ملتقي اهل اللغه (صفحة 4519)

ـ[أبو فهد النجدي]ــــــــ[04 - 11 - 2013, 09:33 م]ـ

الأخ الفاضل أبو محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد

أولا: أشكرك جزيل الشكر على هذه التوجيهات والملحوظات.

ثانيا: قولك:

الكبرياء الذي ينافي الوفاء بهذا المعنى هل هو كبرياء أم أنه وهمه، كبرياء مزيف، أو جبروت وغطرسة؟

أرى أن المطلوب من الشاعر - ولا أدعي أني شاعر- إذا أراد أن يقدم شعر نسيب، أن يقدم نصا يعبر فيه عن حالة عاطفية مرّ بها، سواء أكانت تلك الحالة مستمدة من الواقع والتجربة أو من نسج الخيال (كحال أخيك). وليس المطلوب منه أن يقدم صورة مثالية عن نفسه أو تقديم نص تكون فيه العاطفة منضبطة بضوابط العقل. فليكن هذا الكبرياء جبروتا أو غطرسة ولكن الشاعر يراه كبرياء وتلك علته.

أما قولك:

فقد جعلته مرتعا للمحبوب، وأنا لم أسألك عن معنى اللفظ، ولكن عن القلب كيف يكون مرتعا للوفاء، أو قل: عن الوفاء كيف يرتع في القلب، فهذا الذي فهمته من العبارة.

نعم، لقد أصبت في فهمك للعبارة، وزد على ذلك أنه مرتع للوفاء للمحبوب. فقد عنيت أنه مازال في القلب مكان يرتع فيه الوفاء للمحبوبي، لا أن يرتع فيه المحبوب.

وأشكرك جزيل الشكر على تصويب (مكانا).

فلماذا يريدها الشاعر أن تعود؟! أحسن الله به إذ فرق بينهما، أما إن كان العشق الحلال فقد عاد السؤال!

ثم إن ثم فرقا بين الغرام والعشق، عشق الأجنبية يحرم، فإذا غلب الإنسان حبها إلى درجة الغرام فلا سبيل له إلا الزواج، بها أو بغيرها، ولا يلام الإنسان إلا إذا أتبع نفسه هواها، وأتبع عينيه وفكره محاسن محبوبه، وهذا العشق، ولا ينافي طهر النفس الحب مع العفة، ووجهات النظر تختلف.

كما بينتُ لك سابقا لم أقصد تقديم نص مثالي، بل نص عاطفي لم أحتكم فيه للعقل والشرع والصواب والخطأ والمفروض والمفترض.

كذلك لم أسألك عن المعنى، ولكن عن اللفظ، فهو: هفو وهفوان وهفوة.

نعم بارك الله فيك. لقد أخطأتُ فقد ظننتها هفا يهفو هفًا.

إذن ففي عباراتك بعض التكلف، تريد أنه يشعل جمرا لا ينطفئ، وعبارتك توحي بأن النار مشتعلة أصلا لم تنطفئ، فـ (لاهبا) حال، وهذه الحال في وقت الإشعال! وهذا الذي قلت: إذا كانت مشتعلة فكيف يشعلها؟! وظننت أنك ستقول: أي زادت في إشعالها!

ولماذا لا تكون لاهبا صفة جمرا.

ثالثا: لقد افدتني أيما إفادة، فبارك الله فيك ونفع بك، وجعل الله ما قدمته من وقت وجهد لأخيك في ميزان حسناتك.

ـ[عاشق لغة الضاد]ــــــــ[04 - 11 - 2013, 09:35 م]ـ

السلام عليكم أخي /أبا فهد

أولا: بحر الممتد الذي نظمت أبياتك على وزنه هو من البحور المهملة التي لاتستسيغها إلا أذن مدربة ذات خلفية عروضية، حتى أن البعض ممن لديه خلفية عن أوزان الشعر وبحوره قد يتوقف طويلا ليتأمل على أي وزن صيغت هذه الأبيات،فنصيحتي لأخي هي محاولة النظم على البحور السلسة المألوفة كالطويل والبسيط والرمل ..... الخ

ـ[أبو محمد فضل بن محمد]ــــــــ[04 - 11 - 2013, 09:54 م]ـ

بارك الله فيك ..

