وَمِنْ هُنَا رَأَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِرـ رَحِمَهُ اللهُ ـ عَلَى مَا يَبْدُو أَنَّ بِالْأَمْرِسَعَةً فَفَعَلَ مَا فَعَلَ الْفَرِيقَانِ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فِي صَفْحَةٍ وَاحِدَةٍ فِي تَحْقِيقِهِ لِأَلْفِيَّةِ السُّيُوطِيِّ فِي الْمُصْطَلَحِ، انْظُرْ إِلَى ضَبْطِهِ لِقَوْلِ السُّيُوطِيِّ:
31 ـ فَأَرْفَعُ الْإِسْنَادِ لِلصِّدِّيقِ مَا ... إِبْنُ أَبِي خَالِدِ عَنْ قَيْسٍ نَمَا
37 ـ ابْنَ أَبِي حَكِيمَ عَنْ عَبِيدَةِ ... الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
فَقَدْ جَعَلَ هَمْزَةَ ابْنٍ هَمْزَةَ قَطْعٍ فِي أَوَّلِ الشَّطْرِ الثَّانِي، وَجَعَلَهَا وَصْلًا فْي أَوَّلِ الْبَيْتِ الَّذِي يَلِيهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ أَلِفَ: الْحَضْرَمِيِّ هَمْزَةَ قَطْعٍ فِي الرَّسْمِ فِي أَوَّلِ الشَّطْرِ الثَّانِي؛ لِهَذَا السَّبَبِ لَمْ أَكُنْ أَلْتَزِمُ بِجَعْلِ هَمْزَةِ الْوَصْلِ قَطْعًا ـ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ـ وَإِنْ كُنْتُ أُفَضِّلُ ذَلِكَ، لَكِنْ رَجَعْتُ عَنْ رَأْيِي وَصِرْتُ أَمِيلُ إِلَى أَنْ تَبْقَى وَصْلًا فِي الرَّسْمِ الْتِزَامًا بِالْأَصْلِ، وَلِأَنَّهَا سَتُلْفَظُ قَطْعًا لِلِابْتِدَاءِ بِهَا شَأْنُهَا فِي ذَلِكَ شَأْنُ كُلِّ هَمْزَةِ وَصْلٍ ابْتُدِئَ بِهَا ـ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ـ،
ثُمَّ إِنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدِي بَيْنَ أَوَّلِ الشَّطْرِ الثَّانِي وَبَيْنَ أَوَّلِ الْبَيْتِ؛ فَلَيْسَ ثَمَّةَ مَا يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمَا؛
وَلِهَذَا وَلِمَا سَبَقَ فَضَّلْتُ أَنْ تُرْسَمَ الْهَمْزَةُ وَصْلًا فِي قَوْلِهِ:
25 - فَخَبَرُ الْآحَادِ حَيْثُ كَانَا ... الْوَصْلُ فِي إِسْنَادِهِ اسْتَبَانَا
وَقَوْلِهِ:
49 - الْجَمْعُ لَكِنْ عُلِمَ التَّارِيخُ ... فَالْمُتَقَدِّمُ هُوَ الْمَنْسُوخُ
وقوله:
184 - كُنْيَةَ زَوْجِهِ وَمَنْ قَدْ نُسِبَا ... ابْنًا إِلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَا
لَكِنْ إِذَا قُطِعَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ فِي الْحَشْوِ لِلضَّرُورَةِ فَإِنَّهَا تُرْسَمُ قَطْعًا كَمَا فِي قَوْلِ الْعَمْرِيطِيِّ:
أَوْ صُمْ غَدًا أَوْ سَرْمَدًا أَوِ الْأَبَدْ
... أَوْ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ أَوْ يَوْمَ الْأَحَدْ
وَلَمْ يَقَعْ نَاظِمُنَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ للهِ.
هَذَا، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ، وَالسَّلَام.
ـ[عَرف العَبيرِ]ــــــــ[19 - 10 - 2013, 01:39 م]ـ
لاحرمنا الله منكم أستاذنا الفاضل / محمود محمد محمود مرسي، ونفعنا بعلمكم ..