ملتقي اهل اللغه (صفحة 4535)

ساعدوني في اختيار كتاب في الأدب المنثور لأخي!

ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[26 - 08 - 2013, 10:44 م]ـ

أخي الذي يليني في الرتبة تلميذ في المرحلة الثانوية، وهو من محبي اللغة العربية والعلم الشرعي وقد طلب مني - وهو يحسن الظن بي - أن أرشح له كتابا مناسبا للبداية في الأدب النثري، ومع أنه ليس لي خبرة في هذا الموضوع فإني أشرته بكتاب: كليلة ودمنة لابن المقفع. فما هي آراءكم؟ وهل هناك كتب أخرى أكثر مناسبة وأحسن فائدة، وإن أتمه فعلا فماذا يكون التالي؟ علما أن لغتنا الأصلية هي الصومالية وغالبا ما تتطلب منا دراسة أي كتاب إلى ترجمته بالصومالية.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[26 - 08 - 2013, 11:49 م]ـ

أخي الحبيب الكريم ابن أيمن الصرفي، وفقك الله ووفق أخاك إلى كل خير، ويسر لكما تعلم العربية وتعليمها.

وأقول يا أخي الحبيب: إن كنتم ستترجمون الكتاب إلى اللغة الصومالية فأرى أنه سيفقد كثيرا من جمال أسلوبه، وأنتم تريدون كتابا في الأدب المنثور، وهذه الكتب غالبا يكون فيها سجع وكنايات وأشياء من هذا الباب، فإذا تُرجمت ضاع ما فيها من السجع واستحالت الكنايات إلى معان فاسدة، وضاعت الفائدة المرجوة.

كما يروى في خبر مهلك النعمان بن المنذر أن الذي أوبقه ترجمةُ كنايةٍ على غير وجهها، وقد فعل المترجم ذلك عمدا.

فقد ذكروا أن النعمان بن المنذر قتل عدي بن زيد، فكان زيد بن عدي بن زيد يتربص بالنعمان الدوائر ليثأر بأبيه، وكان زيد هذا ترجمانا لكسرى، فأشار على كسرى أن يتزوج إحدى بنات النعمان، وذكر له من جمالهن، وكان زيد يعلم أن النعمان سيمتنع من ذلك لأنفة العرب في ذلك الزمان من تزويج الفرس، فلما خطبها إليه كسرى رده النعمان، لكنه تلطف في الجواب، وقال في ما قال: "لقد كان في بقر العراق مندوحة للملك عن هؤلاء الأعرابيات"، يعني ببقر العراق نساءه الجميلات، وهذا من كنايات العرب عن النساء، ويعني بالأعرابيات بناته.

فلما وصل الكتاب إلى كسرى ترجمها زيد بن عدي بن زيد ترجمةَ لفظ، وقال للملك: إن النعمان يتهم الملك بأنه يأتي البقر والبهائم، وأن له فيهن مندوحة عن النساء.

وهذا كذب على النعمان، وإنما أراد النعمان بالبقر النساء الجميلات ولم يرد البقر التي هي ضرب من الأنعام.

فغضب كسرى وأشخص إليه النعمان، وأمر بوضعه تحت أرجل الفيلة فداسته حتى هلك.

وإنما هذا مثال على ما تفعله الترجمة من إضرار بالكلام الأدبي شعرا كان أم نثرا، فإن الترجمة تُبقي على المعنى في الجملة، أما المحسنات اللفظية فإنها تُودي مع الترجمة، وتصير أثرا بعد عين.

فينبغي أن يُحرص على تعلم العربية، وقراءة أدبها بها، وأنا أراك -ولله الحمد- تحسن العربية وتكتب بها أحسن من كثير من العرب، وهذا القدر يكفيك لقراءة أي كتاب عربي.

أما سؤالك عن الكتب في الأدب المنثور فأختار له (مقامات الحريري)، ولست أقدم عليها شيئا من كتب الأدباء، وكذلك (رسائل الجاحظ)، مع الحذر مما فيها من عقائد المعتزلة، فإن الجاحظ رأس من رؤوس الضلالة، وكتاب (الأدب الكبير والأدب الصغير) لابن المقفع.

والله تعالى أعلم.

ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[26 - 08 - 2013, 11:51 م]ـ

ياشيخ صالح شكراََ، لكن مثلك لا ننتظر منه المرور العابر فقط! لكن ننتظر منه النصائح والإرشادات.

ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[26 - 08 - 2013, 11:53 م]ـ

عفوا. سبق السيف العذل كنت أظن أنك عبرت الموضوع، خلق الإنسان من عجل!!

شكرا شكرا يا شيخي.

ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[27 - 08 - 2013, 12:08 ص]ـ

أخي الحبيب الكريم ابن أيمن الصرفي، وفقك الله ووفق أخاك إلى كل خير، ويسر لكما تعلم العربية وتعليمها.

وأقول يا أخي الحبيب: إن كنتم ستترجمون الكتاب إلى اللغة الصومالية فأرى أنه سيفقد كثيرا من جمال أسلوبه، وأنتم تريدون كتابا في الأدب المنثور، وهذه الكتب غالبا يكون فيها سجع وكنايات وأشياء من هذا الباب، فإذا تُرجمت ضاع ما فيها من السجع واستحالت الكنايات إلى معان فاسدة، وضاعت الفائدة المرجوة.

كما يروى في خبر مهلك النعمان بن المنذر أن الذي أوبقه ترجمةُ كنايةٍ على غير وجهها، وقد فعل المترجم ذلك عمدا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015