
وفي أسماء البلدان: الأنبار والأبواء والأبلاء
على أن بعض أهل اللغة يعدونه جمْعاً يُنقل أحياناً للوصف أو التسمية كما سَمَّوْا (أشجان) و (أنغام) علماً على المرأة.
هذا ما يحضرني الآن ولعل الإخوان الكرام يعقبون بما يرونه صواباً
وبالله التوفيق
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[11 - 03 - 2013, 12:40 ص]ـ
أما ما ذكرت من أن (أفعال) جمع إلا هذه الأحرف الثلاثة عشر، فلعل الصواب أن كل ما جاء على وزن (أفعال) فهو جمع، وقد يصفون المفرد ببعضه، لمعنى يريدونه من وصف المفرد بالجمع
قولكم:
11 - وأرض أحصاب. أي: ذات حصى
أحسب أنه تصحيف، وصوابه:
أرض أخصاب (بالخاء) إذا أصابها الخِصب
الحقُّ في ما قاله رضوانُ * وقد أصاب شيخُنا مهرانُ
[هذا من تسمية الرجل باسم أبيه ضرورة! كما قال:
صبَّحن من كاظمة الخُصَّ الخَرِبْ * يحملن عباس بن عبد المطلبْ
وإنما أراد ابنه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما]
أما ما ذكره أستاذنا أبو إبراهيم فقد استحسنته واستجدته، لكن أقول للفائدة: هذا الذي ذكرتُه من كونها مفردة ليس من عندي، وإنما هو من كلام الهروي، ونص كلامه هو: "فكل ما في كلام العرب (أفعال) بفتح الألف فهو جمع إلا ثلاثة عشر حرفا: يقال: ثوب أسمال وأخلاق .. "، لأني خشيت أن يُفهم مما ذكرتُه من تصرفي في كلامه أنني أتيت بشيء لم يقله هو.
وأما ما ذكره شيخنا الشيخ منصور من وقوع التصحيف في "أحصاب" فما أراه إلا مصيبا فيه، ويكون أصل الكلام هكذا:
"وأرض أخصاب: أي ذات خصب"
فصُحِّفت "أخصاب" إلى "أحصاب"، وحُرِّفت "خصب" إلى "حصى"!
والله أعلم
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[13 - 03 - 2013, 06:31 م]ـ
5 - من الخطأ الشائع قولهم: "رجال الأمن البواسل"، فهذا لا يجوز، وباسل على زنة فاعل، وهو صفة لمذكر عاقل، وفاعل إذا كان صفة لمذكر عاقل لا يجمع على فواعل، وإنما يجمع على فواعل ما كان على وزن فاعلة، أو كان على وزن فاعل صفة لمؤنث مثل حائض وحوائض، أو كان لغير العاقل مثل حائط وحوائط.
وشذ من ذلك قولهم: فلان فارس من الفوارس. فهذه صفة لمذكر عاقل، وجمعت على فواعل، وعللها العلماء بأن المرأة لا تتصف بالفروسية، ولم يُسمع امرأة فارسة، فذلك خاص بالرجال، فلما أمنوا اللبس قالوا في جمع فارس: فوارس.
وشذ أيضا قولهم: فلان هالك في الهوالك، قال العلماء: هو مثل سُمع هكذا فأجري على أصله.
وشذ أشياء أخرى جاءت في الشعر، منها: نواكس، في قول الفرزدق:
وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الأبصار
ومثله غوائب في قول عتيبة بن الحرص:
أحامي عن ذمار بني أبيكم * ومثلي في غوائبكم قليل
فهذان كما ترى ضرورة شعرية، وصرح سيبويه بكون الأول ضرورة.
ومنها: شواهد وخوالف وعواطس وكوادس ورواهب وقوارس وقوابس.
وذكر بعض النحويين أن ما شذ من ذلك إحدى عشرة كلمة.
وبعض العلماء يحمل على ذلك على معنى الطوائف، فيقول في خوارج: هو جمع طائفة خارجة، وهي طوائف خوارج.
والمقصود أن البواسل في قولهم: "رجال الأمن البواسل"، لا يصح قياسا، وليس أيضا من الشاذ المسموع.
والله أعلم
¥