ولكن ليس الكلام عما يراه الشاعر، بل عن اللفظ هل يعبر عما يراه كما يراه، وهل يفهم القارئ ما يراه.

نعم، لقد أصبت في فهمك للعبارة، وزد على ذلك أنه مرتع للوفاء للمحبوب. فقد عنيت أنه مازال في القلب مكان يرتع فيه الوفاء للمحبوبي، لا أن يرتع فيه المحبوب.

زدت الطين بلة! فهذا الذي انتقدته، نسبة المرتع للوفاء، وأما أن يرتع فيه المحبوب فهذا مستساغ.

كما بينتُ لك سابقا لم أقصد تقديم نص مثالي، بل نص عاطفي لم أحتكم فيه للعقل والشرع والصواب والخطأ والمفروض والمفترض.

هذا بحاجة إلى نظر وتأمل، انفلات الشاعر إلى أي حد يقبل، ويبقى السؤال: إن كان غراما مع العفة ففي الكلام تناقض، وإن كان عشقا خرجت من خطإ اللفظ ـ إلا من التعبير عن العشق بالغرام ـ إلى خطإ مخالفة الشرع، والكلام السابق عن الانفلات وحدّه.

ولماذا لا تكون لاهبا صفة جمرا.

نحويا هذا هو الصواب، وما سبق من كلامي إنما هو في اللغة والمعنى، وهذا يؤكد وجه الانتقاد، فهذا كقولك: أشعلت نارا مشتعلة! فـ (مشتعلة) صفة، وأنت تريد أنه بقي لاهبا بعد ذلك ما انطفأ.

************

وأشكر أخانا عاشق لغة الضاد، وهذا الذي ذكره سبب توقفي، ولم أتأمل كثيرا ولم أراجع البحور، ولست من المتمرسين.

ـ[أبو فهد النجدي]ــــــــ[04 - 11 - 2013, 09:56 م]ـ

السلم عليكم أخي /أبا فهد

أولا: بحر الممتد الذي نظمت أبياتك على وزنه هو من البحور المهملة التي لاتستسيغها إلا أذن مدربة ذات خلفية عروضية، حتى أن البعض ممن لديه خلفية عن أوزان الشعر وبحوره قد يتوقف طويلا ليتأمل على أي وزن صيغت هذه الأبيات،فنصيحتي لأخي هي محاولة النظم على البحور السلسة المألوفة كالطويل والبسيط والرمل ..... الخ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نصيحة قيمة من أخ عزيز.

بحر الممتد مشهور جدا في الجزيرة العربية وبالأخص في نجد. فهو مستعمل بكثرة في الشعر النبطي (العامي) ويسمى الهجيني. وهو عندي من أرق البحور. ولا أجده يشتبه بالنثر.

ولي محاولات غير هذه نظمت في على البحور المشهورة المتداولة.

فقد قلت:

/ بحر البسيط/

دع الملامة لا تكثر من العتبِ ** عتاب غيرك ما أجدى سوى تعبي

فإن أبيت سوى نصحي فلا عذلٌ ** غدا ستشهد مثلي سوء منقلبي

وقلت أيضا:

/بحر الرمل/

أبلغ الأسماء أني جئتها ** أقطع البَيدَا على متن القلمْ

شاهرا سيف القصيد أحرفا ** قوسيَ الإبداع والمعنى سهمْ

فوق كلّ الموج تعلو سفني ** أنشد الألحان من كل نغم

..... ومنها:

أينما وجّهتُ شعري يتجه ** سيدٌ وأحرفي حولي خدم

يعربيٌّ قادم من خيمتي ** أنسج الأبيات من (لا لا نعم)

لم يورثني أبي شيئا سوى ** ناقةً وأربعا من الغنم

لكنِ الأحرار يكفيهم فقطْ ** إرث عادات الكرام والكرم

وقلت:

/الوافر/

هما وبلٌ تحدّر من أعالِ ** على تلك المنازل والتلالِ

على دارٍ بها صحبٌ وأهلٌ ** سقاها الله بالماء الزُلالِ

وغير ذلك الكثير.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015