ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[14 - 01 - 2014, 04:00 ص]ـ
وفقك الله يا أخي الكريم، وأهلا بك ومرحبا بين إخوتك في هذا الملتقى الطيب.
وقصيدتكم جميلة مؤنقة في نظمها، ونعم الغرض غرضها، ثناء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأبي هو وأمي.
لكن يا أخي ما سبب نشرها في هذا الوقت؟ أهو احتفاء بمولده صلى الله عليه وسلم؟ هذا الذي ظهر لي.
فإن كان كذلك فهو تقرب إلى الله -تبارك وتعالى- بشيء لم يشرعه لنا، ولا حثنا عليه رسوله عليه الصلاة والسلام، ولا فعله أحد من الصحابة والرعيل الأول.
فيا أخي الكريم، لسنا نشك في حبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن ألا يقتضي هذا الحب أن نتمسك بسنته، ونهتدي بهديه؟!
فهل احتفل الرسول صلى الله عليه وسلم بيوم مولده؟ وهل كان الصحابة يأتون إليه في يوم مولده ينشدون القصائد في مدحه عليه الصلاة والسلام؟ فالصحابة لم يفعلوا ذلك وهو حي بينهم عليه الصلاة والسلام، ما كانوا يجتمعون عنده -عليه الصلاة والسلام- في يوم مولده ينشدون القصائد في مدحه، فهل نحن أشد حبا للرسول -صلى الله عليه وسلم- منهم؟! وهل نحن أحرص على الخير منهم؟! وهل نحن أعرف منهم بما يحبه الله ويحبه رسوله صلى الله عليه وسلم؟!
فإذا كان الجواب لا -وهو كذلك- فلماذا نتكلف شيئا ما فعله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أمر به عليه الصلاة والسلام، ولا حث عليه ولا رغب فيه، ولا فعله أحد من أئمة السلف؟
هذا إذا سلمنا أن الثاني عشر من شهر ربيع الأول هو يوم مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أمر مختلف فيه اختلافا كثيرا، وإنما الثاني عشر من شهر ربيع الأول هو يوم وفاته عليه الصلاة والسلام، فهل يكون الاحتفال بيوم توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
تأمل يا أخي الكريم وانظر وارجع إلى كلام العلماء في الاحتفال بالمولد والاحتفاء به.
وفقنا الله وإياكم إلى كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ[عبد الحميد محمد العمري]ــــــــ[14 - 01 - 2014, 08:02 ص]ـ
أخي الكريم، بارك الله فيك، وأحسن إليكَ ..
أما عن السبب فقد قدمته بين يدي القصيدة، فقلتُ "أحب أن أقدم لكم في هذه المشاركة الأولى قصيدتي في مدح خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم". ولم أشر لشيء عن الاحتفال ولا غيره .. ولستُ ممن يحتفل بيوم لم يحتفل به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ولا تابعوهم. وأعوذُ بالله أن أكونَ داعيا لشيء أحاربه .. ولكني أحببتُ أن يكون أول ما أشارك به قصيدة في مدح رسولنا الكريم لا غيرُ ... وأظن أنَّ مجرد الحساسية من هذا التاريخ اعتراف ضمني بما يشيعه المبطلون، أما عندي فسواء نشرت القصيدة اليوم أو أمسِ أو غدا، ليسَ ينقص منها ذلك شيئا أو يزيده إلا بقدر ما يزيد في نفوسنا من التوهم، أم يصير علينا -لنثبت أننا لا نحتفل- أن لا نذكر ولا نقرأ شيئا عن سيرته ولا شعرا في مديحه -صلى الله عليه وسلم - هذا الشهر؟ ذاك والله هو الاحتفال المعكوسُ .. نسأل الله التوفيق والسداد.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[14 - 01 - 2014, 08:24 ص]ـ
جزاك الله خيرا، وبارك فيك.
تقول: إنك قدمتَ بين يدي القصيدة سبب وضعك لها، وأقول: إنني أيضا قدمتُ بين يدي كلامي أن إنكاري مقرون بأن يكون قصدكم من نشر القصيدة الاحتفال بالمولد، فقلت في أول كلامي:
ما سبب نشرها في هذا الوقت؟ أهو احتفاء بمولده صلى الله عليه وسلم؟ هذا الذي ظهر لي.
فإن كان كذلك فهو تقرب إلى الله -تبارك وتعالى- بشيء لم يشرعه لنا، ولا حثنا عليه رسوله عليه الصلاة والسلام، ولا فعله أحد من الصحابة والرعيل الأول. فأنا أنكرت أن تُنشر هذه القصائد بقصد الاحتفال، والأعمال مقرونة بالنيات، فما دمتم ذكرتم أنكم لم تنووا بذلك الاحتفال فالحمد لله، ولسنا -ولله الحمد- نحتفل احتفالا معكوسا، ولسنا ننكر على كل أحد نراه في هذا اليوم أو هذا الشهر يقرأ في شيء من كتب السيرة وما أشبه ذلك، ولو رأيتُ أحدا من إخواني الذين أعلم أنهم لا يرضون الاحتفال بالمولد ينشد قصيدة في يوم المولد أو يقرأ في شيء من كتب السيرة ما أنكرتُ عليه، لأنني أعلم الذي عنده، أما هنا في الملتقى إذا جاء شخص لا نعرفه ولا ندري من هو فإننا نقدم له النصيحة مخافة أن يكون ممن يقصد هذا اليوم بعينه ويخصه بشيء دون غيره من الأيام، فإن أجاب بأنه لم يقصد الاحتفال قلنا: الحمد لله.
ثم إن تسمية قصيدتكم بصدى البردة قد يوهم أمرا، وكذلك نظمكم على بحر تلك ورويِّها، ولا يخفى عليكم ما في تلك القصيدة التي فُتن بها القبوريون من الشرك الأكبر الصريح، فلا يجمل بالإنسان أن يشبه قصيدته بها ويجعلها كالصدى والترجيع لها.
ألهمنا الله وإياكم الرشد والسداد، وهدانا لأحسن الأقوال والأعمال.
ـ[عبد الحميد محمد العمري]ــــــــ[14 - 01 - 2014, 11:49 ص]ـ
باركَ الله فيك أيها الفاضلُ ... نسألُ الله أن يلهمنا مراشدنا ويوفقنا لما يحب ويرضى، سرني مرورك الطيب من هنا، وحرصك على نقاء المعتقد، جزاك الله خيرا.
¥