ـ[عبد الحميد محمد العمري]ــــــــ[14 - 01 - 2014, 02:42 ص]ـ
البسملة2
السلام1
أحب أن أقدم لكم في هذه المشاركة الأولى قصيدتي في مدح خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم، عسى أن تجد في نفوسكم صدى طيبا:
نور من الشمس في دَاجٍ من الظُّلَمِ = أفتى بسفك دمي في الحِلِّ والحَرَمِ
لمَّا تغَشَّتْنِيَ الأنوار قلت له = أمْسِكْ، – فُديتَ – أرى قلبي على وَضَمِ
رفقا بصَبٍّ براه الحب واتقدت = نار الصبابة في جَنْبَيه كالحُمَم
كانت هواه من الأقوام فاتنةُ = شمس أجَلُّ من الأوصاف والكَلِمِ
تسبي بطلعتها قلب المحب، متى = ضاءت جوانبَها في سُترة الظُّلَمِ
فما الظلام إذا ما أشرقت عرضا؟ = وما الضياء وما نار على علَمِ
قد صاغها الله نورا جل عن مثَلٍ = ضم الجلال إلى حُسن إلى كَرمِ
أعلى عن الشبه، لا نجم يضارعها = عزا، ولا غادة في الحُسن والشِّيَمِ
فيها الجمالُ أصيل، غير مبتدعٍ = أصل، فما يُبْتَلى بالسقم والوَرَمِ
أضفت لزينتها دينا فقلدها = تاج الفضيلة والأخلاق في النَّسَمِ
والدين نور، فما سحر بلا خُلُقٍ = يكسو الجمال وما حسن بلا شِيَمِ
والناس في الحسن شمس نورها هبة = على الأنام، وأخرى مصرع الهممِ
فإن يك الخلق سحرا زانه خُلق = ففي الرسول تمام الفضل والشَّمَمِ
يا أكرم الخلق، يا شمس البرية، يا = نورا أهل فأعلى الحق في الحرمِ
قصرت مدحي على عال وذي شرف = وما سواك – إذا أنشدت – من أَمَمِ
أعيى مديحي قصيد فيك يبلغني = ما أرتجيه بهذا النظم والنغمِ
حدقت في المدح، لم أبصر لقافيتي = بين السموط مكانا في ذرى الكَلِمِ
جاز الألى برعوا في النظم، واستبقوا = نيل العلا، وأتيت القوم كالهَرِمِ
لا خيل لي في اللقا أرجو بها ظفرا = بين الكماة، وما يرقى لذاك فمي
حسبي من الفخر مدح المصطفى، وكفى = بالشعر عزا، وتلكم حلية القلمِ
إن لم أكن غردا، فالشدو يرفعني = بين الأنام بمدحي ذروة القمم
يا صفوة الخلق، يا نورا أضاء به = رب العباد على الأقوام والأُمَمِ
أكرم به مولدا زانت بطلعته = هذي الثرى، واكتست من حلة الكَرَمِ
ضاءت بمولده الآفاق واعتنقت = بشرى العطية من في القور والأكمِ
قد زانه الله طفلا قبل مبعثه = بين الصحاب، أمينا غير متهم
سامي الفعال سليمَ القلب ذا شرف = بادي الفضيلة يوم الرشد والحُلُمِ
أعلاه ربي، فكان الخير يغمره = حتى أفاض به للناس في حكمِ
أوحى له الله نورا، فاستنار به = من في الثرى، وهدوا، في حُلكة الظلمِ
لما أنار على الدنيا بطلعته = واستنشق الدهر عَرف الهدي والنعمِ
نادى المنادي بصوت الحق، أسمعه = أهل البصائر، من عرب ومن عجمِ
نادى فرد لذي بكم لسان صدى = للحق واستمعت آذان ذي صممِ
محمد منة الرحمن أنزلها = غيثا فأنجى به قوما من العدم
محمد نعمة المولى أزال بها = عن ذي البقاع سواد الظلم والنقمِ
محمد شمس هذا الكون، مذ بزغت = فاضت على الخلق أيدي الخير والسلمِ
يا مصطفى، بك أعلى الله رايتنا = في الأفق خافقة والسهل والعلمِ
اِقرأ، تعالى الذي أوحى إليك بها = تحيي القلوب، وتردي الجبن في الهممِ
اِقرأ تسدْ، وتخلق تستزد شرفا = واعمل يدم لك مجد الدار، واستقمِ
اقرأ، علوت بها عن كل قاصمة = للظهر فاتكة، بالحزم والحُزُمِ
آتيتنا بكتاب الله منتصبا = يهدي السراة، ويحمي كل ذي ذممِ
أحيى الموات بغيث وابل هطل = بادي المنافع سام مسجم الديمِ
مستأنف الجَدِّ، لا تبلى محاسنه = عتقا، ولا يعتريه الضعف من قدمِ
فيه الدواء لأهواء القلوب فكم = شفى السقام وكم أنجى من الألم
وكم أُريد به خير لذي سقم = فازور عنه، فعض السن من ندم
علمتنا، ووضعت المحكمات صوى = على الطريق تقي المحتار من جُرُمِ
أعددت جيلا على أكتافهم نثرت = شمس الحضارة نورا غير منخرمِ
أسد من الحزم أعلوا للإله لوا = في العالمين عليا غير منقصم
عال فليس به ذل ولا كدر = يحيي القلوب قويا غير ذي سقم
مددت حبلا متينا مانعا غرقا = من شذ فيه هوى، أو شد يستقم
يا سيد الخلق يا بدرا ينابحه = كلب من الغرب عاو بَيِّن الشبم
يعوي فيعجزه عن نيل بغيته = علياؤكم، فمضى بالسقم والورم
كلب ينابح بدرا، يا لأمتنا = ضلت بكل خسيس نابح قزمِ
ليس النباح بمعل نابحا أبدا = وليس يهدم بيت العز والشمم
إن الطعان لفينا وقعه علنا = ماض، وفينا جراح الجز والجلم
يا رب صل صلاة دونما عدد = على النبي وصالا غير مختتم
يا رب سلم على أهل له أسد = بين الأنام نجوم الركب في الظلم
واغفر إلهي لعبد فيك مأمله = قد شده الذنب عن عز وعن كرم
رباه إني ذليل لاجئ بك يا = كافي البرية شر الويس والنقم
يا رب واسق ضعيفا صاديا عطشا = يوم القيامة واغفر زلة الأثم
واسبغ عليه رداء الغفر، إن يدي = ممدودة ترتجي عفوا لمتهم
إني بعفوك يا ربي لذو شرف = وبالذنوب قرين الموت والعدم
يا رب مُنَّ بعفو منك يغمرني = فضلا علي، وسدد في اللقا أَمَمِي
جزاكم الله خيرًا
¥